عاجل

عاجل

أولمبياد الشطرنج العالمي في باتومي يهدف لتشجيع الجيل الجديد على ممارسة هذه اللعبة

تقرأ الآن:

أولمبياد الشطرنج العالمي في باتومي يهدف لتشجيع الجيل الجديد على ممارسة هذه اللعبة

أولمبياد الشطرنج العالمي في باتومي يهدف لتشجيع الجيل الجديد على ممارسة هذه اللعبة
حجم النص Aa Aa

مدينة باتومي في جورجيا استضافت الدورة الثالثة والأربعين من أولمبياد الشطرنج العالمي. هذه المباريات جرت بدءاً من 24 أيلول/سبتمبر ولغاية 5 تشرين الأول/ أكتوبر.

خلال اثني عشر يوماً، أساتذة كبار في هذه اللعبة ومواهب شابة، التقوا لتقديم أفضل ما لديهم من استراتيجات والهدف يوم الفوز والحصول طبعاً على ميدالية.

بالنسبة للفريق الجورجي، إنها لحظة فريدة، كما قالت نينو باتسياشفيلي التي فازت بالميدالية الذهبية في بطولة العالم للنساء عام 2015.

بعمر الحادية والثلاثين، هذه البطلة الحائزة على لقب أستاذة كبيرة في الشطرنج، وقد شعرت بالتكريم لأن الاولمبياد يجري في بلادها.

وأضافت "إنها المرة الأولى التي تستضيف فيها باتومي مثل هذا الحدث الكبير. إنه هام جداً لنا للعب بشكل جيد. إنه برنامج تعليمي رائع لأننا نتعلم دوماً من اللاعبين الآخرين. بالطبع علينا التشارك في خبراتنا مع الزملاء الأجانب في بعض النقاط. لاعب الشطرنج عليه ان يتدرب يومياً. نحتاج لإيجاد تشكيلات جديدة، وأفكار واستراتيجيات لاستخدامها في المباريات المستقبلية".

عن فئة النساء، حقق الفريق الجورجي الميدالية البرونزية. وبلا أي شك، الصين اثبتت أنها نجم هذا الحدث لان فريقها فاز بميداليتين ذهبيتين إحداهما عن فئة النساء.

في هذا الاولمبياد شارك تسعمئة وعشرون لاعباً ينتمون لمئة وخمسة وثمانين فريقاً عالمياً. ووصل عدد المباريات الى ألف وثمانمئة وسبعة وثلاثين مباراة. وكل ذلك بحضور أكثر من أربعة آلاف ضيف.

مراسل "يورونيوز" أبوستولوس ستايكوس حدثنا من عين المكان شارحاً: "الهدوء يخيم على هذه القاعة... فالهواتف ممنوعة. والصبر ضروري لمعرفة اسم الفائز، لان بعض المباريات تستغرق ست ساعات. لعبة الشطرنج تتطلب التركيز واستراتيجية جيدة ووضوحاً في الرؤية".

في هذه المباريات العالمية تقوم مجموعة من المخرجين السينمائيين بتصوير فيلم وثائقي عن أول فريق نسائي سوفياتي يشارك في هذه اللعبة العالمية بين عامي 1960 و1980.

أربع نساء جورجيات عضوات في هذا الفريق كن حاضرين. لقد التقين بعد ثلاثين عاماً تقريباً. وهن نونا غابرينداشفيلي ونانا الكسندريا ومايا شيبورداندز ونان لوسيلياني.

"يورونيوز" التقت إحداهن وهي نونا غابرينداشفيلي المتوجة توجت خمس مرات بطلة العالم كما أنها اول امرأة تفوز بلقب كبيرة الأساتذة.

هذه الأستاذة في الشطرنج تذكرت تلك الأيام الجميلة، وتحدثت عن التغيير الذي يسيطر على جو اللعب اليوم. وقالت إن "الكمبيوتر غيّر كل شيء، والجمهور اليوم يفضل الجلوس امام الكمبوتر ومشاهدة المبارايات على الانترنيت. لقد سرق منا مشاهدينا من قاعة اللعب. سابقاً، المباريات كانت تُبث في دور السينما والمسارح وكانت القاعات مليئة بهم، حتى أن العديد منهم كانوا ينتظرون في الشوارع إعلان النتائج".

الحفلة الافتتاحية لهذه الدورة جرت على ملعب البحر الأسود. عرضت فيها رقصات تقليدية إضافة لعزف الأوركسترا السمفونية الوطنية ورقص لفرقة الباليه الجورجية.

السلطات المحلية أرادوا من هذه المناسبة تحويل مدينتهم لوجهة يقصدها الأجانب. وقد أكد تورنيكي ريجفادزي وهو رئيس حكومة أدجارا أن طموح الحكومة هو "تحويل باتومي وادجارا الى وجهة سياحية خلال فصول السنة الأربعة. فاستثمرنا كثيراً في ذلك. وضعنا الكثير من طاقتنا لخلق بنى تحتية لتحسين خدماتنا السياحية".

بالنسبة للاتحاد الدولي للشطرنج، فإن الهدف ليس نجاح المباريات وإنما ايضاً تشجيع الجيل الجديد على ممارسة هذه اللعبة.

وهذا ما عبّر عنه رئيس الاتحاد الأوروبي للشطرنج زوراب أزمايباراشفيلي "الشطرنج يجب أن يصبح جزءاً من النظام التعليمي حول العالم. نريد جيل من لاعبي الشطرنج. يستخدمون مهاراتهم في اللعبة لتطبيقها حياتهم الخاصة".

الأمر الوحيد الأكيد هو أن سكان باتومي يعشقون الشطرنج. حتى أن الأطفال الصغار، بعد المدرسة، يتوجهون الى وسط المدينة لممارستها، ولا ضرورة لهم لاتباع قواعدها.

المزيد من focus