عاجل

عاجل

هل ينتهك القضاء السعودي حقوق الرعايا الباكستانيين؟

 محادثة
تقرأ الآن:

هل ينتهك القضاء السعودي حقوق الرعايا الباكستانيين؟

هل ينتهك القضاء السعودي حقوق الرعايا الباكستانيين؟
@ Copyright :
المصدر: هيومان رايتس ووتش
حجم النص Aa Aa

لا محام ولا مترجم ولا مساعدة قنصلية واحتجازات تعسفية دون تهمة ودون محاكمة وإعدامات بالجملة.

تلك هي أبرز الانتهاكات التي كشف عنها تقرير يوثّق انتهاكات حقوق المتهمين الباكستانيين في السجون السعودية. وعددهم يقارب الثلاثة آلاف بحسب بعض الأرقام.

التقرير صدر الأربعاء عن منظمة هيومان رايتس ووتش بالتعاون مع منظمة غير حكومية باسكتانية تدعى جاستيس بروجاكت باكستان عن معاناة الرعايا الباسكتانيين إذا ما حدث ووقعوا بين فكّي النظام القضائي الجنائي.

وقد سلطت المنظمة الحقوقية الضوء على تعامل السلطات السعودية مع الباكستانيين على وجه الخصوص والذين يجدون صعوبة بالغة في الحصول على مترجمين وعلى تمثيل قانوني أو مساعدة من قبل المصالح القنصلية لبلادهم.

وبحسب التقرير (29صفحة) الذي تزامن مع صدور التقرير السنوي لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فإن الانتهاكات تشمل أيضا حق المتهمين في الحصول على محاكمة عادلة وفترات احتجاز طويلة دون توجيه أية تهم لهم ودون محاكمة بالإضافة إلى ممارسة ضغوط على السجناء لانتزاع اعترافات وقبول أحكام بالسجن لتفادي الاحتجاز التعسفي كما حوى التقرير شهادات على سوء المعاملة داخل السجن.

راضية حبيبي تقول إن زوجها أُجبر على تهريب المخدرات وقد تم إعدامه بعد أن قضى 14 سنة في أحد السجون بالسعودية.

وتضيف راضية: "زوجي كان يعمل في معمل للنسيج حين اتصل به بعض الأشخاص ادعوا بأنهم يريدون إرساله إلى العمرة مجانا.

استغلوه لإدخال المخدرات إلى السعودية. وقد تم القبض عليه في المطار واقتياده إلى مركز للشرطة حيث عُذب وعُلّق من قدميه"

وتضيف راضية قائلة: "قال لي إنه طيلة ثلاثة أشهر لم يكن يتناول غير الماء وبعض الخبز بين يوم وآخر. وقال أيضا إن إجراءات المحاكمة كانت تتم باللغة العربية بينما نحن نتكلم البنجابية. زد على ذلك أن زوجي كان أمّيا ولم لكن يعرف شيئا".

وتضيف راضية: منذ أن تم إعدامه، لم يذهب أطفالي إلى المدرسة. كيف تعيش امرأة بعد أن يموت عنها زوجها وتفقد عماد بيتها؟".

وعن هذه القضية يقول الباحث سهيل يافات من منظمة "باكستان بروجاكت" غير الحكومية: "وفقا للتقديرات والأرقام التي لدينا، يوجد ما يقرب من 2795 باكستاني في السجون السعودية.

وقد رصد تقرير هيومان رايتس ووتش شهادة مواطن باكستاني آخر رفض الكشف عن هويته واختار لنفسه اسم حسن.

والد حسن محتجز في السعودية بتهمة التهريب لأنه جلب معه أدوية مسكنة للآلام خلال زيارته لأداء العمرة بحسب نجله.

في هذا الصدد قال حسن: "والدي في السجن بالسعودية. لقد جلب معه أدوية سببت له المشاكل. كان تصرّف السلطات معه مروّعا. لم يستجوبوه طيلة ثمانية أشهر. لقد أبقوا عليه في السجن ولم يخبروه أبدا متى يمثل أمام المحكمة أو إذا ما كانوا يجمّعون الوثائق الخاصة. وإذا أراد شخص زيارته لم يكونوا ليسمحوا بذلك".

ويقول آدم كوغل وهو باحث يعمل لدى منظمة هيومان رايتس ووتش: "إن العديد من الباكستانيين يسافرون إلى السعودية لأداء الحج أو العمرة أو للعمل وكسب المال. لكن منهم من يقع فريسة النظام الجنائي السعودي، وسرعان ما تتحول تجربتهم هذه إلى كابوس. وبما أنه ليس لديهم محامون فهم غالبا ما يعتمدون على زملاء لهم في السجن لكتابة إفادتهم وعندما يمثلون أمام المحكمة لا يمكنهم قراءة الوثائق التي أمامهم. ولكل هذه الأسباب، يجدون أنفسهم في كثير من الأحيان مجبرين على التوقيع على اعترافات لا يمكنهم حتى فهمها". يضيف كوغل.

أما ريميل محي الدين وهي مسؤولة المكتب الإعلامي في منظمة باكستان بروجاكت فتقول: "على مدى سنوات، شهد النظام القضائي الجنائي في السعودية العديد من الثغرات التي تم توثيقها جيدا. لكن هذا النظام جد تمييزي بحق المواطنين الباكستانيين والرعايا الأجانب الآخرين. ينتهكون حقهم في محاكمة عادلة في أية فرصة تسنح لهم".

وتضيف السيدة محي الدين: "الباكستانيون يشكلون أكبر نسبة من الإعدامات بحق الرعايا الأجانب في السعودية. وأغلبهم إن لم أقل كلّهم أُعدموا بتهم تتعلق بالمخدرات. تقريبا كل المواطنين الباكستانيين هناك أفادوا بأنهم لم يستطيعوا التواصل مع قنصليات بلادهم ولا يبدو أن المسؤولين الدبلوماسيين الباكستانيين العاملين داخل المملكة قد بذلوا أدنى جهد حتى يكون لهؤلاء المتهمين تمثيل قانوني".

لذلك ترى محيي الدين بأنه "ينبغي على السلطات السعودية أن تعيد النظر في نظامها القضائي الجنائي. للسجناء الحق في أن يكون لهم محام ولهم الحق في مترجمين. وألا يكون ضحية اعتقالات تعسفية.

كما أنه يجب على السلطات في المملكة أن توقف كل الإعدامات التي لا تخص جرائم العنف بما فيها جرائم المخدرات" تضيف الناشطة الباكستانية.