عاجل

عاجل

نظرة عن قرب على الأوضاع في جبل طارق بعد "بريكست"

 محادثة
تقرأ الآن:

نظرة عن قرب على الأوضاع في جبل طارق بعد "بريكست"

نظرة عن قرب على الأوضاع في جبل طارق بعد "بريكست"
حجم النص Aa Aa

كل يوم، يعبر آلاف الإسبان الحدود بين بلادهم وجبل طارق (جيبرالتار بالإنجليزية) من أجل العمل، إما بسياراتهم أو سيرا على الأقدام أو على دراجاتهم الهوائية.

الآن، يخشى هؤلاء من خروج بريطانيا من الاتحاد البريطاني "بريكست"، لا سيما الخوف من فقدان أعمالهم، أو أن يتطلب عبور الحدود تأشيرة دخول.

وبشأن الخشية من فرض تأشيرة عبور، تقول جيما سالسيدو، وهي إسبانية تعمل في جبل طارق، ليورونيوز: "بدلا من أن يتطلب عبور الحدود خمس دقائق، ربما يمتد ذلك إلى ثلاث أو أربع ساعات".

26 في المئة من الناتج المحلي

كما يعتبر جبل طارق محركا اقتصاديا لمنطقة جنوب إسبانيا (شبه الجزيرة الإيبيرية)، إذ تتحدث التقديرات عن أنه ينتج حوالي 26 في المئة من الناتج المحلي.

ولا يتعلق الأمر بالعمالة أو التوظيف، فثمة شركات في المنطقة تورّد وتستورد بضائع وخدمات إلى ومن جبل طارق.

لورين بيريانيز، رئيس مجموعة "كروس بوردر" يقول ليورونيوز: "يعتمد عملي كثيرا على جبل طارق، فمن بين أعمالي بيع الدراجات النارية، و90 في المئة من هذا العمل يعتمد على الجبل".

ويضيف: "كما أنني أبيع المفروشات، و40 في المئة من حكم عملي في هذا المجال يتم في جبل طارق".

"مواجهة التحدي.."

من جهة أخرى، تستورد شركة "جيبماروك" المنتجات الغذائية الطازجة التي تصل من أوروبا، لذلك، من الضروري أن يستمر تدفقها الحدود بالنسبة للعاملين فيها.

مالك الشركة، جورج ديسويسا، يعتقد أن الاتفاق على بريكست ممكن، لكنه يؤكد أنه مستعد لأي احتمال، بحسب ما قال ليورونيوز: "قمنا بتغيير الأمور، وأود أن أقول أنه بعد 48 ساعة من الاستفتاء اختلفت الأولويات (...) وكان سكان جبل طارق يتطلعون بالفعل إلى تحويل الأمر في صالحنا وبحث كيفية مواجهة التحدي".

المطار والتلوث وتهريب التبغ

بالنسبة لسكان جبل طارق، فمن الواضح أنهم ضد بريكست، إذ صوّت 96 في المئة منهم لصالح البقاء ضمن التكتل الأوروبي، لكنه يبقى مصدر قلق للناس. بالمقابل، يرى البعض أنه في الأمر فرصة لطي صفحة بعض الخلافات التي كانت معلقة مع إسبانيا لسنوات عديدة.

فإسبانيا تخلت عن مسألة السيادة، لكنها تطمح لحل قضايا أخرى، وعلى رأسها الاستخدام المشترك لمطار جبل طارق، وإنهاء تصريف الملوثات في البحر، ومحاربة تهريب التبغ.

وعلاوة على كل ذلك، قضية الشفافية الضريبية، الأمر الذي يؤكده الوزير الأول في جبل طارق، ليورونيوز: "ليس لدينا اليوم اتفاق نهائي بشأن العلاقات أو المسائل الضريبية".

ويضيف: "لكنني أعتقد أننا أحرزنا تقدما ملحوظا لأن لنا أهدافا مشتركة، وهذه الأخيرة تدفع باتجاه التفاؤل بأن يتمكن التقنيون من إعطاء حقائق حول اتفاق بين السياسيين".

للمزيد على يورونيوز:

الاتفاق بين مدريد ولندن يبدو قريبا فعليا، لكن، وفي حال فشل الأمر، يمكن لإسبانيا أن تستبعد جبل طارق من اتفاق بريكست وفترته الانتقالية.