عاجل

عاجل

إعادة تمجيد ستالين مع حلول ذكرى وفاته

 محادثة
تقرأ الآن:

إعادة تمجيد ستالين مع حلول ذكرى وفاته

جوزيف ستالين
حجم النص Aa Aa

وسط مراسم مهيبة أحيى أعضاء الحزب الشيوعي الروسي الاثنين الذكرى الـ 65 على وفاة جوزيف ستالين في الساحة الحمراء وسط موسكو، ضمن مراسم سنوية لتكريم الزعيم السوفيتي السابق.

وككل عام في الـ 5 من آذار/ مارس تجمع المئات من الشيوعيين لوضع الزهور على قبر ستالين الواقع خلف ضريح لينين في الساحة الحمراء أمام جدران الكرملين، وكان على رأسهم زعيم الحزب غينادي زيوغانوف.

اللافت لهذا العام أن مظاهر الاحتفاء بذكرى وفاة أحد أعتى زعماء القرن الماضي لم تقتصر على الشيوعيين في روسيا.

ففي السنوات الأخيرة، أقيمت تماثيل لستالين في العديد من المدن الروسية، أحدها وُّضع في أيلول/ سبتمبر الماضي وسط موسكو، بمبادرة من الجمعية الروسية للتاريخ العسكري، وهي منظمة أسسها الرئيس فلاديمير بوتين ويديرها وزير الثقافة فلاديمير ميدنسكي.

وبعد مضي أكثر من نصف قرن على وفاته ما يزال هذا الزعيم يثير الانقسام بين الروس، فالبعض يرونه محركَ النهضة الصناعية وصانع الانتصار على النازية، فيما يصفه آخرون بالطاغية ويحمّلونه مسؤولية قتل عشرين مليون شخص أعدموا أو ماتوا في معسكرات سيبيريا.

في مطلع العام الحالي، منعت وزارة الثقافة الروسية عرض فيلم هزلي بعنوان "موت ستالين" للمخرج البريطاني أرماندو أيانوتشي معتبرة أنه يسخر من "تاريخ الاتحاد السوفياتي، هذا البلد الذي هزم الفاشية".

وقالت الوكالة الفرنسية للأنباء إنه بات بالإمكان العثور على تذكارات تحمل صورة ستالين في المتاجر والمتاحف والمطارات، كما تعرض القنوات الرسمية أفلاما عن حياته، فضلا عن أن بعض المسؤولين الروس يتباهون بوضع تماثيل له داخل مكاتبهم كنوع من التمجيد لذكراه.

لا يدركون مدى جرائم ستالين..

"المشكلة أن مواطنينا لا يدركون مدى جرائم ستالين ولا يعرفون ما كانت عليه حملات التصفية التي خاضها"، قال يان راتشينكسي من منظمة "ميموريال" التي تعنى بحقوق الإنسان في روسيا.

وتلعب منظمة "ميموريال دورا في كشف أعمال القمع التي جرت أيام ستالين، لكن أعضاءها يشتكون مما يقولون إنه "تضيق من السلطات التي تعتبر أنهم يعملون لحساب جهات خارجية".

لا يجب الإفراط في شيطنة ستالين..

حيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أيام "تفاني" الكاتب والصحافي ألكسندر بروخانوف، أحد أشرس المدافعين عن ستالين، في عيد ميلاده الثمانين. وسبق أن كرر زعيم الكرملين بأن "الإفراط في شيطنة" ستالين "يعد هجوما على الاتحاد السوفياتي وروسيا"، دون انكار وقوع فظائع لا يجب أن تُنسى في تلك الحقبة.

وفي نتيجة مفاجئة أظهر استطلاع أجراه مركز "ليفادا" الروسي لتحليل المعلومات في شهر حزيران/ يونيو الماضي أن ستالين أحد أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم على مدى التاريخ.