عاجل

عاجل

نادين لبكي: ترشح "كفرناحوم" لأوسكار وغولدن غلوب نصر كبير

 محادثة
نادين لبكي: ترشح "كفرناحوم" لأوسكار وغولدن غلوب نصر كبير
حجم النص Aa Aa

ما زالت المخرجة اللبنانية نادين لبكي تحت تأثير أصداء عملها الجديد "كفرناحوم"، والذي فيه ترى أن الحياة والواقع يحاكيان الفن، لبكي ما زالت تحصد النجاح إثر النجاح.

فبعد حصولها على جائزة لجنة التحكيم الكبرى من كان عن فيلم "كفرناحوم" ، يدخل الفيلم سباق الأوسكار لأفلام الأجنبية كاختيار سينمائي لبناني رسمي، كما تم ترشيحة أصلاً لجائزة غولدن غلوب.

وبحسب لبكي فإن شعورها مدهش لأن كل خطوة صغيرة كهذه، هي انتصار كبير لكل شخص عمل في الفيلم، للطاقم الذي عمل بدون توقف. وتضيف: ""إنه أيضاً انتصار كبير لجميع الممثلين، لأنهم في حياتهم الحقيقية يكادون يكونون غير موجودين، ليس لديهم أوراق رسمية تثبت أنهم موجودون، ليس فقط من الناحية النفسية هم غير موجودين، بل من الناحية القانونية كذلك".

وأهم ما ميز الفيلم هو أبطاله غير المحترفين الذين يلعبون شخصيات تحاكي حياتهم بشكل لافت.

ولجأت لبكي إلى الاستعانة بالممثلين غير المحترفين لتعزيز أصالة القصة، كانت فلسفتها كما تقول تصوير حياتهم بشكل طبيعي قدر الإمكان، لقد التقطت لحظاتهم الحقيقية، لكنها لا تنكر التحديات والصعوبات التي تتخلل هذا النهج في العمل: "ليس لدى أي منهم خبرة في التمثيل. لذلك، لا يأتون إلى مواقع التصوير جاهزين، لا يعرفون خطوطهم، أو ماهية الشخصيات ومآلاتها".

وبالتأكيد هذا غير شكل العلاقة بين الممثل والمخرج كما تقول: "لا يمكنك أن تتوقع منهم أن يكونوا في خدمة فكرة لديك، بل العكس."

أثناء تصوير الفيلم، كانت أحداث القصة تجري فعلاً في الحياة الحقيقية، حيث تم اعتقال بعض الممثلين. وشمل ذلك والدي رضيع صغير كان أحد نجوم الفيلم.

للمزيد على يورونيوز:

قضايا العرق والسياسة تهيمن على ترشيحات جوائز غولدن غلوب

فيلم "كفرناحوم" للمخرجة اللبنانية نادين لبكي يترشح لجائزة غولدن غلوب

الدورة 13 من مهرجان الفيلم اللبناني تحتفي بالمرأة

فأثناء تصوير الفيلم تقول لبكي إن الرضيعة التي لعبت دور رضيع ذكر في الفيلم بقيت لثلاثة أسابيع في حضانة وضيافة طاقم الفيلم، بمفردها دون أهلها وهو ما يحاكي قصة شخصية يوناس التي تلعبها في الفيلم، "حتى تمكنا من إخراج الجميع من السجن"، بحسب تعبير لبكي.

وأضافت: "أشياء من هذا القبيل ظلت تحدث طوال الوقت. لذا، يحدث ما هو غير متوقع ولا تشعر بأنك تقوم بتصوير فيلم بعد الآن، فأنت تقوم بالتقاط الواقع بطريقة ما. أنت تراقب هذا الواقع وتلتقطه. مدى مطابقته فعلاً لأفكار مسبقة شكلت النص والمقلق أكثر هو مدى واقعية ما كتبناه وكم كان يستند فعلاً على حقائق".

يحكي "كفرناحوم" قصة زين، وهو صبي لبناني يقاضي والديه بسبب "جريمة جلبه إلى الحياة"، ويقوم بلعب الشخصية الطفل السوري اللاجئ في لبنان زين الرفيع.

وتأمل لبكي في أن يتمكن الفيلم من بدء حوار حقيقي منتج وساع لإيجاد حلول لقضية الهجرة، مع التركيز على تلك العائلات والأطفال دون وثائق.

"أن يعترف بك وتصبح نجماً محبوباً للأسباب نفسها التي تسبب المعاناة، هنا تكمن المفارقة، فقط لأنهم في فيلم وقصصهم على الشاشة الكبيرة، فجأة يصبح نضالهم مهم وما يقولونه مهم، بغير ذلك لن يستمع إليهم أحد".