عاجل

عاجل

محاكمة فرنسي(30 سنة) بتهمة إقامة علاقة جنسية مع طفلة عمرها 11 عاما !

 محادثة
تقرأ الآن:

محاكمة فرنسي(30 سنة) بتهمة إقامة علاقة جنسية مع طفلة عمرها 11 عاما !

محاكمة فرنسي(30 سنة) بتهمة إقامة علاقة جنسية مع طفلة عمرها 11 عاما !
حجم النص Aa Aa

ما الذي يمكن أن يجمع رجلا يقترب من عقده الثالث وطفلة في الحادية عشرة من العمر؟

قد يتبادر إلى الذهن مجموعة من الاحتمالات لكن قطعا ليس من بينها احتمال إقامة جنسية.

فقد مثُل مواطن فرنسي في التاسعة والعشرين من العمر أمام القضاء في إحدى ضواحي باريس بتهمة إقامة علاقة جنسية العام الماضي مع طفلة تبلغ من العمر 11 سنة.

وكان الحدث إن سُمي كذلك تجاوزا، قد أثار لدى المجتمع الفرنسي في حينه، ذهولا وموجة استنكار واسعة لهول الواقعة.

ما دفع بالنيابة العامة لإحالة المشتبه به إلى المحاكمة بتهمة الاعتداء على قاصر دون الخامسة عشر من العمر.

ونظرا لجسامة الحدث وأثر الصدمة، فقد قرر القاضي في أول جلسة عقدت الثلاثاء أن يطلب من النيابة أن يعيد تعريف الوقائع بكونها اغتصابا وليس مجرد اعتداء على طفلة. كما قضت المحكمة الاختصاص للبت في القضية.

ويكمن الفرق بين التهمتين في مدة العقوبة. حيث يمكن أن يسجن المتهم في مثل هذه القضايا خمس سنوات في حالة الاعتداء، بينما قد تصل العقوبة إذا ثبتت تهمة الاغتصاب، إلى عشرين عاما نافذة.

وتعود وقائع الجريمة إلى شهر نيسان أبريل الماضي في بلدة مونتمانيي في ضواحي العاصمة الفرنسية. حيث رمى الرجل البالغ من العمر 29 شباكه على الطفلة أثناء خروجها من المدرسة فما كان من الفتاة الصغيرة إلا أن ذهبت معه إلى منزله حيث أقام معها علاقة جنسية.

وإثر الحادثة رفعت عائلة الطفلة دعوى بتهمة الاغتصاب. لكن محامي الدفاع قال بعد انتهاء أول جلسة، إن موكله الذي يعمل بالمناسبة كمدرس لم يُكرِهْ الطفلة على شيء مشيرا إلى أنه كان يعتقد أنها في السابعة عشرة من العمر وكأنه لا فرق بين هيئة طفلة ال11 ومراهقة في ال17.

الغريب أن محامي المتهم تمادى في تبرير فعلة موكله قائلا: إن تقرير الصحة العالمية يحدد فترة المراهقة بين سن ال 10 و19. وبأن موكّله ليس "صيادا" جنسيا ولا مغتصبا بحسب تعبير الدفاع.

هذا الموقف أثار حفيظة إحدى الجمعيات المدافعة عن حقوق الطفل وقالت إن المتهم ادعى بأن الطفلة كانت تبلغ من العمر 15 عاما بل حتى 18 عاما في الوقت الذي أتى إلى مدرستها واطلع على كراسها المدرسي أي أنه كان يعلم أنه طفلة صغيرة وأعربت الجمعية عن أسفها لأن المجتمع الفرنسي لا يحمي هذه الطفلة الصغيرة.

وتعتبر هذا الحالة آخر حلقة في سلسلة من القضايا المشابهة التي أثارت الرأي العام ووجهت أصابع الاتهام إلى المشرّع الفرنسي وتعامله مع المعتدين جنسيا على القصّر. حيث ترى الجمعيات المدافعة عن حقوق الطفل والجمعيات النسائية بأن القانون لا يردع بما فيه الكفاية.

وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي من هذه المسألة، قررت حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون أن تقترح تعديل القانون لتحديد السن الأدنى لإقامة أول علاقة جنسية بالتراضي بين الطرفين.

ويهدف مشروع القانون لمكافحة ما يسميه العنف الجنسي والعنف ضد النساء وسيتم طرحه في مجلس الوزراء الشهر المقبل.

ويضم المشروع بندا ينص على أن أية علاقة جنسية مع أطفال أو مراهقين تحت سن معينة هي بالضرورة علاقة إجبارية. ولم يتم بعد تحديد السن الأدنى لكن من المفترض أن يكون بين سن ال 13 وال 15.

وتسلط الحادثة الضوء على الأخطار التي تتهدد الأطفال والاستغلال الذي قد يتعرضون له ولو هُيّئ لهم أنهم يملكون حرية القرار في ارتكاب أفعال قد ترمي بهم في مطبّات لا يعرفون عواقبها ومآلاتها.

ثمة نقطة آخرى تطرح السؤال التالي: أين هي حدود الحرية الشخصية في انتهاك براءة الطفولة ولو ادعينا أنه فعل تم بالتراضي؟