عاجل

عاجل

روسيا تدعم بن سلمان في حكم السعودية وتحذر من التدخل الأمريكي في شؤون الرياض

 محادثة
روسيا تدعم بن سلمان في حكم السعودية وتحذر من التدخل الأمريكي في شؤون الرياض
@ Copyright :
REUTERS/Grigory Dukor
حجم النص Aa Aa

عبر ميخائيل بوغدانوف مبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية الروسي عن دعم بلاده لتنصيب الأمير محمد بن سلمان ولي عهد السعودية ملكاً في حال وفاة العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز.

تحاول روسيا تقديم "موقفها" على أنه موقف "حيادي"، رافض لأي ضغوط تمارس على العائلة المالكة أو الشعب السعودي، وجاء، بحسبها، رداً على ما تصفه بـ "التدخل الأمريكي" بهذا الشأن، خصوصاً بعد جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وحذرت روسيا الولايات المتحدة من التدخل بقضية حساسة وشأن داخلي سعودي خالص كمسألة مآل الحكم في المملكة، وقال بوغدانوف في مقابلة في موسكو الثلاثاء، إن "بن سلمان يملك كل الحق بأن يرث العرش بعد والده".

وأضاف بوغدانوف: "بالطبع نحن ضد التدخل، إن على الشعب والقيادة في السعودية أن يقرروا هذه المسائل بأنفسهم. لقد اتخذ الملك قراراً، ولا يمكنني حتى أن أتخيل على أي أساس سيتدخل شخص في أمريكا في مثل هذه القضية ويفكر في من ينبغي أن يحكم المملكة العربية السعودية، الآن أو في المستقبل. هذه مسألة سعودية".

يواجه الموقف الروسي أصواتاً كثيرة في الولايات المتحدة، ألقت باللوم على ولي العهد السعودي في قضية خاشقجي، واتهمته بالوقوف وراء مقتل الصحفي في قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، رغم النفي الرسمي السعودي المتكرر لتورط ابن سلمان.

وتقول روسيا إنها تقبل بالرواية السعودية الرسمية.

وفي الوقت الذي عرضت فيه قضية خاشقجي العلاقات السعودية الأمريكية إلى الكثير من المطبات، يبدو جلياً في المقابل التقارب السعودي الروسي والذي بدأ منذ فترة وتحديداً منذ تعيين بن سلمان ولياً للعهد.

لقد شهد البلدان تقارباً متعدد الأوجه في العديد من الملفات ربما من أبرزها ما كان على مستوى الطاقة والدفاع.

للمزيد على يورونيوز:

على مستوى الطاقة ثمة تعاون ملفت للنظر ضمن إطار منظمة "أوبك"، في قضية خفض إنتاج النفط لدعم وتثبيت الأسعار.

كما بات واضحاً أن روسيا تحاول فتح آفاق جديدة لحلفاء محتملين غير تقليديين في المنطقة لسحب البساط من تحت الأقدام الأمريكية، وبالمثل ربما تحاول السعودية عبر هذا التعاون كسب روسيا إلى جانبها وحثها قدر المستطاع على تقليص دعمها لإيران.

وقد تكون صفقات السلاح والتعاون العسكري هي الداعم الأساسي لهذا التقارب والمدخل لتسويات مرضية للطرفين.

إذ وقعت موسكو والرياض العام الماضي صفقات شملت تزويد المملكة بمنظومة الصواريخ الروسية إس 400 "تريومف" (النصر)، إضافة إلى فتح مصنع لإنتاج بنادق كلاشنيكوف في المملكة.

وبلغت قيمة الصفقات نحو 3 مليارات دولار. كما تم توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون العسكري منذ 2015 شملت على سبيل المثال تفعيل اللجنة المشتركة للتعاون العسكري، واتفاقيات أخرى تضمنت التدريب والتطوير وضمان استدامة قطاع الصناعات العسكرية في السعودية.

وتحاول السعودية تحقيق أهداف رؤية 2030 من خلال التوقيع على هذه الاتفاقيات مع روسيا، إذ ثمة رغبة سعودية، لم تعد خافية على أحد، في إنتاج نصف مخزونها من السلاح بشكل محلي، مقارنة بنحو 2% فقط حالياً.

ولا يخفى أن الطرفين يستخدما تعاونهما في ملفي الطاقة والدفاع ضمن ملفات أخرى كأوراق ضغط على الولايات المتحدة، كل على طريقته.

ومن المنتظر أن يزور الرئيس الروسي السعودية العام المقبل، بعد نحو عامين من زيارة الملك سلمان إلى موسكو والتي وصفت بالفارقة على مستوى تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدبن العام الماضي.

فالعلاقة بين الاتحاد السوفياتي والسعودية لم تكن دافئة أبداً، لا بل أن البعثة الدبلوماسية إلى السعودية أغلقت لعقود من الزمان.

ولفت بوتين وبن سلمان أنظار العالم إليهما من خلال تحية مفعمة بالحماس على هامش قمة العشرين في الأرجنتين الشهر الماضي، وهي القمة التي انتظرها العالم مطولاً لجس نبض علاقات زعماء عواصم القرار بالقيادة السعودية.