عاجل

عاجل

فيديو.. محترف مصري لتعليم المكفوفين فن التصوير: شتان بين النظر والبصيرة

 محادثة
فيديو.. محترف مصري لتعليم المكفوفين فن التصوير: شتان بين النظر والبصيرة
حقوق النشر
أ ب
حجم النص Aa Aa

التصوير مهنة قد يصعب الظن أنها تناسباً كفيفاً. ولكن ربما جاز القول، في نهاية المطاف، إن إثبات الفارق الشاسع بين النظر والبصيرة كان هدف الهدف الأساسي وراء أحد المحترفات الفنية المصرية للتصوير.

ففي المحترف الذي أقيم في القاهرة في شباط / فبراير الماضي، تعلم خمسة مكفوفين التقاط صور بطريقة احترافية في دورة تدريبية أشرف عليها المصور المحترف خالد فريد.

وقامت وكالات الأنباء الحكومية المصرية بنشر بعض الأعمال التصويرية التي أنتجها المحترف.

ويطمح خالد إلى تعليم المكفوفين التصوير ومساعدتهم في احتراف المهنة، وبدأ ببحث واسع منذ عام تقريباً، لاتباع الطريقة الأنسب في مهمة لا بدّ أنها معقدة للغاية.

أحمد عبد الفتاح، أحد المشاركين في المحترف، سمع سابقاً عن تطبيق مخصص للأكفاء يساعد في التقاط الصور عبر الهواتف المحمولة، ولكنه أراد المضي قدماً في التجربة، وصقل مهارته بشكل أكثر استقلالية.

يقول عبد الفتاح "منذ أربع أو خمس سنوات تقريباً كان لدي صديق يصور عبر تطبيق مخصص (للمكفوفين) عبر الموبايل ولكنه كان يطلب بعض المساعدة من أجل تثبيت إطار الصورة أو عمقها. تساءلت في وقتها لمَ لا أتعلم استعمال الكاميرا كالمحترفين تماماً... عبر اللجوء إلى حاسة اللمس، وتحديد المسافة بيني وبين الشيء الذي أريد تصويره".

أما طارق سعيد، المشارك في المحترف أيضاً، يرى أن "الإنسان عدو ما يجهل" وهو يحب، بطبيعته، الخوض في التجارب "الغريبة". ويقول طارق إن"مسألة التصوير كانت بالنسبة إلينا شيئاً مجهولاً" ويضيف متسائلاً "لمَ لا أتعلم شيئاً جديداً من هذا، سينفعني بأمور كثيرة جداً".

أخبار فنية أخرى على يورونيوز:

من جهته، لا يرى المصوّر خالد فريد أي شيء "تعجيزي" فيما يقوم به المصورون المكفوفون. برأيه، لا شيء يعيق ذوي الاحتياجات الخاصة عن التصوير ما داموا يمتلكون الوسائل.

ويقول فريد "كان ينقصهم الجرأة، فبدأنا بأشياء بسيطة في البداية، وبدأت بإعطائهم الثقة المطلوبة، ثم خرجنا إلى العالم، حيث قاموا باتخاذ الصور في معرض الكتاب. وكانت رؤية صورهم في وكالات الإعلام الرسمية مفاجئة بالنسبة إلى زملائي".

ولا يتعامل فريد مع المكفوفين كأنهم "منقوصين" على الإطلاق، ونستشعر فيما يقوله واعياً كاملاً لصعوبة المهمة. مع ذلك هو لا يطمح إلى إرضاء "بعض المساكين" فقط، بل يرغب في تعليم المشاركين كل شيء عن التصوير: الإضاءة والعدسات والألوان وتقنيات اتخاذ الصورة.

باختصار، يريد فريد مرافقتهم في طريق الاحتراف.