عاجل

عاجل

توقعات وكالة بلومبيرغ حول مستقبل تركيا المالي في ظل الانهيار المتواصل لليرة

 محادثة
تقرأ الآن:

توقعات وكالة بلومبيرغ حول مستقبل تركيا المالي في ظل الانهيار المتواصل لليرة

توقعات وكالة بلومبيرغ حول مستقبل تركيا المالي في ظل الانهيار المتواصل لليرة
حجم النص Aa Aa

يبدو أن الانهيارات المتواصلة التي تعاني منها الليرة التركية لا تبشر بخروج قريب لها من هذا المأزق، بل على العكس من ذلك، فهي تنذر بدخول تركيا إلى نفق أزمة نقدية من العيار الثقيل لم تشهدها منذ سنوات.

الليرة التركية واصلت انحدارها الحاد مقابل الدولار الأمريكي هذا الأسبوع أيضا، ومع قيام مستثمرين بدفع العملة إلى مستويات منخفضة جديدة سجلت الليرة هذا الأربعاء خسارة قياسية لم تشهدها البلاد منذ عشرة سنوات، وسط قلق متنام بشأن قبضة الرئيس رجب طيب اردوغان على السياسة النقدية، وتوقعات بارتفاع كبير للدين الوطني التركي من جراء طريقتها في معالجة الأزمة.

ونقلت وكالة "بلومبيرغ" في تحليل اقتصادي أجرته في تقرير لها الأربعاء عن مدير الأسواق الناشئة في شركة الخدمات المصرفية TD Securities في لندن كريستيان ماجيو قوله: " لا يوجد حد لما يمكن للأمر أن يؤول إليه، فهو يتحول إلى أزمة مالية". وأضاف أنه إذا بدأ التجار في تركيا بالبيع فإن "الثقة سوف تنعدم".

الرهان على أردوغان

وعزت بلومبيرغ أحد أسباب الانهيار المستمر والذي طال كل أيام شهر أيار-مايو إلا ثلاثة منها إلى تلكؤ البنك المركزي للبلاد من التدخل لإنقاذ العجز النقدي عن طريق جذب المستثمرين، والصدمة الأخيرة التي طالت الليرة حدثت بوقت متزامن مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذا الشهر أنه سيقوم بإحكام سيطرته على السياسة النقدية في حال فاز في الانتخابات المبكرة والمقررة في 24 من شهر حزيران-يونيو.

وينتظر المستثمرون والتجار ببالغ الترقب ما سيدلي به أردوغان بخصوص هذه المسألة يوم الخميس، حيث من المتوقع أن يقوم بافتتاح حملته الانتخابية غدا الخميس.

إقرأ أيضا على يورونيوز:

خوف من عدوى عالمية

وفقدت الليرة التركية هذا الشهر 17 نقطة من رصيدها مقابل الدولار، وما زاد من حدة هبوطها أيضا هو ارتفاع رصيد الدولار في الخزينة المركزية الأمريكية. ورافق هبوط الليرة أيضاً هبوط سعر صرف عملات دول نامية أخرى مثل البيزو الأرجنتيني، مما دعا المصرف المركزي في الأرجنتين لرفع سعر البيزو إلى 40 في المائة دعما للنشاط النقدي في البلاد. وأدى هذا الهبوط إلى تخوف عالمي من انتقال العدوى لبقية الأسواق المالية الناشئة، فما عدا الوون الكوري الجنوبي، عانت كل تلك الأسواق من انهيار بنسبة وصلت إلى 0.3 في المائة.

ونقلت بلومبرغ عن البورصة التركية قولها إنه لا توجد بيانات تبرر انخفاض قيمة الليرة، حيث أرجعت هذا سبب هذا الانخفاض إلى "مناهج مضاربة" في سوق الأوراق النقدية تهدف إلى وضع اقتصاد تركيا في خانة الرفض.

يقول أولرك ليختمان، وهو محلل اقتصادي في "كوميرز بانك" في فرانكفورت "بالطبع فإن الحكومة ترفض الاعتراف بالحقيقة في هذه المرحلة من الأزمة". ويضيف "إنه (الرفض) جزء من التطور المعتاد لأزمات من هذا النوع".

وسبق وأن توقعت وكالة "بلومبيرغ" في تقرير لها الثلاثاء، أنه في حال عدم اتخاذ إجراءات اقتصادية لدعم الليرة فيمكن أن تصل بحلول الأسبوع المقبل إلى مستوى 4.75 ليرات مقابل الدولار الأمريكي، لكن ما جرى مساءً حطم هذا التوقع.

وفي يناير كانون الثاني 2014، رفع المركزي التركي أسعار الفائدة في اجتماع طارئ عند منتصف الليل، في محاولة لوقف موجة مبيعات مماثلة في الليرة، ومنذ ذلك الحين خسرت الليرة أكثر من نصف قيمتها أمام الدولار.