عاجل

عاجل

ترامب يطلب من إسبانيا بناء سور بطول 5000كلم في الصحراء الكبرى الإفريقية

 محادثة
تقرأ الآن:

ترامب يطلب من إسبانيا بناء سور بطول 5000كلم في الصحراء الكبرى الإفريقية

ترامب يطلب من إسبانيا بناء سور بطول 5000كلم في الصحراء الكبرى الإفريقية
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

دعا الرئيس الأمريكي المملكة الإسبانية إلى بناء جدار في الصحراء الكبرى لمعالجة أزمة تدفق اللاجئين والمهاجرين الأفارقة الى أوروبا.

واقترح دونالد ترامب أن تعالج الحكومة الإسبانية أزمة هجرة المتوسط، من خلال محاكاة واحدة من أشهر سياساته، عبر بناء هذا السياج، حسبما كشف وزير الخارجية الإسباني.

وحسب ما قاله جوزيب بوريل، فقد تجاهل الرئيس الأمريكي تشكيك الدبلوماسيين الإسبان بإمكانية تطبيق مقترحه، الذين أشاروا إلى أن الصحراء امتدت لمسافة 3000 ميل ( 4828 كم) - قائلاً: "لا يمكن أن تكون حدود الصحراء أكبر من حدودنا مع المكسيك".

واستغل ترامب حماسة أنصاره في انتخابات عام 2016 بوعده ببناء "جدار كبير وجميل" على حدود الولايات المتحدة والمكسيك، التي يبلغ طولها 2000 ميل (3218 كم) تقريباً.

ومع ذلك، فإن خطة مماثلة في الصحراء سوف تكون معقدة بسبب حقيقة أن إسبانيا تسيطر فقط على جيبين صغيرين واقعين في المغرب في شمال أفريقيا وهما سبتة ومليلية، وسيتعين بناء هذا الجدار على أراض أجنبية.

وجاءت تعليقات بوريل في حفل غداء هذا الأسبوع، على هامش ندوة الثلاثاء في “نادي القرن 21” وهو فضاء للنقاش السياسي والاقتصادي والثقافي في العاصمة مدريد، وتم نشرها على نطاق واسع في وسائل الإعلام الإسبانية. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية "يمكننا تأكيد ما قاله الوزير، لكننا لن نعلق على تصريحاته."

إسبانيا الوجهة الأولى

ووجدت إسبانيا نفسها على الخطوط الأمامية لأزمة الهجرة، حيث وصل حتى الآن ومنذ مطلع العام أكثر من 33600 مهاجر ولاجئ عن طريق البحر، عبر 1723 محاولة.

وبلغت الزيادة في الوافدين، ثلاثة أضعاف إجمالي الفترة نفسها من العام 2017، مايعني أن المملكة الإيبيرية باتت تتجاوز مؤخراً كل من إيطاليا واليونان كوجهة رئيسية للمهاجرين الذين يعبرون ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

رئيس الوزراء الاشتراكي الاسباني بيدرو سانشيز كان قد نال إشادة واسعة لإعلانه أن مدريد ستستقبل 630 لاجئاً كانوا على متن سفينة النجاة أكواريوس، وقد تم إبعاد اللاجئين عن طريق إيطاليا ومالطا.

لكن العدد الكبير من المهاجرين المتدفقين على الساحل الجنوبي لإسبانيا قد أضر بمرافق الاستقبال والبنية التحتية. كما تم استخدام هذه القضية كسلاح سياسي من قبل الأحزاب اليمينية التي تتهم حكومة سانشيز بالمعايير المزدوجة وبكونها متساهلة أكثر من اللازم بشأن الهجرة.

وكان بوريل، الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي، قد اتهم في السابق أوروبا بـ "سياسة النعام" بشأن الهجرة ودعا إلى تبني وجهة نظر حول هذه المسألة. "نحن نتحدث عن 20 ألف مهاجر حتى الآن هذا العام لبلد أكثر من 40 مليون نسمة" قال ذلك في حزيران يوليو، "مضيفاً أن "هذه ليست الهجرة الجماعية."

وقال أيضاً إن مشاكل إسبانيا تتضاءل مقارنة بمشاكل بعض دول الشرق الأوسط التي تستضيف لاجئين من الحرب في سوريا، مضيفاً: "نحن نستخف بكلمة" الجماهير".

للمزيد على يورونيوز:

وكان السياج بنموذجه الأمريكي الممتد لمسافة 1600 كيلومتر، قد تم البدء في تشييده إبان رئاسة بيل كلينتون في التسعينات، ثم مع الرئيس جورج بوش الإبن، ويرغب ترامب في تمديده الى الحدود الجنوبية الشرقية بدل الحدود الغربية الشرقية فقط لاحتواء الهجرة اللاتينية، العابرة عبر الحدود الأمريكية الجنوبية التي تقتصر على الجارة المكسيكية.

بين التجربتين

من ضمن الأحداث المثيرة في علاقة الرئيس الأمريكي بالهجرة الأفريقية إلى القارة الأوروبية عن طريق المغرب، توظيفه الأمر خلال حملته الانتخابية من خلال استخدام شريط فيديو لمهاجرين أفارقة يقتحمون السياج الفاصل بين مليلية (مدينة ذاتية الحكم تابعة لإسبانيا ضمن الجغرافيا الأفريقية)، وتقديمه الأمر على أساس أنه يتعلق بمهاجرين مكسيكيين يقتحمون سياج حدود الولايات المتحدة، وهو ما خلف انتقادات كبيرة له.

فيما يعتقد أن ترامب قد قدم توصية تكرار تجربة جدار الحدود للجانب الإسباني، عندما رافق الوزير بوريل الملك فيليبي والملكة ليتيسيا إلى البيت الأبيض في حزيران يونيو الفائت.

ورغم أن سياسات ترامب بشأن الحد من الهجرة، وخصوصاً فكرة بناء الجدران الحدودية، قد استنكرتها المنظمات الحقوقية والإنسانية، كذلك واجهت ولاتزال انتقادات واسعة سواء في الداخل الأمريكي أو في المواقف الدولية، فإن ترامب بدا أنه ينوي الظهور بمظهر الزعيم الناجح الناصح للأوربيين.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت في 2 تموز يوليو الفائت عن تقديمها 25.6 مليون يورو ، كمساعدات مستعجلة لاسبانيا لتحسين طاقتها الاستيعابية لحدودها الجنوبية.

لقي نحو ألفي شخص حتفهم أثناء محاولتهم القيام بالرحلة عبر البحر إلى أوروبا في عام 2018 حتى الآن.