عاجل

عاجل

سفراء أمريكا السابقين في إسرائيل ضد قرار ترامب

تقرأ الآن:

سفراء أمريكا السابقين في إسرائيل ضد قرار ترامب

سفراء أمريكا السابقين في إسرائيل ضد قرار ترامب
حجم النص Aa Aa

قرار دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يلاقي رفضا واستنكارا حتى من طرف أغلبية السفراء الأمريكيين السابقين في إسرائيل.

حسب صحيفة نيويورك تايمز التي قامت بالاتصال بسفراء الولايات المتحدة الامريكية الـ 11 السابقين في إسرائيل، للاستفسار عن موقفهم إزاء قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، استنكر 9 منهم هذا القرار، ويعتقدون انها خطوة محفوفة بالمخاطر، ومتهورة او معيبة.

وقد تابع السفراء السابقون الـ 11 كلهم عن كثب، إعلان السيد ترامب يوم الأربعاء، والذي وضع فيه أيضا خطة لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس من تل أبيب. وحتى أولئك الذين اتفقوا على أن السيد ترامب يعترف بالواقع على أرض الواقع، لا يتفقون مع نهجه، وطريقة تعامله مع هذا الحدث بالضبط، والمتمثل في منح امتياز دبلوماسي كبير دون أي مكاسب واضحة في المقابل.

قرار صائب وصحيح

ومن بين الموافقين على هذا القرار، أوغدن ر. ريد، عضو سابق في الكونغرس، وسفير سابق في اسرائيل من 1959 إلى 1961، في نهاية إدارة آيزنهاور. والذي صرح: "اعتقد انه القرار الصحيح"، "وليس لدي ما أقوله أكثر من هذا".

والاستثناء الآخر هو إدوارد س. ووكر الابن، الذي كان سفيرا في إسرائيل من 1997 إلى 1999، في عهد الرئيس بيل كلينتون. والذي قال: "اعتقد ان الوقت قد حان"، "لقد كنا مقصرين في عدم الاعتراف بالواقع، نحن نعلم جميعا ان لإسرائيل عاصمة، وأنها تسمى القدس، وعلى مدى 35 عاما من خدمتنا في الشرق الاوسط لم يتساءل أحد عن ذلك".

وأضاف ووكر: " الأمر يتعلق فقط بمعرفة وتحديد الخطوط والحدود التي سيتم رسمها حول دولة إسرائيل ودولة فلسطين في نهاية المطاف"، "لا شيء فيما قاله الرئيس يمنع المفاوضات حول تسوية هذه القضية".

قرار يحرمنا من دور الوسيط للسلام

وقال السيد دانيال ك. كيرتزر، الذي كان سفيرا في إسرائيل من 2001 إلى 2005، في عهد الرئيس جورج بوش: "هناك العديد من الجوانب السلبية، سواء من الناحية الدبلوماسية أو من حيث عملية السلام في الشرق الأوسط، وليست هناك مكاسب واضحة". وأضاف: "نحن معزولون دوليا مرة أخرى، باستثناء الحكومة الاسرائيلية التي تدعم ذلك، ونحن نحرم أنفسنا من الدور الذي يقول الرئيس انه لابد ان تلعبه الولايات المتحدة الامريكية كوسيط للسلام".

وحذر ريتشارد ه. جونز، الذي كان سفيرا في الفترة من 2005 إلى 2009، أيضا تحت إدارة بوش، من أن جماعات مثل حماس والدولة الإسلامية ستستغل القضية للتحريض على العنف، وأن تقوم السلطة الفلسطينية بتكثيف جهودها الدولية لمقاطعة وإدانة إسرائيل.

وأضاف: "انها خطوة محفوفة بالمخاطر، ومما لا شك فيه انه ستكلف ارواحا لكلا الطرفين في اسرائيل والمنطقة، وخاصة ان المستوطنين الاسرائيليين يستخدمونها لتبرير تسريع نشاطهم".

فكرة القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية

وكان العديد من السفراء القدامى متقبلين لفكرة الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل. لكنهم قالوا ان ذلك يجب ان يحدث كجزء من استراتيجية اوسع تتطلب ايضا من الاسرائيليين وقف بناء المستوطنات، والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية.

وقال وليام اندرياس براون، الذي كان سفيرا من 1988 الى 1992، وعاد الى سفارة الولايات المتحدة في اسرائيل كرئيس للبعثة في وقت مبكر من ادارة كلينتون، انه كتب مرة واحدة مذكرة الى الرئيس جورج بوش يحثه فيها على نقل السفارة إلى القدس.

وأضاف: "والهدف من ذلك، كان لتحفيز اسرائيل للمشاركة في محادثات مدريد للسلام"، مشيرا الى المفاوضات التي جرت عام 1991، والتي ساعدت على دفع وتيرة ما أصبح يعرف لاحقا مفاوضات اوسلو. وأشار إلى أنه كانت هناك مقاومة كبيرة للاقتراح في إدارة بوش، وأنه تم إسقاط الفكرة.

وقال "ان اصدار إعلان كهذا، ينبغي ان يتم بطريقة وعناية فائقة لتفادي ما يخلفه من انفجار في المنطقة"، موضحا انه لا يعتقد ان السيد ترامب قد نجح في ذلك.

قرار متهور

وصرح وليام كالدويل هاروب، الذي كان سفيرا في الفترة من عام 1992 إلى عام 1993، بأن قرار السيد ترامب "المتهور قليلا"، يعد "نوعا من التحرك المازوخي" الذي قد يضر بقدر كبير معسكره، ويكبح عملية إحلال السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وقال جيمس ب. كونينغهام، الذي كان سفيرا للرئيس جورج دبليو بوش والرئيس باراك أوباما، ان قرار السيد ترامب "يعد خطأ جسيما"، وأضاف إن نقل السفارة هو جزء من استراتيجية، وليس مجرد إثبات محاولة فعل أشياء مختلفة.

واستطرد: "ان هذا لن يجعل اسرائيل والولايات المتحدة أكثر امانا، او المنطقة أكثر استقرارا".

محاولة ترامب لتحويل الأنظار عنه

ولم يتمكن معظم السفراء السابقين إيجاد دوافع ايجابية للسيد ترامب في اتخاذه لهذا القرار، على الرغم من أن العديد اعترفوا بأن هذه الخطوة من شأنها أن تعزز دعمه بين مؤيديه المتشددين في إسرائيل وفي الولايات المتحدة، وخصوصا المسيحيين الإنجيليين.

بينما وصف توماس ر. بيكرينغ، الذي كان سفيرا لدى إسرائيل أثناء إدارة ريغان، بأن ما أقدم عليه ترامب يعد "خطأ خطيرا في السياسة الخارجية"، ومحاولة منه "لإرضاء الأنا" من جهة، وتحويل الأنظار عنه بعد التحقيقات التي فتحت ضده في حملة علاقاته مع روسيا.