عاجل

عاجل

حركة أهوازية تتبنى هجوم الأهواز وداعش يتبنى.. فمن أين جاؤوا وماذا بعد؟

 محادثة
تقرأ الآن:

حركة أهوازية تتبنى هجوم الأهواز وداعش يتبنى.. فمن أين جاؤوا وماذا بعد؟

موقع هجوم الأهواز جنوب غرب إيران
@ Copyright :
الصحافة الفرنسية
حجم النص Aa Aa

حصيلة ثقيلة لهجوم الأهواز.. قتلى وجرحى بالعشرات ومسؤولية التفجير غير واضحة المعالم وتحد لهيبة الحرس الثوري وضربة للأمن في إيران وتوقيت مثقل بالرمزية وهو ذكرى الحرب العراقية الإيرانية.

وكان الهجوم قد نفذه مسلحون أطلقوا النار السبت على عرض عسكري جنوب غرب إيران ما أسفر عن مقتل 25 شخصا نصفهم تقريبا من الحرس الثوري، في أحد أسوأ الهجمات على هذه القوات.

وقال التلفزيون الرسمي إن الهجوم، الذي سقط فيه أيضا أكثر من 60 مصابا، استهدف منصة احتشد فيها المسؤولون بمدينة الأهواز لمتابعة حدث يقام سنويا بمناسبة ذكرى بدء الحرب العراقية الإيرانية التي دارت من عام 1980 إلى عام 1988.

وأعلنت حركة معارضة تنتمي للأقلية العربية في إيران، وتدعى منظمة المقاومة الوطنية الأحوازية، مسؤوليتها عن الهجوم. وتسعى المنظمة لتأسيس دولة مستقلة في إقليم خوزستان الغني بالنفط.

وأعلن أيضا تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم. ولم تقدم أي من الجماعتين دليلا يثبت ما أعلنتاه. وقُتل المهاجمون الأربعة جميعا.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن مصدر مسؤول لم تذكر اسمه قوله "هناك عدد من الضحايا غير العسكريين بينهم نساء وأطفال جاؤوا لمشاهدة العرض".

وقال البريجادير جنرال أبو الفضل شكارجي، وهو متحدث كبير باسم القوات المسلحة الإيرانية، إن المهاجمين خبأوا الأسلحة في منطقة بالقرب من طريق العرض العسكري قبل عدة أيام من الهجوم.

وأبلغ شكارجي التلفزيون الرسمي قائلا "قوات الأمن قامت بتحييد الإرهابيين الأربعة جميعا بسرعة... من بين القتلى طفلة في الرابعة من عمرها وأحد قدامى المحاربين كان على كرسي متحرك".

ويندر استهداف الجيش بهجمات في إيران.

ضربة للأمن

ويوجه الهجوم الدامي ضربة للأمن في إيران التي تشهد استقرارا نسبيا مقارنة بدول عربية مجاورة تواجه اضطرابات منذ انتفاضات عام 2011 التي وقعت في أنحاء مختلفة بالشرق الأوسط.

وأظهر مقطع مسجل جرى توزيعه على وسائل الإعلام الإيرانية جنودا يزحفون على الأرض بينما تنطلق أعيرة نارية صوبهم. وأمسك جندي سلاحا ونهض واقفا بينما تفر نساء وأطفال من المكان.

"من أين جاؤوا؟"

عرض مقطع مسجل بثه الموقع الإلكتروني للتلفزيون الرسمي لقطات لجنود مذهولين يتساءل أحدهم وهو يقف أمام المنصة "من أين جاؤوا؟". ورد آخر "من خلفنا".

وألقى التلفزيون الرسمي اللوم على "عناصر تكفيرية"، في إشارة إلى متشددين من السنة، في الهجوم. وتقع مدينة الأهواز في وسط إقليم خوزستان، وشهدت احتجاجات متفرقة للأقلية العربية في إيران.

وقال شكارجي إن المسلحين تدربوا على يد دولتين عربيتين خليجيتين ولهم صلات بالولايات المتحدة وإسرائيل.

وأبلغ وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائلا "إنهم ليسوا من داعش أو جماعات أخرى تحارب النظام الإسلامي (الإيراني)... لكنهم على صلة بأمريكا والموساد".

ولم يصدر تعليق فوري من دول الخليج العربية على تصريحاته.

وتصاعدت التوترات بين إيران والسعودية خلال السنوات القليلة الماضية مع دعم البلدين أطرافا متصارعة في حروب بسوريا واليمن وأحزابا سياسية متنافسة في العراق ولبنان.

وقالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية إن الرئيس حسن روحاني أمر قوات الأمن بتحديد هوية المسؤولين عن العنف.

ووقع الهجوم قبل يوم من توجه روحاني إلى نيويورك لإلقاء كلمة أمام الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.

الحرس الثوري رأس الحربة في دائرة الاستهداف

وستكون إيران أمام ضغوط للرد على الهجوم الكبير الذي استهدف الحرس الثوري.

ويعد الحرس الثوري الإيراني بمثابة سيف نظام الحكم الديني ودرعه منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. كما أنه القوة العسكرية الأقوى والأكثر تسلحا في الجمهورية الإسلامية.

ويلعب الحرس الثوري دورا كبيرا أيضا في مصالح إيران الإقليمية، وله أيضا حصة كبيرة تقدر بمليارات الدولارات في الاقتصاد.

وقال المحلل السياسي المقيم في طهران حميد فرح فاشيان "سيستغل روحاني الهجوم الإرهابي لتبرير وجود إيران في الشرق الأوسط... الهجوم سيعزز موقف الحرس الثوري داخل إيران وفي المنطقة".

قوة عسكرية مهيمنة

وقال علي الفونه زميل معهد دول الخليج العربية في واشنطن "الهجمات تهدف دون شك إلى النيل من هيبة الحرس الثوري الإيراني. لكنني أعتقد أن الأحداث الإرهابية ستعزز موقف الحرس الثوري الإيراني، بل وحتى ستحشد بعض الدعم الشعبي".

واكتسب المحافظون من أمثال الحرس الثوري الإيراني مكانة على حساب البرغماتيين في القيادة الإيرانية المتعددة المستويات منذ أن قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو أيار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الدولي المبرم في عام 2015 مع طهران وإعادة فرض عقوبات ضمن مساع لفرض عزلة على الجمهورية الإسلامية.

وقتل مسلحون أكراد عشرة من عناصر الحرس الثوري الإيراني في يوليو تموز في هجوم على موقع للحرس على الحدود العراقية، في منطقة تنشط فيها جماعات كردية معارضة مسلحة.

وفي العام الماضي، وفي أول هجوم دام يتبناه تنظيم الدولة الإسلامية في طهران، قتل 18 شخصا في البرلمان وضريح مؤسس الجمهورية الإسلامية وأول زعيم لها آية الله الخميني.