عاجل

عاجل

عفرين: اتهامات لتركيا بالتطهير العرقي وجنازات ودموع ودعاء على أردوغان

 محادثة
تقرأ الآن:

عفرين: اتهامات لتركيا بالتطهير العرقي وجنازات ودموع ودعاء على أردوغان

عفرين: اتهامات لتركيا بالتطهير العرقي وجنازات ودموع ودعاء على أردوغان
حجم النص Aa Aa

جنازات يومية ودماء وغضب ودعاء على أردوغان واتهامه بالفاشية.

تلك حال سكان عفرين التي يحاصرها الجيش التركي منذ إطلاق الرئيس رجب طيب أردوغان عملية غصن الزيتون قبل نحو شهرين.

وقد اتهم الأهالي تركيا بممارسة سياسة التطهير العرقي بحقهم. حيث تنقل مصادر صحفية أن تشييع الضحايا أصبح تقليدا يوميا وأضحت الجنازات مناسبة يصب فيها الأهالي جام غضبهم على الرئيس التركي والدعاء عليه باللعنة.

وآخر تشييع لضحايا "غصن الزيتون" كان لمقاتلين من قوات حماية الشعب الكردية إضافة إلى خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين سن الخامسة والرابعة عشر.

وقد غصّ مستشفى المدينة بالجثث والعديد من الجرحى نُقلوا للعلاج من آثار القصف المدفعي والغارات الجوية على عفرين والتي يهدد أردوغان باقتحامها. حيث تقول بعض المصادر أن القوات التركية باتت على بعد أربعة كيلومترات من المدينة المحاصرة.

وقد ذكر المرصد السوري المعارض أن أكثر من مليون مدني يواجهون مصيرا مجهولا حيث أن المدينة تصارع من أجل التكفل بمئات الآلاف من النازحين من ريف عفرين والذين هجرهم الهجوم الذي شنته أنقرة منذ العشرين من كانون الثاني يناير الماضي بذريعة التهديد الذي تشكله قوات حماية الشعب الكردية على الأمن القومي لتركيا.

وقد أسفر الهجوم حتى الآن عن مقتل 42 جنديا تركيا وأكثر من 150 عنصرا من المقاتلين الموالين لتركيا فيما لقي أكثر من 200 مدني مصرعهم في الغارات والقصف المدفعي للجيش التركي.

ويبدو أن إطالة أمد المواجهة يؤثر سلبا على الحرب على ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش ويشتت الجهود لدحره من المنطقة.

فقد أعلنت قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من واشنطن هذا الأسبوع أنها ستعزز دفاعات عفرين من خلال إعادة نشر 1700 مقاتل جاؤوا من جبهة القتال مع داعش. في الوقت ذاته أعلن البنتاغون أنه قد أوقف عمليات التحالف الدولي ضد التنظيم شرق سوريا في القوت الراهن.

ورغم أن قوات حماية الشعب الكردية قد تلقت دعما من القوات الشعبية الموالية للحكومة السورية في فبراير شباط الماضي، فإن ذلك لم يرجح كفة المعركة لصالحهم حتى الآن. إذا لا بديل عن غطاء جوي من جانب الجيش السوري حتى تتمكن قوات حماية الشعب والقوات الشعبية من التقدم برا لمواجهة جيش أردوغان.

وفيما تتجه أنظار العالم نحو الغوطة الشرقية وما يجري فيها من مآس، تبقى عفرين أقل حظا ويستمر السكان في دفن ضحاياهم ومعهم أمانيهم بمستقبل لا موت فيه ولا دمار.