عاجل

عاجل

القبض على 3 سوريين في ألمانيا وفرنسا فيما يتصل بجرائم ضد الإنسانية

حجم النص Aa Aa

من ريهام الكوسا

برلين (رويترز) - قال ممثلو الادعاء العام في ألمانيا وفرنسا يوم الأربعاء إن الشرطة ألقت القبض على سوريين اثنين في ألمانيا وثالث في فرنسا للاشتباه في ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، في أول اعتقالات من نوعها في أوروبا لمشتبه بهم في أجهزة الأمن السورية.

وتسمح القوانين في ألمانيا للسلطات بملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في أي مكان في العالم ومحاكمتهم. ويمكن المحاكمة عن هذه الجرائم في فرنسا إذا كان المشتبه به يقيم هناك أو إذا كان الضحية فرنسيا.

وقال المحامي السوري مازن درويش "تكمن أهمية الاعتقالات في أن المحاكمات ستكون المرة الأولى التي يقف فيها مرتكبو أعمال تعذيب وضحايا وجها لوجه أمام محكمة".

وأضاف "الناجون من التعذيب الممنهج لمدنيين في سجون (الرئيس السوري بشار) الأسد سيدلون بشهاداتهم ضد جلاديهم، وهذه سابقة".

ويعيش أكثر من 600 ألف سوري في ألمانيا.

وألقت الشرطة الاتحادية في برلين وفي ولاية راينلند- بالاتينات القبض على المشتبه بهما وهما أنور ر. (56 عاما) وإياد أ. (42 عاما).

وذكرت متحدثة باسم مكتب المدعي الاتحادي أن المشتبه بهما كانا عضوين بجهاز المخابرات السوري في دمشق وغادرا سوريا في عام 2012.

وقال مدعون في بيان إنه نظرا لأن أنور ر. كان مسؤولا رفيع المستوى في المخابرات السورية فإن هناك شبهات قوية بشأن مشاركته في جرائم ضد الإنسانية بتعذيب النشطاء المعارضين بين عامي 2011 و2012.

وجاء في البيان "بصفته رئيسا لما يعرف بإدارة التحقيقات، فقد وجه أنور ر. وكلف (بتنفيذ) العمليات في السجن، بما في ذلك استخدام التعذيب الممنهج والوحشي".

وأضاف البيان أن السوري الآخر يشتبه بأنه ساعد في قتل شخصين وتعذيب ما لا يقل عن ألفي شخص أثناء عمله في جهاز المخابرات بين يوليو تموز 2011 ويناير كانون الثاني 2012. ويُعتقد بأنه كان يعمل في الإدارة التي كان يرأسها أنور ر.

وقال ممثلو الادعاء في باريس إن المشتبه به في فرنسا اعتقل يوم الثلاثاء قرب العاصمة للاشتباه به في جرائم تعذيب وجرائم أخرى ضد الإنسانية وجرائم حرب بين عامي 2011 و2013.

وأضافوا أن اعتقاله يتصل بتحقيق بدأ في 2015 عندما تلقى مسؤولون فرنسيون شهادة من ضابط سوري سابق و55 ألف صورة لأحد عشر ألف ضحية تمكن من جلبها معه عندما فر من البلاد في عام 2013.

* طلبات لجوء

قال المتحدث باسم الادعاء الألماني لرويترز إن أنور ر. يعيش في ألمانيا منذ منتصف عام 2014 بينما يعيش إياد أ. هناك منذ منتصف العام الماضي. وأضاف أن الاثنين طلبا اللجوء في ألمانيا.

وقال فولفجانج كاليك مدير المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان لرويترز "كانت مسألة وقت أن يتم تحديد هوية شخص ومن ثم توجيه اتهام له ولاحقا القبض عليه وعلى الأرجح... محاكمته في ألمانيا أو في دولة أوروبية أخرى".

وأضاف كاليك أن ستة ناجين من وقائع تعذيب، بعضهم يعيش في ألمانيا، أدلوا بشهادات ضد أحد المشتبه بهما المحتجزين.

ولم يتسن حتى الآن التواصل مع السفارة السورية في برلين للتعليق.

وفشلت الجهود الرامية لمحاكمة أفراد من حكومة الأسد مرارا لأن سوريا ليست موقعة على نظام روما الأساسي الذي أنشئت بموجبه المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. واستخدمت روسيا والصين أيضا حق النقض (الفيتو) ضد محاولات لإعطاء المحكمة الجنائية الدولية تفويضا لإنشاء محكمة خاصة لسوريا.

وقال كاليك "هذه خطوة أخرى للأمام لكن ليس أكثر من ذلك... لنكن واضحين. هذه إحدى أخطر الجرائم ضد الإنسانية على مدى المئة عام الأخيرة، لذا فإن القبض على الضالعين فيها مهم لكنه ليس نهاية المطاف".

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة