عاجل

عاجل

فنزويلا: عدوى المعركة السياسية بين مادورو وغوايدو تنتقل إلى ثكنات العسكر

 محادثة
مادورو على متن آلية عسكرية برفقة جنود فنزويليين
مادورو على متن آلية عسكرية برفقة جنود فنزويليين -
حقوق النشر
Miraflores Palace/Handout via REUTERS
حجم النص Aa Aa

يحاول طرفا النزاع السياسي في فنزويلا دفع المعركة حول السيطرة على البلاد إلى ثكنات العسكر، قناعة منهما بأن المؤسسة العسكرية قد تكون لها الكلمة النهائية في الأزمة.

هذا ما حصل أمس الأحد، حيث سعى كلّ من زعيم المعارضة، خوان غوايدو، ورئيس البلاد، نيكولاس مادورو، "توريط" المؤسسة العسكرية في الاشتباك السياسي، الدموي أيضاً، الذي تشهده فنزويلا.

وفي التفاصيل، قام مؤيدو زعيم المعارضة غوايدو بتوزيع مناشير على العسكر المنتشرين في ثكناتهم، تفصّل قانون عفوٍ سيلحق بهم، في حال مساعدتهم في إسقاط الرئيس نيكولاس مادورو.

AFP
عضو من المعارضة الفنزويلية يسلمّ عسكرية منشوراً عن العفو العامAFP

وردّ مادورو سريعاً عبر حسابه على تويتر، ناشراً صوراً وفيديوهات له مع العسكر مشرفاً أو مشاركاً في تدريبات يقوم بها جنود في الثكنات، كما نشر التلفزيون الرسمي مقاطع فيديو للرئيس يقوم بجولات بحرية على متن آلية عسكرية.

وفي الخطاب الذي نقلته المحطة الرسمية الفنزويلية، توجه مادورو إلى العسكر مستفسراً منهم إذا ما كانوا يتآمرون مع الولايات المتحدة الأميركية "الإمبريالية" لتنفيذ انقلاب عسكريٍ عليه.

وكان مادورو قد اتهم علناً الولايات المتحدة بتنظيم انقلاب ضدّه في وقت سابق.

وأجاب العسكريون "لا سيّدي الرئيس" بصوت جماعي، ليقول مادورو بدوره "نحن جاهزون للدفاع عن الوطن في كلّ الظروف". وبذلك يكون الخصمان السياسيان قد نجحا بزج المؤسسة العسكرية الفنزويلية في قلب النزاع السياسي في البلاد الأميركية الجنوبية.

"جاهزون للدفاع عن وطننا"

الاتحاد الأوروبي يضغط على مادورو

لقد دفعت الأزمة السياسية المستجدة في فنزويلا إلى زيادة مستوى الاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ فترة بسبب المشاكل الاقتصادية.

ونزل عشرات الآلاف من المواطنين إلى الشارع مطالبين الرئيس الحالي بالتنحي من منصبه. ودعا زعيم المعارضة، غوايدو، بدوره إلى مظاهرتين واسعتين، الأسبوع المقبل بحسب ما نقلته وكالة "أسوشييتد برس" للأنباء.

وكان الأخير، الذي يشغل منصب رئيس الكونغرس الفنزويلي، أعلن خلال الأسبوع الماضي أنه استلم "المهام الرئاسية" في البلاد، واعداً بإجراء انتخابات حرة "لإنهاء حقبة مادورو الديكتاتورية".

واعترف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب وغيره من الزعماء، بشرعية غوايدو، الأمر الذي دفع مادورو إلى قطع علاقات فنزويلا الدبلوماسية مع الولايات المتحدة الأميركية وأمر الدبلوماسيين الأميركيين بمغادرة كاراكاس.

وفيما تدعم كلّ من الصين وروسيا شرعية مادورو، تحاول دول كبيرة في الاتحاد الأوروبي، منها فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وألمانيا، زيادة الضغط على مادورو عبر ليّ ذراعه وإجباره على إجراء انتخابات رئاسية خلال ثمانية أيام.

أيضاً على يورونيوز: