عاجل

عاجل

اليمنيون يعيدون تدوير القذائف والصواريخ لصناعة الخناجر والاستمرار بالعيش من حرفتهم... شاهدوا

 محادثة
تقرأ الآن:

اليمنيون يعيدون تدوير القذائف والصواريخ لصناعة الخناجر والاستمرار بالعيش من حرفتهم... شاهدوا

صورة حرفيين يصنعان خنجراً من شظايا القذائف والصواريخ في محافظة حجة باليمن
@ Copyright :
أ.ف.ب
حجم النص Aa Aa

الخنجر اليمني ليس فقط سلاحاً أبيض كما يسمى وإنما هو أيضاً تقليد لا يمكن التخلي عنه. إنه مكمّل لزي الرجل التراثي. تعرفوا على كيفية صناعته من شظايا القذائف والصواريخ...

لكن، بسبب غلاء مادة الفولاذ والتي تستخدم في صناعة الخناجر، ابتكر اليمنيون مصدراً لتأمين هذه المادة بأبخس الأسعار، لكنها في الواقع أغلاها ثمناً. فقيمتها تعادل قيمة المواطن اليمني الذي يقتل يومياً بقنابل التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية ضد جماعة الحوثيين.

وبما أنه يصعب على اليمنيين التخلي عن عاداتهم، وزينتهم التي تشير للشجاعة، فقد وجد حرفيون في العديد من المحافظات مثل محافظة حجة (شمال غربي اليمن)، في شظايا القنابل والصواريخ مادة للعيش منها. وقد يكونوا مساهمين دون قصد بحماية البيئة عبر إعادة تدوير مخلفات الاعتداءات.

محمد علي غمري، حرفي شاب، يعيش شمال مدينة عبس، تعلم المهنة من والده. يؤكد أنه "بسبب ارتفاع أسعار الحديد، وأحياناً بسبب الغارات الجوية، نجمع بعض الشظايا ونحوّلها لسكاكين".

بالنسبة لمحمد فإن هذه الحرفة كانت تدر عليه الأرباح، لكن الحرب أضعفت السوق ودمرت الاقتصاد بشكل عام. فلم يعد الكثيرون يهتمّون بشراء مثل هذه الخناجر لأنه أولوياتهم اختلفت عن ذي قبل.

أما والده علي فيستخدم قذيفة هاون فارغة تعود للسيتينات كسندان لضرب الخناجر.

من جهته، يضيف محمد منصور، وهو أحد سكان المدينة " سابقاً كانت هذه المادة الخام مؤمّنة بسعر رخيص لكن اليوم يقوم الحرفيون بإعادة تدوير مخلفات الحرب".

كل خنجر من هذه الخناجر المنحنية كالسيف، له مقبض يشير الى القبيلة أو المنطقة التي ينتمي اليها صاحبها. كما له غمد مزخرف. وكلما كان الفولاذ المصنوع منه قوياً كلما كان سعره أغلى.

وتتراوح أسعار هذه الخناجر الجديدة من 10 الى 10 آلاف دولار أميركي. اما القديمة منها والمتوارثة من الاسلاف فيصل سعر كل منها إلى آلاف الدولارات.

هذا وقد تسبب القصف الذي بدأه التحالف العربي في آذار/مارس 2015، في مقتل حوالى 5.295 مدنياً وجرح 8.873 آخرين وفق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الانسان، حتى تاريخ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.