عاجل

عاجل

لماذا لم يقدم المصورون الطعام لدب كان يموت جوعا؟

 محادثة
تقرأ الآن:

لماذا لم يقدم المصورون الطعام لدب كان يموت جوعا؟

لماذا لم يقدم المصورون الطعام لدب كان يموت جوعا؟
حجم النص Aa Aa

انتشرت صورُ الدب القطبي المحتضر التي التقطتها عدسة مراسل شبكة ناشيونال جيوغرافيك في جميع أرجاء العالم، وأثارت من الانتقادات بقدر ما أثارت من التعاطف على حال الدب الذي كان يصارع الموت من شدة الجوع.

المنتقدون عابوا على طاقم المجلة العالمية الوقوف مكتوفي الأيدي يراقبون بعدساتهم الفضولية الدب الهزيل في جزيرة بافن الواقعة شمال كندا، وهو يحاول العثور على أي غذاء يبعد عنه شبح الموت.

كنا بعيدين جدا عن أية قرية لطلب المساعدة، فضلا عن أن الاقتراب من حيوان جائع، دون سلاح أمر في غاية الحماقة

كريستينا جي ميترميير مصورة في ناشيونال جيوغرافيك

وكان لابد لطاقم العمل أن يشرح الأسباب التي أجبرتهم على عدم التدخل لمساعدة الدب، وإنهاء معاناته التي أحزنت الملايين عبر العالم. فقد بلغ عدد مشاهدات شريط الفيديو الذي نشرته المجلة الأميركية على صفحتها في فيسبوك أكثر من 26 مليون مشاهدة، خلال أقل من أسبوع.

قوائم الدب لم تكن تقوى على حمل جسده الضعيف بسبب ضمور عضلاته الناتج عن سوء التغذية الحاد.

المصورة كريستينا جي ميترميير التي التقطت صورا للدب إلى جانب زميلها بول نكلين الذي التقط الفيديو، قالت: "عندما كنا نراقبه وهو يترنح بألم متجها إلى مخيم صيد مهجور، ويحاول العثور على شيء يأكله من القمامة، تمنيت لو أن معي شيئا لأطعمه".

وأكملت بالقول: "كنا بعيدين جدا عن أية قرية لطلب المساعدة، فضلا عن أن الاقتراب من حيوان جائع، دون سلاح أمر في غاية الحماقة".

وأضافت :"لقد قمت بالشيء الوحيد الذي كان بإمكاني القيام به: وهو أن استخدم الكاميرا من أجل أن أشارك العالم بأسره هذه المأساة".

المصورة قالت إنها لاتستطيع الجزم أن الدب كان يتضور جوعا بسبب تغيّر المناخ، غير أنها أكدت أن "الدببة القطبية تعتمد على الأسطح الجليدية من أجل صيد فرائسها. لكن ارتفاع حرارة الأرض تؤدي إلى انحسار الجليد لفترات طويلة من العام".

لذا نجد أن السبل قد تقطعت بالعديد من الدببة على اليابسة، وحرمت من إيجاد فرائس تصطادها من المحيطات، مثل الفقمة والفظ والحيتان، لتترك وحيدة تموت جوعا.

وحذرت المصورة من الوضع الصعب الذي وصل إليه كوكب الأرض بسبب تغير المناخ: "علينا أن نستيقظ ونتنبه إلى مخاطر تغيّر المناخ. نحن بحاجة إلى التكلم بصوت عال للحدّ من انبعاثات الكربون".

المصورة أشارت إلى أنها ستتجاهل الألم الذي سببته لها التعليقات السلبية التي وصفتها بقاسية القلب، وستركز على آلاف ردود الفعل الإيجابية، مضيفة أن الهدف هو إيجاد الإجابة المناسبة لمواجهة "تغيّر المناخ".