عاجل

عاجل

إسرائيل وحماس.. هدنة هشة على صدى حرب مؤجلة

 محادثة
تقرأ الآن:

إسرائيل وحماس.. هدنة هشة على صدى حرب مؤجلة

إسرائيل وحماس.. هدنة هشة على صدى حرب مؤجلة
حجم النص Aa Aa

ساد الهدوء الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة يوم الجمعة بعد أن أنهت هدنة تم التوصل إليها بوساطة مصرية تصعيدا في العنف هز جنوب إسرائيل وقطاع غزة على مدى يومين.

لكن وقف إطلاق النار سيواجه أول اختبار له في وقت لاحق يوم الجمعة مع اعتزام فلسطينيين في غزة مواصلة الاحتجاجات الأسبوعية على الحدود والتي شهدت أحيانا أعمال عنف.

وبعد ليلة هادئة قال الجيش الإسرائيلي لسكان الجنوب، الذين أمضوا معظم الوقت في اليومين الماضيين داخل ملاجئ للحماية من الصواريخ، إن بوسعهم العودة لحياتهم المعتادة.

ودفع تزايد إطلاق الصواريخ والضربات الجوية عبر الحدود في الأسابيع القليلة الماضية الأمم المتحدة ومصر لمحاولة التوسط في هدنة تحول دون اندلاع صراع شامل جديد.

ومنذ بدء التصعيد يوم الأربعاء، أطلق نشطاء فلسطينيون عشرات الصواريخ صوب إسرائيل بينها صاروخ طويل المدى، وقصفت طائرات إسرائيلية أكثر من 150 هدفا في قطاع غزة.

وقتلت أم فلسطينية حامل ورضيعتها البالغة من العمر 18 شهرا وعضو في حماس في الهجمات الإسرائيلية. وأصيب سبعة أشخاص في إسرائيل بسبب إطلاق صواريخ وقذائف مورتر من غزة.

وقال مسؤولون فلسطينيون إنه تم التوصل إلى هدنة بوساطة مصرية، ومع تماسك وقف إطلاق النار.

انهيار جهود التسوية

وكانت مصادر إسرائيلية أكدت أنّ الدولة العبرية تفكر في نقل قوات إلى الجنوب وإخلاء بلدات إسرائيلية قريبة إلى القطاع إذا اقتضت الضرورة، وذلك على خلفية التصعيد الذي حصل خلال الساعات الأخيرة حيث شهد ليل أمس الأول إطلاق نحو 150 قذيفة من قطاع غزة، باتجاه المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع، في حين أكد الجيش الإسرائيلي قصف أكثر من 100 موقع لحركة "حماس" في القطاع.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل 3 فلسطينيين جراء الغارات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، بينهم سيدة حامل تدعى إيناس خماش، إلى جانب طفلتها التي تبلغ من العمر 18 شهرا.

وحسب مصادر طبية إسرائيلية، فقد أصيب 6 إسرائيليين بجروح طفيفة، إضافة إلى إصابة عدد من المستوطنين بحالات هلع نتيجة الرشقات الصاروخية، وقد قامت منظومة "القبة الحديدية" باعتراض بعض القذائف. وتأتي عملية إطلاق الصواريخ من قطاع غزة ردا على مقتل عنصرين من كتائب عز الدين القسام الثلاثاء الماضي، وهو ما جعل فصائل المقاومة تعتبر أنّ التهدئة مع إسرائيل أصبحت مرتبطة بسلوك الدولة العبرية.

القوات الجوية الإسرائيلية كانت قد شنّت غارات على مبنى في حي الرمال شمال غرب مدينة غزة أسفر عن إصابة 18 شخصا. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن المبنى هو مقر مؤسسة "سعيد المسحال" الثقافية، الذي كان يضم مكتبا للجالية المصرية، فيما زعم الجيش الإسرائيلي أنه يتبع لقوات الأمن الداخلي في حي الرمال شمال غزة، مضيفا أن الوحدة الموجودة في الموقع تعتبر الذراع التنفيذية للقيادة السياسية لحركة "حماس".

وشدد الجيش الإسرائيلي من جديد على أن "حماس"، التي يصفها بالمنظمة الإرهابية، "تتحمل مسؤولية ما يجري في قطاع غزة أو ينطلق منه وستتحمل تداعيات نشاطاتها الإرهابية التي يتم تفعيلها ضد مواطني إسرائيل.

للمزيد:

إتفاق على إعادة التهدئة في قطاع غزة بين حماس وإسرائيل

مراكب الحرية تنطلق من غزة لكسر الحصار.. وإسرائيل تعترض أحدها

مطالب بالتدخل

ودعا المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية، يوسف المحمود، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. وحمّل المحمود حكومة نتانياهو والإدارة الأميركية المسؤولية عن التصعيد الخطير الذي يشهده قطاع غزة، واستمرار الحصار منذ 11 عاما، والذي زاد من تأزم الأوضاع ودفع بالشعب الفلسطيني لمزيد من التوتر والمخاطر.

وفي سياق متصل أجرى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اتصالات دولية مكثفة، لوقف التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة. ونبه محمود عباس إلى خطورة هذا التصعيد، داعيا المجتمع الدولي للتدخل الفوري والعاجل لوقفه وعدم جرّ المنطقة لمزيد من الدمار.

الأمم المتحدة قلقة

مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاى ملادينوف، أعرب عن قلقه إزاء التصعيد والقصف الإسرائيلي على قطاع غزة، ورد المقاومة الفلسطينية باستهداف المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع. وقال ملادينوف في بيان: "أشعر بقلق عميق إزاء التصعيد الأخير في أعمال العنف بين غزة وإسرائيل، لا سيما الصواريخ التي تم إطلاقها باتجاه التجمعات الإسرائيلية في جنوب إسرائيل".

للتذكير، أدى مقتل إيناس خماش وابنتها إلى تصاعد التوتر في قطاع غزة حيث أكد فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس أنّ قوات المقاومة الفلسطينية مصممة على الثأر لدماء القتلى، كما نددت الحركة بما وصفته بالهجوم الوحشي واستهداف المدنيين، مشيرة إلى أنّ إسرائيل ستدفع الثمن.