عاجل

عاجل

ما حجم الخسائر المادية التي تكبدها قطاع التجارة في فرنسا بسبب "السترات الصفراء"؟

 محادثة
السترات الصفراء في باريس
حجم النص Aa Aa

خسارة ثقيلة تكبدها قطاع التجارة في فرنسا قبل موسم الأعياد، وصلت قيمتها إلى ملياري يورو وذلك كنتيجة مباشرة إلى الاحتجاجات الخمسة التي نظمتها حركة "السترات "الصفراء" خلال أيام السبت الماضية، وقال المجلس الفرنسي لمراكز التسوق إنه فقد الأمل بتعافي حجم الأعمال قبل حلول عيد الميلاد.

وأضاف المجلس في بيان إن "ارتياد مراكز التسوق انخفض مجددا بأكثر من 10٪ يوم السبت الفائت مقارنة بنفس اليوم من العام الماضي، وذلك بحسب مؤشر سيه إن سيه سيه". ويعتمد هذا المؤشر التابع "للشركة الوطنية لمراجعي الحسابات"، على آلية للعد التلقائي مطبقة في 280 مركزا للتسوق، من أصل 800 مركز متواجدة في جميع أرجاء فرنسا.

وأوضح التقرير أنه قد تم تسجيل "انخفاض في الأداء خلال عطلة الأسبوع الخامس، منذ بداية أزمة "السترات الصفراء"، وأثّر ذلك بشكل كبير على نشاط مراكز التسوق".

وأوضح المندوب العام للشركة الوطنية لمراجعي الحسابات، غونتان تورينغ بأن "الأيام المتبقية قبل حلول عيد الميلاد لن تسمح بتعويض الخسارة في حجم الأعمال، والمقدرة بنحو ملياري يورو".

وأيضا:

وأكد بيان "الشركة الوطنية لمراجعي الحسابات" على أهمية قطاع التجارة في مراكز التسوق، والذي "يمثل 5 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر 525 ألف وظيفة غير قابلة للانتقال"، مع مطالبة الحكومة باتخاذ ثلاثة تدابير بشكل "عاجل".

فقد أعربت الشركة عن أملها بأن يتم السماح بـ "الوصول إلى المواقع التجارية، وخاصة على أطراف المدن"، بالإضافة إلى "تسريع إجراءات التصريح" من أجل فتح المحال يوم الأحد، بالإضافة إلى "تحقيق توزيع متوازن للضغط الضريبي على جميع أشكال التجارة"، مع زيادة الضرائب على منصات البيع التجارية الإلكترونية مثل الأمازون.

تحفظ من قبل جمعية أرباب العمل الفرنسية

وقد أثارت الاجراءات التي اتخذتها الحكومة للاستجابة إلى مطالب أصحاب السترات الصفراء ردود فعل متباينة في قطاع التجارة، فقد حيّت جمعية أرباب العمل الفرنسية "الروح التي توجه هذه الإجراءات والتي تهدف إلى الاعتراف بالعمل"، لكن الجمعية أعربت عن "الحذر" فيما يتعلق بزيادة الحد الأدنى للأجور المعروف باسم "سميك"، مشيرة إلى أن ذلك من شأنه "زيادة تكلفة العمالة".

الإجراءات الحكومية "خطأ"

وكان رئيس الوزراء الفرنسي، إدوارد فيليب، قد صرح أن التدابير المتخذة من أجل تهدئة غضب احتجاجات السترات الصفراء ستكلف الحكومة عشرة مليارات يورو، وتزيد من عجر ميزانية البلاد المسموح بها من قبل الاتحاد الأوروبي. واعتبر فيليب أن الحكومة ارتكبت "خطاء" في التعامل مع أزمة السترات الصفراء.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل قد توجه الأسبوع الماضي بخطاب متلفز أعلن فيه عند عدد من التنازلات أمام المتظاهرين، بما في ذلك زيادة بقيمة 100 يورو في الشهر للعمال الذين يحصلون على الحد الأدنى للأجور "سميك".