دراسة: السمنة المفرطة في منتصف العمر تضاعف من احتمال الوفاة مبكراً

 محادثة
دراسة: السمنة المفرطة في منتصف العمر تضاعف من احتمال الوفاة مبكراً
حجم النص Aa Aa

أظهرت دراسة طبيىة أن الأشخاص الذي يعانون من السمنة في منتصف العمر، هم أكثر عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض المؤدية للوفاة مبكراً وذلك بنسبة 50 بالمائة مقارنة بأولئك الذين يتمتعون بوزن صحي.

وتشير الدراسة التي أجرتها شركة نوفو نورديسك، الشركة الصيدلانية الدانمركية لتصنيع الأنسولين الخاص بمرضى السكري، إلى أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة يتعرضون لمخاطر جمّة تتعلق بالأمراض الخطيرة والوفاة المبكر، مبيّنة أن المصابين بالسمنة المفرطة معرّضون للإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بنسبة 12 ضعف مقارنة بالذين يتمتعون بوزن طبيعي.

وأضافت الدراسة أن خطر توقف التنفس أثناء النوم عند المصابين بالسمنة المفرطة هو أعلى بنسبة 22 ضعفاً عما هو الحال عند أولئك الذين يتمتعون بالوزن الطبيعي، كما أن خطر التعرَّض للإصابة بأمراض القلب عند الذين يعانون من السمنة المفرطة يفوق بنسبة 4 أضعاف عن أصحاب الوزن الطبيعي.

وقال الطبيب نيك فينر من شركة نوفو نورديسك، وهو أيضًا أستاذ فخري في جامعة كوليدج البريطانية، إن الدراسة أظهرت أن التداعيات المرضية المرتبطة بالسمنة "مرتفعة بشكل كبير" في المملكة المتحدة.

وأضاف: "يجب على من يعانون من زيادة الوزن أو يعانون من السمنة المفرطة أن يطلبوا من أطبائهم تقييم وضعهم الصحي والتأكد ما إذا كانوا قد أصيبوا بالفعل ببعض تلك الأمراض".

وشملت الدراسة 2.8 مليون شخص من سجلات المرضى مجهولة المصدر والمقدمة في المؤتمر الأوروبي للسمنة في غلاسكو، وأعطت الدر اسة التي كتبت عنها صحيفة "الغارديان": البريطانية، أعطت مؤشرات تؤكد أن السمنة المفرطة من شأنها أن تؤثر سلبا على صحة الجسم وأدائه وظائف أعضائه.

وقال الباحث الريستيان لونديغارد هاسي من شركة نوفو نورديسك: إنه "مع ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة إلى ثلاثة أضعاف تقريبًا في جميع أنحاء العالم خلال الثلاثين عامًا الماضية، فإن نتائجنا لها أهمية قصوى على الصحة العامة (بالنسبة لجميع سكّان العالم)".

وأضاف: "يعدُّ مؤشر كتلة الجسم عاملاً هاماً جداً للتخفيف من مخاطر جملة من الأمراض الخطيرة التي يمكن أن تؤدي إلى الوفاة المبكرة، عند الجميع في شتى أنحاء العالم".

ومن جهتها، أكدت الباحثة في أمراض السكري والسمنة في كلية الطب بجامعة إكستر الدكتورة كاتارينا كوس أن الدراسة أكدت العلاقة العضوية بين السمنة المفرضة والأمراض المذكورة والتي قد تؤدي إلى الوفاة المبكرة.

وقالت الباحثة كاترينا: "بالنظر إلى المؤشرات التي تؤكد على المخاطر الصحية التي تنطوي عليها السمنة، فقد آن الآوان للجميع بضرورة التوقف عن التعاطي مع السمنة كأسلوب حياة، فعلينا جميعاً أن تحمل المسؤولية فيما يتعلق بوزن الجسم، ذلك أن العواقب لا ريب ستكون وخيمة في حال لم نأخذ بالحسبان الأثار السلبية للسمنة المفرطة".

للمزيد في "يورونيوز":