عاجل

عاجل

جدل واسع بشأن وفاة طفل فلسطيني في لبنان واتهامات برفض المستشفيات استقباله للعلاج

 محادثة
جدل واسع بشأن وفاة طفل فلسطيني في لبنان واتهامات برفض المستشفيات استقباله للعلاج
@ Copyright :
تويتر
حجم النص Aa Aa

أثارت وفاة الطفل الفلسطيني محمد وهبة، الذي يبلغ من العمر 3 سنوات في أحد المستشفيات في منطقة طرابلس شمال لبنان، انتقادات كبيرة في لبنان وخارجه خصوصا بعد تردد أنباء عن رفض المستشفيات استقبال الطفل وتقديم العلاج له.

وفي الوقت الذي أكدت مصادر محلية أنّ عائلة الطفل التي تقيم بمخيم نهر البارد للاجئين، لم تستطع تأمين مصاريف علاج بقيمة 25 ألف دولار، أشارت مصادر أخرى أنّ إدارة المستشفى رفضت استقبال الطفل لعدم وجود أسرّة. مصادر مطلعة أكدت أنّ وزارة الصحة في لبنان فتحت تحقيقًا في الحادث، واتصلت بوكالة "الأونروا" بصفتها الجهة الراعية بتقديم المساعدات الطبية للفلسطينيين في لبنان. وقد رفضت وزارة الصحة ما تمّ ترويجه عن رفض المستشفيات استقبال الطفل محمد وهبة.

من جهتها قالت عائلة الطفل إنها طلبت المساعدة من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى "الأونروا" ومؤسسة الضمان الفلسطيني ووزير الصحة اللبناني غسان حاصباني، ولكنها لم تجد آذانا صاغية. لكن وكالة "الأونروا" نفت ارتكاب أي تقصير بخصوص الوضع الصحي للطفل محمد وهبة حيث أكدت توفير تغطية طبية ومالية للطفل.

للمزيد:

مخاوف في مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان بعد خفض مساعدات أميركية

الفلسطينيون في مخيم برج البراجنة يحتجون ضد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس

وحسب صحف لبنانية، فالطفل محمد وهبة كان يعاني من ورم على مستوى الرأس، وقد سبق وأن خضع للعلاج بتغطية من "الأونروا" لأشهر حيث أجريت له عمليات دقيقة في أغسطس-آب وسبتمبر-أيلول الماضيين في مستشفى حمود. كما أدخل منذ الخميس الماضي الى المستشفى الإسلامي، لكن حالته تدهورت فتقرر نقله إلى العناية المركزة للأطفال بمستشفى الكرنتينا الحكومي الجامعي إلا أنه نقل إلى مستشفى طرابلس الحكومي ودخل العناية المركزة، لكنه توفي بعد ساعات.

واحتج عشرات الفلسطينيين في الطريق العام في مخيم نهر البارد على وفاة الطفل، واشتكى عدد كبير منهم من "الإهمال" الذي يعاني منه اللاجئ الفلسطيني في لبنان.

ووجه المتظاهرون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي انتقادات لاذعة إلى الطبقة الحاكمة في لبنان وإلى النظام السياسي والاجتماعي الذي وُصف بـ "العنصري". كما تظاهر العشرات في مخيم عين الحلوة وباقي المخيمات الأخرى تضامنا مع عائلة الطفل الفلسطيني محمد وهبة، وعبر المعتصمون عن ألمهم لما حدث للطفل، موضحين أنّ ما حدث لمحمد وهبة يستهدف "شعبا كاملا"، واستنكروا ما وصفوه بـ "التصرف غير الإنساني"، الذي يفتقد أصحابه للضمير الحي وتحمل المسؤولية.