أرسلت بريطانيا المدمرة HMS DRAGON إلى شرق البحر المتوسط قرب قبرص لتعزيز قدرات الدفاع الجوي وحماية القاعدة العسكرية البريطانية في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
تعزز بريطانيا حضورها العسكري في الشرق الأوسط في ظل تصاعد التوترات والهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في المنطقة، إذ أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إرسال مزيد من مقاتلات "تايفون" إلى قطر لتعزيز قدرات الدفاع الجوي للحلفاء. وفي السياق نفسه، اتخذت لندن قرارًا بإرسال إحدى أكثر سفنها الحربية تطورًا إلى شرق البحر المتوسط. فما هي المدمرة البريطانية "HMS DRAGON" وما الدور المتوقع لها في المنطقة؟
تحرك عسكري بريطاني نحو شرق المتوسط
قررت بريطانيا إرسال المدمرة HMS DRAGON إلى شرق البحر المتوسط قرب جزيرة قبرص، حيث تقع إحدى أهم القواعد العسكرية البريطانية خارج المملكة المتحدة، وهي قاعدة أكروتيري الجوية التي تستخدمها لندن كنقطة عمليات رئيسية في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الانتشار العسكري في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، ما يدفع بريطانيا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية لحماية مصالحها وقواعدها العسكرية، وكذلك دعم حلفائها.
المدمرة البريطانية الأكثر تطورًا في الأسطول البحري
تُعد HMS DRAGON من أكثر السفن الحربية تطورًا في الأسطول البحري البريطاني. وقد دخلت الخدمة عام 2012، وهي واحدة من ست مدمرات تنتمي إلى فئة Type 45 المصممة أساسًا لتنفيذ مهام الدفاع الجوي.
ويبلغ طول السفينة نحو 152 مترًا، ويخدم على متنها قرابة 190 بحارًا. كما تستطيع الإبحار بسرعة تتجاوز 30 عقدة بحرية، غير أن سرعتها ليست الميزة الأبرز فيها، بل قدراتها المتقدمة في مجال الدفاع الجوي.
منظومة دفاع جوي متقدمة
تتميز المدمرة بمنظومة الدفاع الجوي Sea Viper التي تستخدم صواريخ Aster الاعتراضية القادرة على التعامل مع الطائرات والصواريخ والطائرات المسيّرة على مسافات قد تصل إلى نحو 120 كيلومترًا.
وبفضل هذه القدرات، توصف السفينة غالبًا بأنها درع جوي متحرك في البحر، حيث تتولى حماية السفن الحربية وحاملات الطائرات، إضافة إلى القواعد العسكرية القريبة من مناطق التوتر.
مهمة دفاعية قابلة للتغير
من المتوقع أن تكون مهمة المدمرة في شرق البحر المتوسط دفاعية في المقام الأول، وتشمل مراقبة المجال الجوي واعتراض الطائرات المسيّرة، إلى جانب تأمين القاعدة البريطانية في قبرص في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة.
لكن طبيعة المهمة قد تتغير بسرعة تبعًا لتطورات الوضع الميداني، إذ قد تصبح السفينة جزءًا من عملية عسكرية أوسع تهدف إلى الدفاع عن حلفاء بريطانيا في مواجهة هجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة القادمة من المنطقة.
رسالة ردع ودعم للحلفاء
يرى مراقبون أن نشر المدمرة البريطانية في شرق البحر المتوسط يندرج ضمن رسالة ردع عسكرية، ويعكس في الوقت نفسه التزامات لندن الأمنية تجاه حلفائها في المنطقة، خصوصًا في ظل المخاوف من تصعيد عسكري قد يهدد المصالح الغربية والبنى العسكرية في الشرق الأوسط.