عاجل

عاجل

فيديو: شواطئ لبنان تعاني بسبب كارثة النفايات

تقرأ الآن:

فيديو: شواطئ لبنان تعاني بسبب كارثة النفايات

فيديو: شواطئ لبنان تعاني بسبب كارثة النفايات
حجم النص Aa Aa

لبنان، هذا البلد المتوسطي، الذي لطالما اشتهر بطبيعته الخلابة وبمنتجعاته الشاطئية الفاخرة، باتت تغمره الشكوك في مدى صلاحية شواطئه للسباحة والاستجمام.

فالشاطئ الرئيس في العاصمة اللبنانية بيروت، بات مصباً لمياه الصرف الصحي التي ترفد البحر بمياه آسنة، هناك، حيث الصيادين يلقون بشباكهم في مياه امتلأت بالنفايات الصلبة والعضوية.

أنصار البيئة يحذورن من أن مشكلة التخلص من النفايات التي طال أمدها ومواقع تفريغ النفايات المنتشرة على الشاطئ ستصبح في القريب العاجل كارثة وطنية.

يقول رئيس حملات منظمة السلام الأخضر المتوسطية جوليان جريساتي: "منذ فترة طويلة، كنا نتخلص من مياه الصرف الصحي في البحر دون معالجتها، والآن مع مطامر النفايات الساحلية، نقوم بإلقاء النفايات في البحر مباشرة وبشكل رسمي".

ويضيف أن الدراسة التي أصدرها المجلس الوطني للبحوث العلمية التابع للحكومة أظهرت أن حالة البحر حول لبنان فقيرة جدا، رغم أن ذلك لا يعني أن جميع النقاط على طول الساحل ملوثة جدا للسباحة.

وحذر من أن "المياه ملوثة وأنها تزداد سوءًا"، وقال مستطرداً: "إذا لم نضع حداً للتلوث، فمن المؤكد أن ذلك سيصبح كارثة".

للمزيد على "يورونيوز":

نفايات لبنان: كأنك تتنفس الموت

ـ شاهد: تفاقم تلوث المحيطات

ـ العثور على أعمق نقطة بحرية تصلها قطعة من البلاستيك

وكانت المجلس اللبناني للبحوث العلمية أصدر الشهر الماضي دراسة بيّنت أن من بين خمس وعشرين نقطة ساحلية تم مسحها، كان هناك خمسة نقاط ملوثة للغاية وغير مناسبة للسباحة، ومن بين تلك النقاط شاطئ الرملة البيضاء الذي يعد الشاطئ الوحيد في بيروت.

في صيف عام 2015 شهدت مدينة بيروت أزمة على صعيد النفايات، فقد انتشرت القمامة في الشوارع، وأزكمت الروائح الكريهة الأنوف، واستمر هذا الحال لأسابيع طوتها احتجاجات شعبية تم على إثرها فتح مكبات للنفايات على طول الساحل، ومنذ ذلك الحين يتهم أنصار البيئة السياسيين على أعلى المستويات بترتيب الصفقات المربحة لدفن النفايات دون معالجة أو إعادة تدوير.

في وقت سابق من هذا العام، استيقظ سكان شمال بيروت ليجدوا أكوام النفايات وقد تكدّست على الشاطئ، كان هذا المشهد محرجاً لبلد لطالما افتخر بجمال شواطئه.

مشكلة القمامة المزمنة في بيروت، فرضت نفسها على رأس أجندة عمل البلدية التي تسعى لتركيب محارق، لكن خبراء البيئة يحذور من أن الحكومة اللبنانية ليست في وضع يسمح لها بضمان تطبيق المعايير الدولية للمحارق، أو فرض القوانين المنظمة للانبعاثات.

"هل بإمكاننا الجزم بأنه سيكون هناك قانون صارم ينظم الانبعاثات من المحارق؟" تتساءل نجاة صليبا، الأستاذة في الكيمياء التحليلية بالجامعة الأمريكية في بيروت، قبل أن تضيف "من فضلك، لا تجلب محارق الموت لبلدنا لأنك لا تعرف كيفية تستخدمها".