عاجل

عاجل

أي مستقبل ينتظر الجزائر في العام المقبل؟

 محادثة
تقرأ الآن:

أي مستقبل ينتظر الجزائر في العام المقبل؟

أي مستقبل ينتظر الجزائر في العام المقبل؟
حجم النص Aa Aa

أربع ولايات، فهل تأتي الخامسة؟

لم يحصل أبداً أن حكم رئيسٌ الجزائر لهذه المدة الطويلة مثل الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة. في النصف الثاني من القرن الفائت، تربّع هواري بومدين ثلاثةَ عشرَ عاماً على رأس الحكم في البلاد، وبعد موته في العام 1978 تمّ إبعاد بوتفليقة - الذي كان وزير الخارجية آنذاك - عن دوائر السلطة، ولكنَّه عاد إليها منتصراً في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في العام 1999.

غير أن الحالة الصحيّة المترديّة للرئيس الجزائري ما انفكّت تثير التساؤلات حول مستقبل البلاد والطاقم السياسي فيها. في العام 2013، تمّ نقل بوتفليقة، الذي بلغ عقده الثامن من العمر، إلى مشفى باريسيّ بعد تعرّضه لجلطة دماغية، ومنذ ذلك الحين أخذ ظهور الرئيس الإعلامي يقلّ ولكنه تابع إدارة شؤون البلاد واستقبال بعض الضيوف الدوليين والمحليين.

لقد ترك بوتفليقة القصر الرئاسي في الجزائر العاصمة، ويقوم الجهاز الإعلامي التابع للرئاسة بنشر صورٍ وفيديوهات له بين الحين والآخر للتأكيد على "صحّته الجيّدة"، ولتفنيد إشاعات وفاته التي كثرت في السنوات الأخيرة.

في السادس من كانون الأول/ديسمبر، زار الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بوتفليقة وكان برفقة وزير الخارجية، جان-إيف لودريان. الأخير تحدّث إلى إحدى الإذاعات الفرنسية واختار أن يجيب بديبلوماسية عندما سئل عن حالة بوتفليقة الصحية.

وقال لودريان "الرئيس الجزائري بصحة عقلية ممتازة" ثم أضاف "أنه تعبان أكثر ولكن ذلك يمكن أن يحدث في عمر متقدّم".

الموالون يدعمون ولاية خامسة

يتفق مراقبون على أن السنة القادمة ستكون حاسمة في رسم معالم المستقبل السياسي للرئيس والبلاد، إذ أن عام 2018 يعدّ الأخير في ولايته الرابعة.

وصدرت إشارات عن النظام الحاكم تلمّح إلى إمكانية مواصلة الرئيس حكمه لولاية خامسة بدءاً من العام 2019، خصوصاً وأن لا مانع دستوري لهذا التجديد.

وقال جمال ولد عباس، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه بوتفليقة إن الأخير هو مرشح التشكيلة السياسية، في حين أعلن رئيس الوزراء، أحمد أويحي، أنه لن يترشح في حال ترشح بوتفليقة إلى الدورة المقبلة.

وينفي الموالون أن تكون قيادة البلاد قد سلّمت لمجموعة سريّة (ما يسمّى بالعلبة السوداء) ردّاً على اتهامات معارضة، فيما يرى البعض في تصريح وزير الخارجية الفرنسي، جان-إيف لودريان، تزكية مسبقة من فرنسا لاستمرار بوتفليقة في الحكم.

ثلاثة سيناريوهات محتملة

في النصف الثاني من العام 2018 سيتقرر مرشّح النظام الجزائري إلى الرئاسة. ويرى بعض المراقبين أن هناك ثلاثة سيناريوهات مطروحة.

السيناريو الأول يختصر بترشّح الرئيس الحالي، عبد العزيز بوتفليقة، إلى ولاية خامسة، ولن يعارض أحد هذا الترشح، لا في الوسط الحزبي السياسي ولا في أوساط المؤسسة العسكرية الجزائرية.

في السيناريو الثاني، قد يحسم الجيش المسألة ويختار خليفةً لبوتفليقة، في حال قرر الأخير عدم الترشح إلى ولاية خامسة أو في حال لم تسنح له حالته الصحية بذلك. هذا السيناريو ينفيه العقيد المتقاعد، رمضان حملات، الذي يرى أن المؤسسة العسكرية الجزائرية بدأت بحملة إصلاحات داخلية واسعة، جعلتها تلتزم الحيادية.

ولكن إشاعات انتشرت في آخر مدة تقول إن بوتفليقة قد يسلّم الحكم إلى شقيقه ومستشاره، سعيد بوتفليقة، الذي يقول البعض إنه ممسك بزمام الأمور في البلاد حالياً. ولكن هذا السيناريو هو الأقل ترجيحاً لأن ترشيح بوتفليقة لشقيقه يعتبر سابقة في الجزائر.