لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

الانتخابات الإسبانية وقضية "القتل الرحيم"

 محادثة
الانتخابات الإسبانية وقضية "القتل الرحيم"
حجم النص Aa Aa

عاد الجدل مجددا في إسبانيا على خلفية اعتقال المواطن الإسباني الذي قدّم لزوجته المريضة سمّاً لإنهاء حياتها التي أنهكها الوجع والألم بعد رحلة طويلة مع مرض "التصلب المتعدد" الذي أجهز على كل أمل لها بالشفاء. تلك الحادثة التي وقعت قبل ثلاثة أسابيع أعادت قضية "القتل الرحيم" إلى الواجهة وما لبث أن انتقل هذا الجدل إلى جادّة الأحزاب الإسبانية التي أطلقت حملاتها للانتخابات البرلمانية التي تشهدها البلاد في الثامن والعشرين من شهر نيسان/أبريل الجاري.

يتذكر أنخيل هرنانديز الساعات الأخيرة التي قضاها مع زوجته ماريا خوسيه كاراسكو في ذلك اليوم، يومَ قدّم لها السمّ القاتل.

يقول هيرنانديز: "انتظرنا نصف ساعة، كانت هادئة جداً، كان لدي سوائل وماء، وأيضاً المادّة السمّية، سألتها، إن كانت متأكدة أنها تريد فعل ذلك؟ فردّت بالإيجاب، ثم تركت كوب الماء جانباً وأخذت الكوب الآخر (الذي فيه المادّة) وقدّمته لها"، ويضيف: أخذت ألاطفها.. وكان هناك متسع من الوقت لأبثّها كلمة "وداعاً" التي حمّلتها كل ما جاشت به نفسي من مشاعر منذ أن التقيتها في المرة الأولى قبل عشرات السنين.

أنخيل صوّر اللحظات التي أخذ فيها موافقة زوجته على "قتلها"، لتكون دليلاً على "براءته"، حملت المقاطع المصوّرة ما يثير في النفس مشاعر الشجن والخوف في آن معاً، تلك المقاطع شاهدها طيف واسع من الشعب الإسباني المنقسم أصلاً حول قضية "القتل الرحيم".

وكانت ماريه خوسيه أصيبت وهي في الحادي والثلاثين من عمرها بمرض التصلب المتعدد الذي يتسبب في تعطيل أجزاء من الجهاز العصبي ويؤدّي إلى ظهور أعراض مرضية تصيب الجسد، كما العقل والإدراك، وحتى الحياة النفسية، وقد عكف زوجها طوال فترة مرضها على خدمتها وإطعامها والقراءة لها والترفيه عنها.

المحكمة تواصل التحقيق مع المتهم، وحسب القانون الإسباني فإن كل من ساعد على الانتحار أو القتل الرحيم فإنه يُجرّم وفق قانون العقوبات ويسجن من عامين إلى خمسة أعوام في حال المساعدة على الانتحار، ومن ستة إلى عشرة أعوام في حال القتل الرحيم، مع وجود مواد تخفيفة ملحقة بالقانون المذكورة.

يقول أنخيل: كنت أدرك أني سأتعرّض للسجن مدّة عام، لقد افترضت ذلك، لكن، ما يثير لدي القلق هو أنّهم يعتبرون أن ما قمت به يندرج تحت إطار العنف بين الجنسين، وهذه هي المشكلة، إنهم يتحدثون بشأن قضيتي عن عنفٍ بين الجنسين، بدلاً من الحديث عن "القتل الرحيم"، إن دقّة التوصيف في هذا المقام غاية في الأهمية.

والآن، وبينما تستعد البلاد لخوض غمار الانتخابات البرلمانية، يأمل أنخيل أن تفرز صناديقُ الاقتراع مَن مِن شأنه أن يشرّع "القتل الرحيم"، هذه القضية التي كانت واحدة من القضايا التي التزم بتشريعها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانتشيز عندما جاء إلى الحكومة عقب الانتخابات منتصف العام الماضي.

ووفق استطلاعات الرأي، فإن نحو 70 بالمائة من الشعب الإسباني يؤيدون سنّ قانون يشرّع "القتل الرحيم" على غرار بلدان كهولندا وبلجيكا وسويسرا، غير أن هناك أحزابا وازنة في الخارطة السياسية للبلاد ترفض هذا الأمر مثل الحزب الشعبي المحافظ وحزب المدنيين الإسبان.

للمزيد في "يورونيوز":