عاجل

عاجل

محكمة العدل الدولية: على واشنطن أن تضمن ألا تمسّ العقوبات ضد إيران المساعدات الانسانية

 محادثة
تقرأ الآن:

محكمة العدل الدولية: على واشنطن أن تضمن ألا تمسّ العقوبات ضد إيران المساعدات الانسانية

محكمة العدل الدولية في لاهاي
@ Copyright :
ويكيبيديا
حجم النص Aa Aa

محكمة العدل الدولية تبت في الدعوى التي رفعتها إيران ضد العقوبات الأمريكية وتطلب ألا تؤثر العقوبات ضد طهران على المساعدات الإنسانية وحركة الطيران المدني.

ويمثل الحكم الذي أصدره قضاة أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة انتصارا لطهران التي قالت إن العقوبات الأمريكية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ مايو أيار تنتهك معاهدة الصداقة الموقعة بين البلدين عام 1955. وكانت إيران طلبت من المحكمة التابعة للأمم المتحدة أن تأمر واشنطن بتعليق العقوبات بشكل مؤقت لحين النظر في الدعوى الإيرانية بشكل كامل وهو ما قد يستغرق أعواما.

ومن المرجح ألا يكون للحكم سوى أثر فعلي محدود على تطبيق العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها وتشديدها بعد انسحابها من

الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع قوى عالمية في عام 2015.

ضمانات واشنطن لم تكن كافية

وخلصت المحكمة إلى أن الضمانات التي قدمتها واشنطن في أغسطس آب بأنها ستبذل أقصى جهودها لضمان عدم تأثر الأوضاع الإنسانية

بالعقوبات "لم تكن كافية للتعامل بشكل كامل مع المخاوف الإنسانية والأمنية" التي أثارتها إيران.

وقال كبير القضاة عبد القوي يوسف أثناء قراءة ملخص الحكم الذي أصدرته هيئة تضم 15 قاضيا "ترى المحكمة أن الولايات المتحدة يجب أن

تزيل بوسائل من اختيارها أي عقبة تطرأ نتيجة الإجراءات المعلن عنها في الثامن من مايو عام 2018 بموجب التزاماتها في إطار معاهدة عام

1955".

وأضاف: ينبغي ألا تضر العقوبات "تصدير السلع المطلوبة لأسباب إنسانية إلى الأراضي الإيرانية مثل الأدوية والأجهزة الطبية والمواد الغذائية والمنتجات الزراعية وكذلك السلع والخدمات الضرورية لأمن الطيران المدني".

رد واشنطن

وقالت واشنطن إن طلب طهران ما هو إلا محاولة لإساءة استخدام المحكمة.

ودفعت جنيفر نيوستيد المستشارة القانونية بوزارة الخارجية الأمريكية أثناء جلسة استماع شفهية الشهر الماضي بأن المعاهدة تستبعد بالتحديد استخدام المحاكم في فض المنازعات. وقالت إن مشكلة إيران الحقيقية لا تتعلق باختصاص المحكمة بل بشعورها بخيبة الأمل إزاء قرار الرئيس ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران والولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى.

وكان هذا الاتفاق قد رفع العقوبات المفروضة على إيران في مقابل قبولها تقليص برنامجها النووي. لكن إدارة ترامب قالت في مايو أيار إنها ستنسحب من الاتفاق وأعلنت خططا أحادية الجانب لإعادة فرض العقوبات على طهران.

موقف طهران

وفي أول رد فعل لها، رحبت إيران الأربعاء بقرار محكمة العدل الدولية. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان نشرته وكالة تسنيم

للأنباء "يثبت القرار مجددا أن الجمهورية الإسلامية على حق وأن العقوبات الأمريكية ضد أبناء ومواطني بلدنا غير قانونية وقاسية".

عقوبات جديدة وسط معارضة دولية

وعارضت القوى الكبرى التي شاركت في التفاوض على الاتفاق، وهي بريطانيا وروسيا وفرنسا والصين وألمانيا والاتحاد الأوروبي، الخطوة

الأمريكية. وتقول إيران إن العقوبات الأمريكية، التي دفعت العديد من الشركات الأجنبية للإحجام عن القيام بأعمال معها، تقوض اقتصادها

الضعيف بالفعل وتنتهك شروط معاهدة 1955.

وتمضي واشنطن قدما، رغم المعارضة الدولية، في إجراءاتها. حيث من المقرر أن يبدأ سريان مجموعة جديدة من العقوبات في نوفمبر تشرين

الثاني. وإذا كان القرار بمثابة نصر لطهران، فإن أحكام محكمة العدل الدولية وإن كانت ملزمة لكن ليس لديها سلطة إنفاذها.

وللبلدين تاريخ مع الهيئة القضائية الأممية، إذ تعتبر الولايات المتحدة وإيران هما من الدول التي تجاهلت قرارات المحكمة من قبل.