عاجل

عاجل

قصر نيافاران: الملجأ الأخير لآخر شياه إيران محمد رضا بهلوي

 محادثة
قصر نيافاران: الملجأ الأخير لآخر شياه إيران محمد رضا بهلوي
حجم النص Aa Aa

في الذكرى الأربعين لرحيل شاه إيران عن بلاده، يقف أحد قصوره، والذي كان ملجأه الأخير، شاهداً على الساعات الأخيرة وعلى فترة من تاريخ إيران ما زال الإيرانيون يعيشون تبعاتها حتى اليوم.

قصر نيافاران، وهو مجمع سكني مبني على قطعة أرض مساحتها 27 فداناً، يفتح أبوابه للجمهور ليطلعوا على الرفاهية التي تمتع بها الشاه محمد رضا بهلوي خلال ما يقرب من أربعة عقود. هذا العقار الفخم الذي لم يكن لإيراني أن يحلم بزيارته سابقاً أصبح دخوله متاحاً للعامة مقابل دولار واحد.

يعود هذا المجمع السكني إلى سلالة قاجار الإيرانية في القرن التاسع عشر، عندما اختار النظام الملكي بناء قصر صيفي على سفح جبل من جبال إلبرز.

ومع نمو طهران خلال سنوات ازدهارها النفطي في ستينيات القرن الماضي، أصبح قصر مرمر بالقرب من البازار الكبير الضخم في المدينة مكاناً غير مناسب كي يعيش الشاه فيه في ظل تزايد التوترات السياسية ضد حكمه، لتنتقل العائلة المالكة لقصر نيافاران بعد محاولة اغتيال فاشلة، ويصبح ملجأها الأخير قبل الرحيل.

إقرأ أيضاً:

إيران ترد على تهديد إسرائيل وتؤكد استمرار وجودها العسكري في سوريا

هل يتحول هجوم الأهواز من ضربة لهيبة الحرس الثوري الإيراني إلى ورقة رابحة ضد الخصوم؟

في 16 كانون الثاني/ يناير 1979، غادر بهلوي القصر للمرة الأخيرة بطائرة هليكوبتر، محلقاً فوق مدينة لن يراها مجدداً أبداً.

في 11 شباط/ فبراير 1979، مع سقوط الحكم الملكي بشكل نهائي، قام المتظاهرون بتجاوز الحراس في المجمع وتولوا السيطرة على القصر، يقول جمال شاه حسيني الذي كان حينها شاباً من شباب الثورة أنه قام بمداهمة القصر رفقة شباب آخرين: "لقد فعلنا ما فعلناه بوعي. كنا نتبع عقيدة". .

اليوم، يتجول زوار القصر في ردهات وقاعات سكنها حاكم إيران السابق، ويتلمسون التاريخ من خلال رؤية ما تركته العائلة المالكة وراءها.

بالنسبة لفردين أصغري، وهو زائر يبلغ من العمر 28 عاماً ولد بعد فترة طويلة من الثورة وحرب إيران الدامية التي دامت ثماني سنوات مع العراق، يرى أن حصيلة الرفاهية والأثاث ذي الطراز الفرنسي والأجواء الفاخرة هي أن "الناس كانوا ينظرون إلى الشاه كديكتاتور، وأرادوا أن يكون لديهم حكومة شعبية ومنتخبة وليس ديكتاتورية".

توفي الشاه عام 1980 في القاهرة، بعد صراع مع السرطان، وأقام له الرئيس المصري أنور السادات جنازة عسكرية رسمية.