عاجل

عاجل

حزب "الإسلام" البلجيكي يثير الجدل ببرنامجه الانتخابي

 محادثة
تقرأ الآن:

حزب "الإسلام" البلجيكي يثير الجدل ببرنامجه الانتخابي

حزب "الإسلام" البلجيكي يثير الجدل ببرنامجه الانتخابي
@ Copyright :
يورونيوز
حجم النص Aa Aa

لا يزال برنامج حزب "الإسلام" البلجيكي، يثير ردود أفعال يعتبرها بعضهم مثيرة للنقد في حين يعتبرها آخرون أفكارا عادية وتتماشى مع روح ممارسة الديمقراطية في أوروبا. ويطمح حزب "الإسلام" إلى الترشح لانتخابات المجالس المحلية في منطقة بروكسل، في 14 من أكتوبر القادم، ويطالب في برنامجه الانتخابي بإقامة دولة إسلامية تتماشى مع الدستور البلجيكي و تخصيص حافلات للنساء وأخرى للرجال في ساعات الذروة.

شاهد أيضا حزب إسلامي ببلجيكا يقترح تخصيص حافلات للنساء فقط

شاهد أيضا حزب الاسلام مرشح في 14 بلدية من اصل 19 في انتخابات اكتوبر

طرحنا سؤالا، على مقيمين ببلدية مونلبيك، حول مسألة تفريق الرجال عن النساء، في وسائل النقل العمومية. وهل يعتبر الإجراء فكرة ناجعة ؟

فكرة فصل النساء عن الرجال في وسائل النقل العامة، ولدت من خلال نساء تعرضن للمضايقات،وكن يشعرن بأنهن عرضة لسوء المعاملة،من قبل أشخاص قليلي الأدب،ومن المنحرفين،يجب أن أقول لك،إنني أرى أن هذا المشروع،تم إنجازه في اليابان،وهو يعمل بشكل جيد،حيث توجد عربات مخصصة للنساء وبخاصة خلال ساعات الذروة"

الأستاذ عبدالحي بقالي طاهري رئيس حزب "الإسلام" البلجيكي

يورونيوز

فقال لنا، محمد سروج وهو مقيم بمولنبيك

"فكرة فصل الرجال عن النساء في وسائل النقل العمومية جيدة، ينبغي أن أقول، إن هناك رجالا يتحرشون بالنساء في الحافلات كما أن هناك نساء أيضا يضايقن الرجال"

يورونيوز

وقالت لنا آن جيل غوريس وهي عضو المجلس البلدي بمونلبيك

"نبني مجتمعا عبر إرساء الجسورمن خلال العيش معا، بأن نمنح لهم الفرص لتقاسم خبرات يومية سويا، أما لو بدأنا في الفصل ما بين الرجال والنساء فإننا نمشي صوب الطريق الخطأ ونحيد عن جادة الصواب"

في انتخابات العام 2012، حصل حزب "الإسلام" على مقعدين بالمجلس البلدي، أحدهما في مولنبيك وآخر في أندرليخت. وهو يريد الترشح هذه المرة ضمن 28 بلدية.

شاهد أيضا حزب إسلامي بلجيكي يعتزم تحويل بلجيكا إلى دولة إسلامية

يورونيوز

قال لنا رئيس حزب "الإسلام" الأستاذ عبدالحي البقالي طاهري.

"فكرة فصل النساء عن الرجال في وسائل النقل العمومية، ولدت من خلال نساء تعرضن للمضايقات، وكن يشعرن بأنهن عرضة لسوء المعاملة، من قبل أشخاص قليلي الأدب، ومن المنحرفين، يجب أن أقول لك، إنني أرى أن هذا المشروع، تم إنجازه في اليابان، وهو يعمل بشكل جيد، حيث توجد عربات مخصصة للنساء وبخاصة خلال ساعات الذروة"

شاهد أيضا رجال اليابان يطلبون عربات خاصة لهم في المترو خوفا من اتهامهم بالتحرش

أثارت أفكار برنامج الحزب الطبقة السياسية في بلجيكا، حيث طالب كثيرون منهم بإلغاء اعتماد الحزب، واتهموا برنامجه بأنه لا يتواءم مع روح العيش معا و لا حتى مع الدستور البلجيكي والقيم الأوروبية بشكل عام.

وقامت بيانكا ديباسيت ، وزيرة الدولة المكلفة بتكافؤ الفرص في منطقة العاصمة بروكسل بنشر تغريدة تقول فيها

"يريد حزب الإسلام فصل النساء عن الرجال في وسائل النقل العمومية. إنه أمر مروع للغاية ويتعارض أيضًا مع الدستور. من ناحية أخرى، لا نريد استيراد الشريعة إلى بلدنا، هذا أمر غير ممكن إذن أبدا. أطلب من هيئة تحقيق المساواة ما بين الرجال و النساء تحليل هذا الأمر وحينها يمكننا التصرف بحزم إزاء الحزب. نحن بحاجة في مقاطعة لعاصمة بروكسل، إلى قادة سياسيين و دينيين، يبنون جسورا، وما نحن بحاجة إلى متعصبين، يخاطبون الشباب بأفكار مثيرة للاشمئزاز".

وكتب وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة ثيو فرانكن، في تغريدة له

"حزب سياسي يدعى الإسلام بدأ يمتد في بلجيكا. ويطالب دعاته بتطيبق الشريعة الإسلامية دون أدنى خجل، تطبيق الشريعة يعد انتهاكا لحقوق الإنسان. الأحزاب التي تنادي بتتطبيق الشريعة هي أحزاب غير ديمقراطية.إنهم ذئاب متنكرون" .

وكتب أوليفييه ماينغين. رئيس حزب ديفي الليبيرالي

"يجب التحلي بالشجاعة وحظر حزب مثل حزب الإسلام، حيث إن لديه مشروعا دينيا، ينافي الديمقراطية، لذلك ، نحن بحاجة إلى قاعدة قانونية لتنفيذ الإجراء ولهذه الغاية، دعونا نصوت لمقترحي الذي أدعو إليه، ذلك المتعلق بإدراج العلمانية في الدستور. الغالبية هي التي عليها أن تتخذ الموقف الفصل في هذا المضمار".

د.حسني عبيدي - مدير مركز الدراسات حول العالم العربي و المتوسط في جامعة جنيف

"هذا الحزب يشبه إلى حد ما تنامي التطلعات الشعبوية والخطابات القومية، التي تنادي بها أحزاب سياسية، من أقصى اليمين أو أقصى اليسار. لا يمكننا المضي قدما في حظر حزب سياسي حتى لو كان هذا الحزب يدافع عن أفكار متطرفة لأن الفضاء السياسي رحب للغاية، وفيه مساحة كافية لجميع هذه الأحزاب".

وفقا لدراسة مسحية أجراها عالم الاجتماع يان هيرتوجن ونشرت في 18 مايو من العام 2016 ، يوجد في بلجيكا 781887 مسلما وهم يشكلون 7 بالمئة من مجموع السكان في بلجيكا. لذلك تعتبر الجالية المسلمة مثار اهتمام كثير من الأحزاب السياسية تلك التي تتسابق للحصول على أصواتها في الانتخابات القادمة.