عاجل

مقاتلو داعش الأجانب... شوكة في ظهر الدول الأوروبية

 محادثة
عناصر من المنضمين لداعش وأولادهم
عناصر من المنضمين لداعش وأولادهم -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

مع إعلان قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية قربها من انتزاع آخر جيب لتنظيم داعش في شرق سوريا بمساعدة الولايات المتحدة، بدأ الأوروبيون في التساؤل عن مصائر مواطنيهم ممن انضموا للتنظيم المتطرف.

وطبقاً لإحصاءات المفوضية الأوروبية، انضم أكثر من 42 ألف مقاتل أجنبي لصفوف داعش بين عامي 2011 و2016 من بينهم 5000 يُعتقد بأنهم من أوروبا.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية احتجازها لأكثر من 1300 أجنبي من المنضمين لداعش في الوقت الذي أعرب عدد منهم عن رغبته في العودة إلى أوروبا مما يخلق معضلة لدول مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا لا تعلم حتى الآن كيف يمكنها استعادة هؤلاء المواطنين في ظل صعوبة محاكماتهم على ما ارتكبوه بصفوف داعش.

رويترز
جندي بصفوف قوات سوريا الديمقراطيةرويترز

أدلة غير مجدية

مع قرب النهاية بالنسبة لداعش، بدا وكأن الدول الأوروبية لا ترغب باستعادة مواطنيها من مقاتلي التنظيم، إلا أن تشجيع الولايات المتحدة لبعضها أدى إلى تحول تلك السياسات فأعلنت جمهورية شمال مقدونيا استعادة ومحاكمة 7 من مواطنيها العائدين من سوريا.

كذلك قالت فرنسا إنها بصدد إعادة ومحاكمة 130 من النساء اللاتي انضممن لداعش ولكن تلك الخطة لم تدخل حيز التنفيذ حتى شهر من إعلانها بينما تراقب ألمانيا وبريطانيا ما ستُقدم عليه جيرانها في غرب أوروبا.

وتكمن المعضلة الأكبر في انعدام الأدلة الجنائية التي يمكن من خلالها محاكمة هؤلاء العائدون من سوريا، كما يقول شيراز ماهر، مدير المركز الدولي لدراسة التطرف.

إقرأ أيضاً:

ألمانيا ترد بفتور على نداء ترامب استعادة مقاتلي الدولة الإسلامية من سوريا

فرنسية من داعش فرّت من التنظيم تروي كيف التحقت به لممارسة دينها وكيف خاب أملها

داعش من "دولة الخلافة" إلى الحصار في قرية الباغوز

وطبقاً لماهر، لن يمكن استخدام ما يسمى "بأدلة ساحة المعركة" لأسباب قانونية عديدة أولها الطريقة التي يتم بها الحصول على تلك الأدلة مما يعني أن العديد من هؤلاء المقاتلون العائدون سيعيشون بحرية تامة "وهو الأمر الذي لا يريده أحد".

ويقول مارتن فان دين دونك من شبكة المفوضية الأوروبية للتطرف إنه من الصعب جدا إثبات أن أي من العائدين ارتكب جرائم خلال تواجدهم بصفوف التنظيم في سوريا والعراق.

مقاتلون وأبرياء

ومع ظهور حوار صحفي لعائلة البريطانية شميمة بيغوم تطلب السماح بعودتها للبلاد وسط ادعاءات بأنها لم تحارب بصفوف التنظيم، ظهرت دعاوى أخرى مفادها أن ليس كل من انضموا لداعش حاربوا بصفوفه وخاصة النساء.

ولكن فان دين دونك يفند تلك المزاعم على اعتبار أن بعض الجرائم ارتكبت دون قتال مباشر.

ويقول: "ليست كل النساء ممن انضممن لداعش بريئات، فالبعض منهن عمل مع شرطة الشريعة وساعدن في تجنيد عناصر جديدة للتنظيم".

رويترز
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيرينيرويترز

كذلك يظن ماهر بأن العديد ساعدوا التنظيم والترويج له بمجرد انضمامهم له حتى لو لم يقاتلوا ضمن صفوفه، ويصف تلك العملية "بتطبيع الحالة الغير طبيعية" بالانضمام لداعش.

وشددت دول مثل بلجيكا على أحقية عودة الأطفال الذين ولدوا لامهات اوروبيات أثناء وجودهن بصفوف التنظيم وبدأت روسيا بالفعل في استعادة عدد منهم إلا ان عودة الأطفال سيفتح بالتأكيد المجال لعودة ذويهم كما يقول ماهر.

ويقول فان دين دونك إن المفوضية الأوروبية قدمت للدول المعنية برنامج للمساعدة على إعادة ادماج العائدين وأبنائهم وهو ما يجب ان تصب حكومات أوروبا الغربية همها في تنفيذه خلال الفترة القادمة أكثر من الانشغال بكيفية محاكمة العائدين.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox