عاجل

عاجل

فنانة أمريكية تتحدى خطاب ترامب وترسم وجوه مهاجرين وتروي قصصهم

 محادثة
جانب من معرض فنانة الأمريكية  يضم لوحات لمهاجرين
جانب من معرض فنانة الأمريكية يضم لوحات لمهاجرين -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

تحدق وجوه المهاجرين في لوحات بالحجم الطبيعي، رسمتها الفنانة الأمريكية بيتسي آشتون، في عين الناظرين، وكأنها تتلهف لسرد قصص أصحابها الذين تركوا أوطانهم لخوض صراعات جديدة في أرض غريبة.

تقول آشتون إنها أبدعت اللوحات الزيتية للتصدي لما تصفه بالخطاب السياسي المغلوط لإدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وتضيف: "قررت ببساطة أن الوقت قد حان لإضفاء بعض التوازن على القصة، ولمحاولة التصدي لهذا الغضب الجم الموجه لأناس لا يستحقونه".

مهاجرون من كل مكان

وتقدم آشتون لوحاتها في معرض "بورتريهات مهاجرين"، في كنيسة ريفرسايد، بحي مانهاتن في مدينة نيويورك.

وتضم اللوحات وجوها لمهاجرين حقيقيين، بينهم معلمون ورجال أعمال وممرضات وربات منزل وممثلون وسياسيون، جاءوا من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي وأوروبا.

ومن بين المهاجرين وافدون جدد على الأراضي الأمريكية، وآخرون جاءوا منذ وقت طويل. كما أن بعضهم حصل على الجنسية الأمريكية فيما يحمل آخرون وثائق الإقامة اللازمة ولا يملك آخرون أي أوراق.

رويترز
الفنانة الأمريكية بيتسي آشتونرويترز

"لتخيل أنفسهم في مكاني"

وتسرد قصص المهاجرين التي كتبتها آشتون وعلقتها بجوار كل لوحة عناءهم للاندماج مع ثقافة جديدة، وتعلم لغة جديدة، أملا في حياة أفضل.

ومن بين المهاجرين الذين رسمتهم آشتون، عبد الصبور، وهو أفغاني كان يساعد في تعليم القوات الأمريكية الثقافة الأفغانية، ثم هاجر إلى الولايات المتحدة قبل قرابة خمس سنوات.

ويقول عبد الصبور، الذي حصل على الجنسية الأمريكية، إن معرض آشتون فرصة أمام الأمريكيين "لتخيل أنفسهم في مكاني".

رويترز
جانب من معرض الفنانة الأمريكية بيتسي آشتونرويترز

كان ترامب قد أثار المشاعر المناهضة للمهاجرين، خلال حملته الانتخابية، باتهام المكسيك بإرسال مهربي المخدرات ورجال العصابات والمغتصبين إلى الولايات المتحدة، كما حثه أنصاره على بناء جدار على الحدود الأمريكية الجنوبية.

ولم يكتف ترامب بعد توليه الرئاسة بمواصلة تصريحاته ضد المهاجرين غير الشرعيين، بل سعى أيضا للحد من طرق الهجرة المشروعة والسفر للولايات المتحدة.

للمزيد على يورونيوز:

الشجاعة والجرأة والصمود..

ويضم معرض آشتون 16 لوحة زيتية. وتسعى لضم لوحتين لمهاجرين آخرين من دول مثل فنزويلا وسوريا لاستكمال المجموعة.

ويقول بوريز لوكساما، وهو مهاجر جاء من هايتي ومعلم للرياضيات في مدرسة بنيويورك: "لم أرغب في أن أكون في دائرة الضوء، لكنها (آشتون) كانت مقنعة بشدة".

ورغم اختلاف أعراقهم ومعتقداتهم وأصولهم، تقول آشتون إن المهاجرين يتقاسمون العزم على تجاوز المشكلات التي دفعتهم لترك ديارهم.

وقالت آشتون التي كانت مراسلة صحفية لقناة (سي.بي.إس نيوز): "إنها الشجاعة والجرأة والصمود والتضحية وخوض المخاطر... هذه هي صفات المهاجرين التي نحتفي بها".