عاجل

عاجل

شراء ياليس.. المنازل الخشبية على البوسفور في اسطنبول يمنحك الجنسية التركية

 محادثة
تقرأ الآن:

شراء ياليس.. المنازل الخشبية على البوسفور في اسطنبول يمنحك الجنسية التركية

شراء ياليس.. المنازل الخشبية على البوسفور في اسطنبول يمنحك الجنسية التركية
@ Copyright :
José Luiz Bernardes Ribeiro/wikipedia
حجم النص Aa Aa

البيوت والمبانى الخشبية المنتشرة على ضفاف نهر البوسفور منذ العهد العثماني والمعروفة باللغة التركية "ياليس"، هي رمز من رموز اسطنبول القديمة، الكثيرة والمتنوعة. باتت اليوم تبحث عن مشترين "أغنياء" وخاصة الأجانب وهذا نتيجة الأزمة التي تضرب البلاد.

هذه المباني الخشبية الجميلة التي سكنها في البداية النخبة العثمانية والأجانب الذين استقروا في ما كان يعرف باسم القسطنطينية آنذاك عبارة عن صفحات من كتب وروايات وحلقات المسلسلات التلفزيونية التركية الشهيرة التي تسرد تاريخ المدينة العريق. لطالما شكلت كنز اسطنبول الكبير. اليوم، لم يعد الأمر كذلك لأن العشرات منها معروضة ​​للبيع. فمالكوها يفضلون "التخلص" من هذه العقارات الفاخرة "المكلفة" في وقت يشهد فيه الاقتصاد التركي تراجعا ملموسا.

للحصول على ياليس، يجب على المشتري دفع ما بين 4.5 و95 مليون دولار مع إمكانية الحصول على الجنسية التركية. قد تبدو هذه المبالغ باهظة للبعض ولكن بالنسبة لأصحاب رؤوس الأموال والأثرياء الأجانب وبشكل رئيسي في الشرق الأوسط الأمر ليس كذلك لأن هذه الإستثمارات تمكنهم حتما من أن يكونوا من سكان ياليس مستقبلا.

* الاستثمارات الأجنبية

ما لا يقل عن 60 ياليس من بين 600 يقع على حافة مضيق البوسفور معروض للبيع، ووفقا لوسطاء العقارات في اسطنبول لا تزال ملكية بعض هذه المنازل الواقعة على الواجهة المائية تنتمي إلى النخبة التركية، بما في ذلك أكبر عائلتين كوشي وسبانشي. الأسعار الباهظة لهذه الأثار التاريخية الحافلة بالأحداث جعلت اهتمام الأتراك بالاستثمار فيها معدومة. الليرة التركية هوت هذا الصيف بفعل الأزمة الدبلوماسية بين أنقرة وواشنطن، ما فتح المجال أمام العديد من المستثمرين الأجانب لدخول مجال الأعمال في تركيا من باب "الياليسات".

يفرض القانون التركي التعامل بالليرة التركية في عمليات بيع وشراء العقارات، وفقا للمرسوم الرئاسي الأخير الذي يهدف لدعم العملة الوطنية. ويقول سماسرة العقار في عاصمة العثمانيين إن كل المشترين المحتملين هم أجانب من الشرق الأوسط وخاصة من قطر الحليف الوثيق لتركيا.

وفي هذا الإطار يؤكد حامد الحميان، مدير المبيعات في شركة أنكا للإستثمارات أن اسطنبول أصبحت وجهة للمستثمرين بقوله "مع تراجع قيمة الليرة، أصبحت اسطنبول جنة للمواطنين الخليجيين الذين وجدوا أنفسهم يتمتعون بقوة شرائية أكبر".

وأضاف الحميان لوكالة الأنباء الفرنسية "يعتقد المستثمرون الخليجيون أن الليرة التركية ستكتسب قيمة في المستقبل القريب وأن استثماراتهم ستقدر على المدى القصير".

أما أوغور أيهان، مستشار العقارات الفاخرة فيرى الوضع مختلف مقارنة بما كانت عليه البلاد قبل تراجع قيمة العملة ويقول " ألاحظ تزايد الإهتمام بتركيا من طرف المشترين الأجانب في الأشهر الأخيرة. وأغلبية هؤلاء المستثمرين من القطريين وأذربيجان وإيران".

* الجنسية التركية

وبعيدا عن الأسعار الباهظة فإن إمكانية الحصول على جواز سفر تركي الذي يمنح "تأشيرة" دخول مجانية إلى العديد من الوجهات هي حجة كافية لبعض المشترين الأجانب. فبموجب مرسوم رئاسي صدر في سبتمبر/ أيلول المنصرم، أصبح بإمكان الأجانب الحصول على الجنسية التركية من خلال شراء عقارات تزيد قيمتها عن 250 ألف دولار بعدما كانت هذه القيمة محددة بمليون دولار في السابق.

ويكشف الحميان "يتطلع العديد من المواطنين الأتراك ومطوري العقارات إلى بيع ممتلكاتهم للأجانب الذين يرغبون في شراء سلع فخمة تزيد قيمتها عن 250 ألف دولار المطلوبة للحصول على الجنسية". ويعتقد ذات المتحدث أن المرسوم الرئاسي سيعزز الطلب على الشقق الحديثة التي تظهر في كل مكان في اسطنبول، ولكن ليس بالضرورة على منازل الياليس، التي لا تزال من الأصول الفاخرة لتركيا التي تتعدى إمكانيات معظم المشترين خاصة وأن الحصول على ياليس غالباً ما تصاحبه العديد من القيود.

ومن بين مئات المنازل في مضيق البوسفور، 360 منها ذات قيمة تاريخية وفقا لسمسارة العقارات بينار أيكشان تونا وهذا مايتطلب الحصول على رخص للقيام بعمليات تجديدها. فالقانون التركي يشترط تجديد المباني التاريخية أو ترميمها بطريقة مطابقة للأصل.

* "الجنة الصغيرة"

اكتسبت المنازل الخشبية "ياليس" سمعة جيدة في الخارج بفضل التسويق الجيد لها في المسلسلات التلفزيونية التركية الناجحة التي انتشرت في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة. فالعديد من هذه المسلسلات صورت في هذه الفيلات الشهيرة على طول مضيق البوسفور. حتى أن منظمي الرحلات يخصصون جولات بالقرب من المنازل التي صورت فيها هذه المسلسلات.

وتعتبر السمسارة تونا هذه المسلسلات أفضل إعلان تجاري في الخارج. وتضيف "يأتي الناس من الشرق الأوسط لشراء هذا النوع من العقارات خاصة على طول المضيق لأن إمتلاك فيلا على حافة البوسفور يعبر على القوة".

أما ريها غراندجين، مالك فرنسي تركي لياليس فيعتبر امتلاك مثل هذه المنازل والعقارات أمرا "خاصا" لا يمكن وصفه. ويضيف، "بمجرد أن يتوفر عقار من هذا النوع للبيع يتسابق الجميع لإمتلاكه. فالجميع يريد جنته الصغيرة".