عاجل

عاجل

السلطات الأميركية تطالب مهاجرين بدفع تكلفة فحص الحمض النووي لاستعادة أطفالهم

تقرأ الآن:

السلطات الأميركية تطالب مهاجرين بدفع تكلفة فحص الحمض النووي لاستعادة أطفالهم

عمدة نيويورك منع الصحافة من الدخول إلى أحد مخيمات الاعتقال
@ Copyright :
Reuters
حجم النص Aa Aa

وضعت الحكومة الأميركية برنامج اختبار طبيّ للحمض النووي من أجل لمّ شمل الأطفال المهاجرين وذويهم الذين تمّ التفريق بينهم على حدود البلاد الجنوبية.

غير أنّ السلطات تطالب المهاجرين بتحمل تكلفة الاختبارات، الباهظة جداً، ما أثار جدلاً جديداً حول قضية فصل نحو ثلاثة آلاف طفل عن ذويهم.

ووجّهت انتقادات كثيرة، داخلية وعالمية، إلى الولايات المتحدة الأميركية وإلى طريقتها في إدارة شؤون الهجرة، ما أجبر الحكومة إلى التراجع عن قرارات سابقة، واتخاذ إجراءات طارئة تهدف إلى إعادة نحو مئة طفل، لم يبلغوا الخامسة من العمر بعد، إلى ذويهم قبل العاشر من تموز / يوليو الحالي.

وتقول الحكومة الأميركية إنها أجبرت على إجراء اختبارات للحمض النووي كي تتمكن من تحقيق الأهداف الموضوعة ضمن المهلة الزمنية المحددة، خصوصاً وأن أطفالاً عديدين تمّ فصلهم عن ذويهم بسرعة بعد توقيفهم، من دون أن يكون هناك وثائقَ ثبوتية بحوزة هؤلاء.

وقامت شركة خاصة بإجراء اختبارات الحمض النووي على المهاجرين.

للمزيد حول أزمة المهاجرين في الولايات المتحدة الأميركية:

- آلاف المتظاهرين يدعون ترامب لِلمّ شمل العائلات المهاجرة
- قاض أمريكي يطالب بالإفراج عن المهاجرين لحين النظر في طلبات لجوئهم- مظاهرات عارمة في أميركا ضد سياسة فصل أطفال المهاجرين

وبحسب أحد المواقع الأميركية، أجبرت السلطات عدّة أمهات على تحملّ تكلفة اختبار الحمض النووي من أجل أن يتمّ شملهنّ مع أطفالهن.

وقال روبن غارسيا مدير أحد مخيّمات المهاجرين في مدينة إل باسو على الحدود المكسيكية-الأميركية إن "أيّاً من تلك النساء لم تكن تملك المال لدفع تكلفة الاختبار".

كذلك أكّدت محامية مهاجرين، ليانا هولغن التي تعمل في إل باسو، عن صحّة هذه الأنباء، مشيرة إلى أن الحكومة طالبت بعض النساء بدفع مبلغ يتراوح بين 700 و800 دولار من أجل إنجاز اختبار الحمض النووي.

وتقول هولغن "الحكومة الأميركية تريد أن يدفع الأهالي فاتورة الاختبار فيما هي في الحقيقة المسؤولة عن تفريق الأطفال عن ذويهم، وبالتالي عن الحاجة إلى الاختبار".

Reuters
والدة أحد الأطفال تلتقي به بعد فترة فراقReuters

تنديد جديد

أدّى الكشف عن إجراء الاختبارات إلى موجة كبيرة من الاعتراض داخل الولايات المتحدة الأميركية، حيث وجّهت أصابع الاتهام مجدداً إلى إدارة دونالد ترامب وطريقتها "الفوضوية" في تنظيم ملفّ الهجرة.

وقالت جهات حقوقية ومعنية بالدفاع عن حقوق المهاجرين إن "الأوراق التي تثبت الروابط بين الأهالي والأطفال أخذت من المهاجرين عند توقيفهم" متسائلة عن مصير تلك الأوراق.

للمزيد عن أزمة الهجرة العالمية:

- أستراليا تبحث عن المهاجرين المؤهلين مع انخفاض الهجرة إلى أدنى مستوياتها منذ عقد
- أطباء بلا حدود: غرق المهاجرين في البحر المتوسط قرار أوروبي متعمّد

من جهتها، اعترفت الحكومة الأميركية باللجوء إلى اختبار الحمض النووي، وبررت ذلك بالقول إنها الوسيلة الأسرع والأكثر دقّة، مؤكّدة على أن هذه الاختبارات أجريت فقط على المهاجرين الذين لم يمتلكوا أيّة أوراق ثبوتية، أو أوراقاً غير مكتملة.

وتمّت إعادة 500 قاصر إلى أهاليهم حتى الساعة.