عاجل

عاجل

الانتخابات الرئاسية المصرية: "المنافس الوحيد المساند" للسيسي غائب عن الحملة

 محادثة
تقرأ الآن:

الانتخابات الرئاسية المصرية: "المنافس الوحيد المساند" للسيسي غائب عن الحملة

الانتخابات الرئاسية المصرية: "المنافس الوحيد المساند" للسيسي غائب عن الحملة
حجم النص Aa Aa

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها أن المتجول في شوارع القاهرة هذه الأيام يلاحظ الديكور الانتخابي "الأحادي" أو ديكور "المبايعة" وفقا لوصف بعض الجمعيات الحقوقية الذي اكتسته هذه العاصمة الصاخبة، ففي كل ركن من شوارعها ترى اللافتات الإعلانية لحملة الرئيس عبد الفتاح السيسي للانتخابات الرئاسية. "يلا السيسي" هو الشعار الذي حملته هذه اللافتات التي تدعو الرئيس المرشح لولاية ثانية.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات من 16 إلى 18 آذار/ مارس الجاري، في الخارج، وفي مصر من 26 إلى 28 من الشهر نفسه.

الناخبون المصريون المتجولون في شوارع القاهرة يجدون صعوبات كبيرة لإيجاد لافتات انتخابية لمنافسه الوحيد رئيس حزب الغد، موسى مصطفى موسى، والذي كان قد أطلق حملة تأييد للسيسي قبل إعلان ترشحه.

ولم يقم موسى مصطفى موسى حتى الآن بخطاب أو حملة تلفزيونية كما أنه لم ينشر على الصحف اعلانات لاستمالة أصوات الناخبين.

في 4 مارس/ أذار المنصرم، حضر أول تجمع انتخابي له حوالي 25 مؤيدا. وكزعيم لحزب الغد الوسطي، كان موسى من أكبر مؤيدي السيسي ومن بين الذين بذلوا جهدا كبيرا في دعمه لولاية ثانية.

وفي نهاية الأسبوع الماضي، أعلن موسى أنه لا يريد أن يقابل السيسي في نقاش سياسي تلفزيوني لأنه "لا يتحدى الرئيس".

وسط هذه الأجواء "الاستثنائية وصف محمد أنور السادات، المنافس الرئاسي السابق الذي انسحب فجأة من السباق في يناير/ كانون الثاني المنصرم هذه الرئاسيات بأنها جزء من مسرحية"، وأكد أنه لا توجد لديه أي فرصة للفوز".

وبالنسبة للعديد من المصريين تعد "حملة" السيسي مهزلة تحدث قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أواخر هذا الشهر.

أحد المرشحين للرئاسيات المصرية الفريق سامي عنان الذي كان يشغل منصب جنرال عسكري سابق مثل السيسي، أعتقل وألقي به في السجن، فيما وتراجع أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق وقائد القوات الجوية الأسبق، عن منافسة الرئيس السيسي على الرئاسة بعد ما راج عن أنه تعرض لمضايقات وضغوط في منفاه الاختياري بدولة الإمارات ثم بعد عودته إلى القاهرة.

وأعلن المحامي والناشط الحقوقي، خالد علي، انسحابه من الانتخابات قائلا إنه تم القبض على كثير من مسؤولي حملته الانتخابية، واصفا ذلك بأنه "عملية مبيتة لتسميم العملية الانتخابية، وعدم إجرائها بحرية ونزاهة".مرشحون آخرون انسحبوا كذلك بسبب الخوف أو سياسة التخويف.

ولضمان انتصاره يشدد السيسي من قبضته على مصر بطرق لم يسبق لها مثيل في مصر ففي عهد الرئيس حسني مبارك تميزت الانتخابات بالتزوير وحشو صناديق الاقتراع وغيرها من المخالفات، لكن المعارضة كانت لها مصداقية وشاركت في مختلف الانتخابات بمرشحين وأصبحت حركة الإخوان المسلمين أكبر كتلة معارضة في البرلمان المصري.

إقرأ أيضا:

الشرطة تعتقل هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات

أحزاب معارضة وشخصيات عامة تدعو إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية

الأمم المتحدة تنتقد مناخ "الترهيب" السائد في مصر قبل الانتخابات

خلال العام الماضي، كثف السيسي من خنق الحريات الأساسية من خلال حظر مئات المواقع المنتقدة لنظامه. وتقول جماعات حقوق الإنسان إن عمليات القتل خارج نطاق القضاء ارتفعت بالإضافة إلى اعتقال الكثير من المعارضين، فيما اختفى أخرون أو تم تهميشهم بطرق أخرى.

كما شنت الحكومة حملة مضنية على الإعلام الأجنبي واتهم المدعى المصري العام نبيل القنوات الأجنبية وبعض المواقع بنشر الأخبار الكاذبة وهدد باتخاذ إجراءات قانونية ضد أي من يسعى إلى تقويض سمعة البلاد بتغطية سلبية. وفي الوقت نفسه، أدت تدابير التقشف الاقتصادي وارتفاع الأسعار وانخفاض الدعم إلى إحباط الشعب ما يعرض شعبية السيسي للخطر.

ولم تتعرض الحكومة المصرية نظير سياستها هذه لأي انتقادات من الحلفاء الغربيين سواء الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية. بل بالعكس الرئيس ترامب دعا السيسي إلى البيت الأبيض، في الوقت الذي لم يكن السيسي مرحبا به من طرف إدراة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وانعدام الحريات الديمقراطية في مصر.

وأدانت عدة منظمات حقوقية مصرية قرار إلقاء القبض على عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية قائلة في بيان مشترك لها إن "الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدما قمع كافة المرشحين الجادين في منافسته في الانتخابات الرئاسية المزمعة، شرع في القمع والتنكيل بالأصوات الداعية لمقاطعة تلك العملية الانتخابية الهزلية".

وأضاف البيان أن "ما ستشهده مصر في مارس/ آذار المقبل ما هو إلا مبايعة للرئيس الحالي، ولا يمت للانتخابات ولا حتى للاستفتاء بأية صلة، فهذه العملية غير الشرعية وما سينتج عنها من نتائج قد تكون سببا لعدم الاستقرار السياسي ومبررا لمزيد من القمع في مصر".

وفي السياق ذاته، أصدرت 14 منظمة حقوقية دولية وإقليمية، منها منظمة هيومن رايتس ووتش، بيانا آخر قالت فيه إن الحكومة المصرية "داست على أبسط متطلبات الانتخابات الحرة والنزيهة" في الانتخابات الرئاسية المزمعة.

ودعا البيان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية إلى "وقف كافة المساعدات الأمنية التي يمكن استخدامها في القمع الداخلي، وأن تركز المساعدات على ضمان التحسن الملموس في تدابير حماية حقوق الإنسان الأساسية".

وبلغت نسبة المشاركة، عام 2012، في أول انتخابات رئاسية عقب الثورة، والتي جرت على جولتين حوالي 52 بالمائة من الناخبين، وفاز فيها محمد مرسي، قبل أن تتم الإطاحة به، في 3 تموز/ يوليو 2013، حين كان السيسي وزيرا للدفاع.

فيما انخفضت نسبة المشاركة إلى نحو 47 بالمائة في الانتخابات الرئاسية التالية، عام 2014، والتي فاز فيها السيسي بولاية رئاسية من أربع سنوات، بدأها في 8 حزيران/ يونيو من العام نفسه بنتيجة كاسحة.

وفاز السيسي فيها بحصوله على 96.9 بالمائة، في حين نال منافسه حمدين صباحي 1.4 بالمائة، وحلت الأصوات الباطلة في المركز الثاني بنسبة 1.7 بالمائة .