عاجل

عاجل

العقارب والكوليرا وأشياء أخرى: وزير جزائري يلقي اللوم على سيدة قضت بلسعة عقرب والسبب برأيه..

 محادثة
تقرأ الآن:

العقارب والكوليرا وأشياء أخرى: وزير جزائري يلقي اللوم على سيدة قضت بلسعة عقرب والسبب برأيه..

العقارب والكوليرا وأشياء أخرى: وزير جزائري يلقي اللوم على سيدة قضت بلسعة عقرب والسبب برأيه..
@ Copyright :
APS
حجم النص Aa Aa

لا تزال ارتدادات حادثة التسمم العقربي التي تسببت بوفاة أستاذة جامعية جنوب الجزائر تثير الكثير من الجدل، فبعد انتشار وباء الكوليرا في عدة مدن جزائرية ما اثار حالة كبيرة من الهلع، جاء التسمم العقربي ليكشف النقائص الفادحة التي يعاني منها القطاع الصحي في الجزائر.

وشهدت مدينة ورقلة حيث تقيم الأستاذة الجامعية التي توفيت في مستشفى محلي متأثرة بلسعة عقرب احتجاجات غاضبة ضد رئيس الحكومة ووزير الصحة، على خلفية ما اعتبره المحتجون إهمالا ونقصا في الخدمات الصحية. وقد طالب مئات النشطاء والسكان بإقالة رئيس الحكومة أحمد أويحيى، ووزير الصحة مختار حسبلاوي ووالي الولاية. ورفع المحتجون شعارات تطالب الحكومة بتهيئة المستشفيات وتحسين الخدمات الصحية في منطقة الجنوب والصحراء.

واستفزت تصريحات وزير الصحة مختار حسبلاوي الجزائريين عموما وسكان الصحراء على وجه الخصوص عندما أكد في مؤتمر صحفي انّ العقارب تهاجم الإنسان عندما تحسّ بالخطر، مضيفا أنه "يتعين على السكان معرفة طبيعة البيئة التي يعيشون فيها ومعرفة سلوك الحيوانات الموجودة في بيئتهم"، حيث فهم من تصريحات الوزير إلقاءه اللوم على الأستاذة الجامعية المتوفية بدلا من تقديم التعزية في وفاتها.

للمزيد:

حالتا وفاة في الجزائر بسبب الكوليرا

وباء الكوليرا يضرب الجزائر: تسجيل 41 حالة إصابة على الأقل ووفاة شخص

وفي محاولة منه لامتصاص الاحتقان الشعبي الذي تشهده مدن الجنوب، وعد وزير الصحة مختار حسبلاوي بإرسال لجنة إلى مدينة ورقلة للتحقيق في الظروف الدقيقة لوفاة الأستاذة الجامعية، إلاّ أنّ الأمر لم يهدئ من غضب المحتجين الذين أكد أحدهم بقوله: "كيف يعقل أن تكون ولاية ورقلة عاصمة النفط والعصب الرئيسي للاقتصاد الجزائري، فيما تفتقد إلى مستشفيات توفر حق السكان في الاستفادة من العلاج والخدمات الصحية؟" وتضم محافظة ورقلة منطقة حاسي مسعود النفطية حيث توجد أكبر آبار النفط والشركات النفطية المحلية والأجنبية التي تنشط جنوب الجزائر. وكثيرا ما تشهد محافظة ورقلة حركات احتجاجية خاصة من قبل الشباب العاطل عن العمل.

للتذكير تقتل العقارب في صحراء الجزائر عشرات الأشخاص سنوياً، في بلد يشهد بنية صحية هشة حيث لا تحتوي المؤسسات الصحية في الجنوب على الأمصال المضادة الكافية، وهو ما يؤدي إلى أزمة لدى الأهالي الذين يجدون أنفسهم عرضة للإصابة.

ولا توجد إحصاءات رسمية في الجزائر بخصوص حالات التسمم العقربي لأن أغلب الحالات لا يتمّ الإبلاغ عنها في ولايات الجنوب والصحراء، وكثيرا ما يلجأ المصابون إلى العلاج بالطرق التقليدية.