لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

من الاحتجاج إلى قبة البرلمان الأوروبي.. هل تدخل السترات الصفراء معترك السياسة ؟

 محادثة
إحدى مظاهرات السترات الصفراء في فرنسا
إحدى مظاهرات السترات الصفراء في فرنسا -
حقوق النشر
ويكيبيديا
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

السترات الصفراء من الاحتجاج على الطرقات إلى رواقات وقبة البرلمان الأوروبي ربما.

قدم عناصر من حراك السترات الصفراء قائمة بأسماء مرشحين للانتخابات البرلمانية الأوروبية المرتقبة في ال26 من مايو أيار المقبل وتقودها إنغريد لوفاسور وهي ممرضة في التاسعة والعشرين العمر تحولت في بضعة أشهر إلى أحد الوجوه البارزة في الحركة الاحتجاجية للسترات الصفراء. تلك الحركة التي خرجت يوما إلى الشوارع احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود قبل أن تتحول تدريجيا إلى محاكمة ورفض لسياسات الرئيس ماكرون الضريبية.

قائمة تبدأ بعشرة أسماء

وقد أطلق على القائمة اسم "تجمع مبادرة المواطن" تيمّنا بشعار "استفتاء مبادرة المواطن" وهو الاستفتاء الذي دعا إليه لتنظيمه أقطاب السترات الصفراء ويقضي باستفتاء الشعب دون اشتراط موافقة السلطة التنفيذية ممثلة في الرئيس أو التشريعية أي البرلمان.

وتتضمن القائمة حتى الآن نحو عشرة أسماء ولازال هناك مجال لترشح 69 شخصا آخرين في الأسابيع المقبلة في مدة أقصاها العاشر من فبراير شباط المقبل.

وفي حديث لإحدى الصحف الفرنسية، رأى هايك شاهينيان وهو أحد الوجوه البارزة في الحراك الذي سيتولى مهمة الإشراف على الحملة الانتخابية أن الأشخاص الذين خرجوا للاحتجاج على الطرقات هم الذين تقع على عاتقهم مسؤولية إيصال مطالبهم وإسماع صوتهم وليس التكنوقراط. وأضاف: إن هذه القائمة لا تتعارض مع الحراك الشعبي بل هي مكمّلة له.

الفكرة ليست وليدة الساعة

ويبدو أنه هذه ليست المرة الأولى التي تثار فيها هذه الفكرة لكن طبيعة الحركة التي تضم تيارات متباينة إضافة إلى غياب زعيمٍ يقود الحركة قد أثر سلبا على المضي قدما في المشروع. وعن هذه النقطة رأى شاهينيان أن هناك عدة آراء حول المسألة لكن لم يتم حتى الآن التناقش بشأنها. وأمام هذا الوضع وبالنظر لرفض الانسياق وراء الأحزاب التقليدية، وجدت السترات الصفراء نفسها أمام ثلاثة خيارات يقول المسؤول، إما ممارسة الغياب عن الانتخابات الأوروبية المقبلة أو الانخراط في قائمة موجودة فعلا وهذه يعني بالتالي تأييد حزب سياسي بعينه أو تبني حل ثالث وهو البقاء مستقلين والحفاظ على الطابع الخاص بالحراك.

مشروع بحاجة إلى تمويل

لكن دون هذه المغامرة السياسية تحدّ ليس بالهين. إذ على القائمة التي ستخوض غمار انتخابات البرلمان الأوروبي أن تجد التمويل الكافي، وهو مبلغ يتراوح ما بين 700 ألف 800 ألف يورو. ويقول شاهينيان إنهم لا يملكون إلا 10 % من المبلغ. وكشف في الهذه الصدد أنه ستتم توجيه دعوة للتبرع الشعبي لجمع الأموال اللازمة.

قائمة في المركز الثالث ربما

ولجس نبض الشارع الفرنسي تجاه وجود قائمة تحمل مطالب السترات الصفراء في الانتخابات الأوروبية، أظهر استطلاع للرأي نشر الأربعاء أن القائمة إذا ما رأت النور، فإنها قد تحصل على 12% من الأصوات وهي نتيجة إن صدقت تضع السترات الصفراء في المرتبة الثالثة بعد حزب الجمهورية إلى الأمام الحاكم وحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبان.