عاجل

عاجل

تقرير: في ارتفاع قياسي.. السعودية أنتجت هذا الشهر 11 مليون برميل من النفط يوميا

 محادثة
تقرير: في ارتفاع قياسي.. السعودية أنتجت هذا الشهر 11 مليون برميل من النفط يوميا
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

ارتفع إنتاج السعودية من النفط إلى مستوى قياسي واقترب من 11 مليون برميل يوميا خلال الشهر الجاري، وذلك بعد تلقي المملكة طلبا أقوى من الاعتيادي من عملائها تحسبا للاضطراب الذي كان متوقعا للإمدادات الإيرانية.

وكشف تقرير لوكالة "بلومبرغ" نقلا عن مسؤولين يتابعون الإنتاج السعودي أن الرياض ضخت نحو 10.8 مليون إلى 10.9 مليون برميل يوميا من الخام، وأنه في بعض الأيام كان يتم ضخ أكثر من 11 مليون برميل في اليوم إلى السوق، من خلال السحب من المخزونات المحلية والخارجية.

ورفض مسؤولو النفط السعوديون التعليق على هذا التقرير، تاركين المجال أمام التوقعات غير الواضحة حول ما إذا كانت الرياض تخطط للإبقاء على معدلات الإنتاج والإمداد المرتفعة طيلة الشهر، أم أنها ستخفض الإنتاج في النصف الثاني من الشهر، ما يخفض معدل الإنتاج الشهري ككل.

ومن المتوقع أن يتم مراجعة هذه الزيادة خلال لقاء منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك في السادس من ديسمبر/ كانون الأول المقبل في فيينا لبحث استراتيجيتها للإنتاج لعام 2019

وكانت الرياض قد أشارت بالفعل إلى أنها تدعم تخفيضا كبيرا في الإنتاج وأنها ستخفض، كخطوة أولى، الإنتاج بـ 500 ألف برميل في اليوم في ديسمبر/ كانون الأول.

وأخبرت المملكة العربية السعودية أوبك أنها أنتجت حوالي 10.65 مليون برميل يومياً في أكتوبر/ تشرين الأول. وكان وزير النفط الكويتي خالد الفالح قد قال في وقت سابق من الشهر الجاري إن المملكة ستنتج المزيد في نوفمبر/ تشرين الثاني مقارنة بأكتوبر/ تشرين الأول لكنه امتنع عن تقديم تقديرات واكتفى القول في أبو ظبي في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني "نحن نزيد الإنتاج استجابة للطلب".

وتخطط الرياض لمستوى إنتاجها حوالي أربعة إلى خمسة أسابيع قبل بداية أي شهر حيث تتلقى طلبات من العملاء، أو"ترشيحات" بلغة سوق النفط، فعندما تم تقديم الترشيحات لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني، في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر/ تشرين الأول، كانت السوق تصارع المخاوف من انخفاض كبير في الإمدادات الإيرانية، ما دفع بالمشترين إلى طلب كميات أكبر من المعتاد.

وفي تلك المرحلة، كان البيت الأبيض قد هدد بوقف صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر. وبعد بضعة أسابيع من ذلك، منحت الولايات المتحدة تنازلات مفاجئة لمستوردي الخام الإيراني بما في ذلك الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية ما خفف من مخاوف تراجع العرض.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد ذكرت في وقت سابق من هذا الشهر أن إنتاج الخام السعودي "في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني تبدو أعلى" مما كانت عليه في الفترة نفسها من أكتوبر/ تشرين الأول.

وفي العام 2016 حددت المملكة العربية السعودية رقمًا قياسيًا لإنتاج النفط بمقدار 10.72 مليون برميل يوميًا في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني قبل أن تقود المملكة مجموعة من الدول الأعضاء في أوبك والدول غير الأعضاء إلى خفض الإنتاج. وبعد الاتفاق، خفضت الرياض الإنتاج بشكل كبير خلال الشهرين التاليين ووصل إلى إلى 9.8 مليون برميل في اليوم بحلول يناير/ كانون الثاني 2017.

الزيادة في الإنتاج السعودي في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني تعني أن أكبر ثلاثة منتجين للنفط في العالم، الولايات المتحدة وروسيا والمملكة العربية السعودية نفسها، يضخون الآن مستويات قياسية أو قريبة منها. وسيجتمع قادة الدول الثلاث في بوينس آيرس في نهاية الشهر الجاري في قمة مجموعة العشرين السنوية حيث ستكون الفرصة متاحة لدونالد ترامب وفلاديمير بوتين ومحمد بن سلمان لمناقشة أسواق الطاقة قبل أيام قليلة من اجتماع أوبك في فيينا.

وقبل ذلك أثنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء على السعودية لمساعدتها في خفض أسعار النفط، وذلك في الوقت الذي تزايدت فيه الضغوط من أجل فرض عقوبات على البلد الحليف في منطقة الشرق الأوسط بعد مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي.

وفي تغريدة على تويتر، شكر ترامب الرياض على انخفاض أسعار النفط في الآونة الأخيرة وحث على مزيد من الهبوط في الأسعار، مشبها الأمر "بخفض ضريبي كبير" قد يدعم الاقتصاديْن الأمريكي والعالمي.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

وانتقد ترامب ارتفاع أسعار النفط مرارا، كما انتقد دور منظمة البلدان المصدرة للبترول، أوبك بشأن خطط إنتاجها وضغط على السعودية المنتج الكبير من أجل التحرك. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد بفي المائة الأربعاء، لكنها ظلت تنخفض لأسابيع. وهوت الأسعار الثلاثاء بعد تقرير عن انخفاض غير متوقع في مخزونات الخام بالولايات المتحدة.

وقال ترامب "أسعار النفط تنخفض. رائع! هذا شبيه بخفض ضريبي كبير لأمريكا والعالم. هنيئا! 54 دولارا، بعد أن كانت 82 دولارا. شكرا للسعودية، لكن لنخفض أكثر".

وتعهد ترامب الثلاثاء بأن يظل "شريكا راسخا" للسعودية على الرغم من قوله إنه "قد يكون من الوارد جدا" أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان لديه علم بخطة قتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي الشهر الماضي.

وقالت مصادر مطلعة إن وكالة المخابرات المركزية تعتقد أن قتل خاشقجي كان بأمر مباشر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحاكم الفعلي للمملكة.

وفي تحد لضغوط المشرعين الأمريكيين لفرض عقوبات على السعودية، قال ترامب أيضا إنه لن يلغي العقود العسكرية مع المملكة لأن "حماقة" كهذه لن تفيد سوى روسيا والصين اللتين تنافسان واشنطن في سوق الأسلحة.