عاجل

عاجل

وزير ألماني سابق: "السعودية وإسرائيل: حلف وليد في الشرق الأوسط الجديد"

 محادثة
تقرأ الآن:

وزير ألماني سابق: "السعودية وإسرائيل: حلف وليد في الشرق الأوسط الجديد"

وزير ألماني سابق: "السعودية وإسرائيل: حلف وليد في الشرق الأوسط الجديد"
حجم النص Aa Aa

لا تزال التطورات والتقلبات التي يشهدها الشرق الأوسط محط اهتمام كبير من قبل العارفين بدهاليز السياسة والمهتمين بهذا الملف على الساحة الدولية. 

حيث يرى البعض أن المنطقة على أعتاب تحول استراتيجي لن تكون فيه الأمور على ما دأبت عليه منذ عقود. وعنوان هذا التحول هو العلاقة بين السعودية وإسرائيل بحسب وزير الخارجية الألماني الأسبق يوشكا فيشر.

ففي مقال له على موقع يورونيوز باللغة الإنجليزية، كتب السياسي الألماني الخبير بشؤون الشرق الأوسط تعليقا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بأن القرار قد يكون المسمار الأخير في نعش حل الدولتين.

وكان للدبلوماسي الألماني تقييم متشائم نوعا ما بشأن مسار السلام ولما آلت إليه الأمور على الأرض. حيث رأى بأنه رغم "حديث الدبلوماسيين المستمر عن عملية السلام في الشرق الأوسط، فإنه لم يكن هناك عملية لتحقيق السلام لعدة سنوات".

كما اعتبر أن الصراع العربي الإسرائيلي لم يعد القضية المركزية في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003 وخصوصا بعد مظاهرات الربيع العربي في أواخر 2010 واندلاع الحرب الأهلية السورية عام 2011 وظهور ما يسمى داعش حسب تعبير فيشر.

وأعرب الوزير الألماني الأسبق عن شكوكه في إمكانية تحقيق الدولتين حيث قال:

" إذا كان حل الدولتين لا يزال الخيارَ الوحيد الذي يمكن تصوّره والكفيل بإرضاء الطرفين، فإن هذا الخيار أصبح مع مرور الوقت أمرا يصعب اعتماده كحلّ خصوصا في ظل التوسع الاستيطاني المستمر في الضفة الغربية

وأمام هذا الصورة السوداوية وفي ظل انسداد الأفق، تساءل فيشر عما إذا كان البديل هو دولة ثنائية القومية.

وهنا رأى الوزير الألماني أن هذا الاحتمال قد يجعل إسرائيل " تواجه معضلة. إذ سيكون عليها أن تختار بين أن تكون دولة إما يهودية أو ديموقراطية. 

لكن لا يمكنها أن تجمع بين الاثنين" حسب تعبير فيشر الذي توقع أن الفلسطينيين إذا ما أصبح هذا الاحتمال حقيقة على أرض الواقع، سيطالبون بالحقوق المدنية مثلهم مثل السكان اليهود وأن الأمر لن يعدو أن يكون مسألة وقت لا أكثر.

وكان لافتا حديث الوزير الألماني عن احتمال وجود خيار ثالث. وهو ما سماه "إقامة دولة فلسطينية في غزة تمتد إلى شمال سيناء". وتوقع أن تكون "تحت الإدارة الفعلية لمصر. بينما يتم اقتسام الضفة الغربية بين إسرائيل والأردن" بحسب ما كتب في مقاله.

لكن فيشر استبعد قبول الفلسطينيين بهذا الحل كما رأى أنه لن يبعد شبح احتمال أن تصبح إسرائيل دولة ثنائية القومية.

أما عن ردود الفعل العربية بشأن قرار ترامب حول القدس، فقد رأى السياسي الألماني أن مواقف ما سماها القوى العربية الفاعلة كمصر والسعودية والأردن تميزت بالاعتدال وعزا ذلك إلى أن الأولوية بالنسبة لدولة مثل السعودية هي إيران.

وعن الصراع الإقليمي بين البلدين، وإرهاصات تحالفات جديدة في المنطقة، اعتبر فيشر أن القضية الفلسطينية تحولت إلى مجرد نزاع هامشي في ظل المواجهة بين إيران والسعودية التي أخذت شكل حروب بالوكالة في كل من سوريا واليمن حسبل تعبيره، إضافة إلى دعم طهران والرياض للفرقاء اللبنانيين وكذلك الأزمة الخليجية ابين قطر والسعودية أضاف الوزير الألماني الأسبق.

ورأى فيشر بأن الرياض أعجز من أن تربح المواجهة مع طهران بمفردها خصوصا في سوريا ولبنان وأنها بحاجة لشركاء لتحقيق أهدافها.

وتوقع الوزير الألماني الأسبق أن تستمر السعودية "في توطيد علاقاتها مع خصوم إيران الآخرين وخصوصا مع القوة العسكرية العظمى على مستوى الإقليم ألا وهي إسرائيل.

وتحدث فيشر عن ولادة شراكة بين الرياض وتل أبيب قائلا: "إن الحلف الناشئ بين السعودية وإسرائيل الذي كان يوما عصيّا على التخيّل سيصبح أحد عناصر القوى الدافعة في الشرق الأوسط الجديد".

ورأى السياسي الألماني المخضرم أن الزمن وحده هو الكفيل بتحديد الثمن الذي سيكلفه ثمنُ تحالفٍ بين السعودية وإسرائيل في مواجهة إيران.