لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

تحقيق: تعرّف على خريطة الأسلحة الفرنسية في اليمن وفق تقرير استخباراتي "سرّي"

 محادثة
يمني يمسك بيد ابنته التي ماتت بسبب سوء التغذية في اليمن
يمني يمسك بيد ابنته التي ماتت بسبب سوء التغذية في اليمن -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

كشف تحقيق مطول أجراه موقع "ديسكلوز" بالتعاون مع "راديو إنتر" الفرنسيين، عن وجود تناقض في الخطاب الرسمي الفرنسي، الذي ينفي وجود أسلحة فرنسية في اليمن.

ويقول التقرير، الذي نشر الاثنين، إن هناك مذكرة استخباراتية فرنسية تحدد من يستخدمون الأسلحة الفرنسية في الحرب الدائرة في اليمن، ومدى تأثيرها على السكان المدنيين.

"سري"

ويستند التحقيق، بحسب موقع "ديسكلوز"، إلى تقرير من 50 صفحة ومصنف على أنه "سرّي"، للاستخبارات العسكرية الفرنسية، يعود لتاريخ 25 أيلول/سبتمبر عام 2018، جاء فيه: "إنها (الأسلحة) موجودة على الأرض وفي البحر وفي الجو".

ويضيف التقرير: "إن الأسلحة الفرنسية التي تباع إلى السعودية والإمارات تستخدم في الحرب الدائرة في اليمن ضد المتمردين الحوثيين".

ومن بين الأسلحة التي تستخدم، وفق التحقيق، دبابات "لوكلير" ومضادات دروع، وميراج "2000-9"، ورادار "كوبرا"، وعربات مدرعة "أرافيز"، ومروحيات "كوجار" و"دوفين"، وفرقاطات "مكا" ومنصات إطلاق صواريخ "بينونا"، ومدافع "سيزر".

وتضمن تقرير الاستخبارات قائمة مفصلة بالأسلحة المقدمة للسعوديين وللإماراتيين، والتي تستخدم في النزاع اليمني.

رويترز
حريق ودخان يتصاعدان من مستودع أسلحة تابع للجيش بعد أن ضربته غارة جويةرويترز

"على الأرجح.."

وفي 30 تشرين الأول/أكتوبر، ينقل التقرير تصريحات أخرى لوزيرة الجيوش، عبر شاشة "بي إف إم تي في"، قالت فيها: "في حدود معرفتي، فإن الأسلحة التي تم بيعها مؤخرا لم تستخدم ضد السكان المدنيين".

بالمقابل، رسمت الاستخبارات العسكرية خريطة للمناطق التي من المحتمل أنت يتعرض فيها المدنيون اليمنيون للدافع الفرنسية.

وبناء على الخريطة، تقدر الاستخبارات أن "436.370 شخصا قد يتأثرون على الأرجح بضربات المدفعية المحتملة، بما في ذلك عن طريق المدافع الفرنسية".

ولا يزال 28 مليون يمني يعيشون تحت القصف. ومنذ بداية النزاع، قُتل أكثر من ثمانية آلاف مدني (منهم 1283 طفلا)، وفقا للأرقام الصادرة في آذار/مارس الماضي عن مشروع اليمن للبيانات، وهي منظمة غير حكومية تقوم بجمع المعلومات حول ضربات التحالف الذي تقوده السعودية.

ووفق التحقيق، تم إرسال هذه الوثيقة السرية المعنونة: "اليمن - الوضع الأمني" إلى رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، وكذلك إلى وزيرة الجيوش فلورنس بارلي، ووزير أوروبا والشؤون الخارجية جان إيف لو دريان، أثناء جلسة كُرست للحرب في اليمن، والذي عقد في 3 تشرين الأول/أكتوبر 2018، في قصر الإليزيه.

ويُناقض مضمون الوثيقة رواية السلطات الفرنسية حول الأوضاع "الخاضعة للسيطرة" والاستخدام "الدفاعي" الوحيد للأسلحة الفرنسية في اليمن.

وعلى الرغم من علمها بهذه المخاطر، إلا أن الدولة الفرنسية تواصل تقديم الأسلحة. إذ يشير التقرير إلى وجود عقود سرية لبيع أسلحة بين فرنسا والسعودية، منها إرسال 147 مدفعا للملكة بحلول عام 2023.

للمزيد على يورونيوز:

عقود أسلحة

كما تمّ توقيع أحد هذه العقود باسم "آرتيس" في كانون الأول/ديسمبر عام 2018، بين شركة "نيكستر" والسعودية"، من أجل تسليم مركبات مدرعة من طراز "تيتوس" (أحدث جيل).

وبالتالي، يشير التحقيق إلى ذلك يناقض رواية السلطات الفرنسية مرة أخرى، لا سيما تصريخ وزيرة الجيوش في 20 كانون الثاني/يناير الماضي، عبر راديو "فرانس إنتر"، حين قالت: "لم نبع مؤخرا أية أسلحة يمكن استخدامها في سياق النزاع اليمني". وقولها قبل ذلك بثلاثة أشهر: "ليست هناك مفاوضات مع المملكة العربية السعودية".

بالمقابل، تحترم السعودية والإماراتية رسميا حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على الحوثيين، من خلال فحص الشحنات المشبوهة.

ولكن هناك كل ما يدعو للاعتقاد بأنهم يمنعون الوصول إلى الغذاء والوقود والأدوية، فيما قد تكون استراتيجية عسكرية حقيقية، ما قد يشكل "جريمة حرب" وفقا لفريق خبراء الأمم المتحدة.