عاجل

عاجل

بيونة.. الممثلة الجزائرية التي تمردت على ما يفرضه المجتمع على المرأة

 محادثة
تقرأ الآن:

بيونة.. الممثلة الجزائرية التي تمردت على ما يفرضه المجتمع على المرأة

بيونة.. الممثلة الجزائرية التي تمردت على ما يفرضه المجتمع على المرأة
حجم النص Aa Aa

برصيد فني كبير وقاعدة شعبية ضخمة سواء في الجزائر حيث استهلت مشوارها الفني في فيلم "الحريق" أو في فرنسا بمجموعات من الأفلام والعروض المسرحية، تستعد الفنانة الجزائرية الجريئة باية بوزار والمعروفة باسم "بيونة" للقيام بجولة عبر كامل فرنسا لعرض المسرحية "النادي الليلي الخاص بي".

صاحبة الـ 65 ربيعا، بنت حي بلوزداد بوسط العاصمة الجزائرية تمكنت من التألق في فرنسا منذ استراترها في العام 1998. شخصيتها الجريئة والمتمردة جعلتها تستحوذ على قلوب المعجبين سواء من الجالية المغاربية المقيمة في فرنسا في الجزائر وتونس والمغرب حيث مثلت.

بيونة في عرضها الأخير تروي قصة حياتها في نادي ليلي كانت تديره في الجزائر.

بيونة التي تثير الجدل كلما اعتلت ركح المسارح او وقفت وراء كاميرات أكبر المخرجين تعترف ان واقع المرأة الجزائرية والعربية عموما خلال سنوات الخمسينيات والتستينيات جعلها تتمرد على المجتمع وهي تدعو إلى احترام الحريّات الشخصيّة، وتتعاطف مع الأقليّات والمجموعات المضطهدة..

ملامح حياتها الصاخبة شكّلت محورالعرض الذي قدمته يوم السبت بمدينة ليون في فرنسا أمام حوالي 1000 شخص "الكباريه الذي كنت أمتلكه".

يورونيوز حضرت العرض وإلتقت بيونة في الكواليس.

بيونة: "انا من عائلة فنية، شقيقتي فايزة الجزائرية كانت مغنية نديوي "سوبرانو"، الشيخ محمود عمي، ولكن ولدت وتربيت وسط نساء خاضعات للرجال ولما رأيت الرجال والأطفال يأكلون قبل النساء والنساء كن يأكلن الأخيرات مع الأطفال. أمي كانت تحضر الغذاء وتنظف الدجاح وقامت بكل شيئ وفي النهاية كانت تأكل العظام أحيانا. قلت لأمي لن أكون أبدا مثلكِ. كان في عمري أنا ذاك حواتلي 8 سنوات. وأجلبتني أتمنى لك مستقبلا مختلفا. لم أكن ارغب في الحياة الاتي عاشتها والدتي وجدتي. كنت أريد أن أكون مستقلة وحرة. كنا أريد أن أكون حرة في طريقة لباسي في إختيار مأكلي ومشربي والتحلي بالأخلاق الحميدة أن أبتعد عن السرقة والقتل والكذب والخداع.

عملت في الكثير من النوادي خلال فترة الانفتاح في الجزائر في نهاية الستنيات والسبعينيات أثناء حكم الرئيس الراحل هواري بومدين. كانت الحياة الثقافية وقتها ذات مستوى كبير من خلال العروض الفنية والأفلام السينمائية والمسرح. لم يكن هناك ما ينقص لكي أغادر الجزائر.

ليس من عادتي أن أنتقد الآخرين ولكن أعتقد أن المستوى الثقافي في الجزائر تراجع كثيرا، السيناريوهات لم تعد عميقة وقوية. هنا في فرنسا وفي أوروبا عامة الأمور تختلف كثيرا لأن العمل الجاد يعد المعيار الأول وهذا ما ينتج فنا وليس "عفنا". لست أنا من أقول هذا وإنما الشعب والجمهور.

جمهوري سواء في الجزائر أو في أوروبا عندما ألتقيه يخبرني أنه يحن للزمن الجميل حين كان الفن فنا. أين هم الفنانون الكبار "فلاق" مثلا وغيره كثيرون. إضطروا للهرب لأن الوضع لم يعد يطاق، وبالاضافة إلى الإنحطاط هناك الرقابة أيضا على السيناريوهات على الأداء على اللباس. أنا لا أقبل هذه التصرفات، أريد أن أقدم عملا فنيا هادفا فلا تراقبني.

لست سفيرة ولا ناطقة بإسم الشعب الجزائري أقول ما أشعر به ولهذا السبب جمهوري المتتبع يشعر بنفس الشيء. ما يقولونه هم بصوت خافت أقوله أنا بصوت عال وأمام مسمع الجميع، إنه طبعي ولم أتغير، لهذا السبب يلقبوني بالثرثارة وصفات أخرى ولكن كل هذا لا يهني كثيرا، فل يتكلموا كما يشاؤوا.

منذ إستقراري في فرنسا في العام 1998، تحصلت على العديد من الجوائز. أنا التي لم أقم بدراسات عليا تحصلت على رتبة فرسان الفن والأدب من طرف الوزير الأسبق للثقافة فريديريك ميتران وجائزة فيرني من طرف عمدة باريس بيرتران دولانوي، تحصلت كذلك لمرتين على جائزة أفضل ممثلة في إفريقيا بفضل فيلم أخرجه المخرج الجزائري نذير مقناش وما أدراك بجائزة أفضل ممثل في إفريقيا.

عملت مع عدة ممثلين من أصول مغاربية على غرار ليلي بختي وصبرينة وزاني وفي الحقيقة هؤلاء الممثلين المغتربين يحبون الجزائر بشكل جنوني. ينامون بالعلم الجزائري ويستيقظون به. عندما تذهب إلى منازلهم تجد علم الجزائر في كل مكان.

أنهينا عملا سينمائيا مع المخرج المبدع رشيد بوشارب ومثلت مع الفنان الفرنسي عمر سي بمدينة ميامي الأمريكية وستكون مفاجأة كبيرة.

معجبة مغربية " كان العرض رائعا وبيونة كالعادة كانت رائعة هي تعكسنا وتمثلنا".

معجب جزائري "شخصيتها وطريقة حديثها وصوتها إنها جيدة".

معجبة جزائرية " منذ أن وأن رأيت بيونة على التلفزيون وأنا أريد أن أحضر عرضا لها وأنا جد سعيدة".