لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

على خطى الظهور المصور لابن لادن والزرقاوي هل ينتظر البغدادي نفس المصير؟

 محادثة
أبو بكر البغدادي (يمين) أبو مصعب الزرقاوي (فوق) وأسامة بن لادن (أسفل يسار)
أبو بكر البغدادي (يمين) أبو مصعب الزرقاوي (فوق) وأسامة بن لادن (أسفل يسار)
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

بوشاح أسود يغطي رأسه ولحية طويلة صبغت أطرافها بلون أحمر ظهر زعيم تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية "داعش" أبو بكر البغدادي في شريط مصور متربعا على الأرض بين مجموعة مقاتلين غُطيت وجوههم بشكل متعمد لإخفاء شخصياتهم.

المقطع أعاد للأذهان على الفور مجموعة من المقاطع المصورة كانت قد ظهرت لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن فيها منذ العام 2007 وخاصة ظهوره الأخير قبل الإعلان عن مقتله على يد القوات الأمريكية في العام 2011. وهو تشابه لا يمكن إلا أن يطرح تساؤلا حول المصير الذي ينتظر زعيم داعش، خاصة بعد الهزائم المتلاحقة التي مني تنظيمه المتطرف بها.

فعلى الجدار خلف البغدادي تتكئ بندقية خفيفة روسية من طراز "كلاشينكوف" بنفس الطريقة والاتجاه الذي وضعت فيه بندقية بن لادن بشكل يبعث على التساؤل عن هدف ظهور هذا الفيديو بهذا الوقت وهذه الطريقة.

ولا يخفى أيضا أن طريقة ظهور البغدادي تحاكي بمعظم تفاصيلها طريقة تصوير شخصية متطرفة شهيرة أخرى، أبو مصعب الزرقاوي، القائد السابق لتنظيم القاعدة في العراق وسلف البغدادي، ولا يمكن تجاهل التشابه بين مجموعة المقاتلين المقنعين التي أحاطت بالزرقاوي حين ظهر في مقطع مصور في نيسان عام 2006 والمقاتلين الذين أزيلت وجوههم في شريط البغدادي.

مجموعة مقاتلين أزيلت ملامح وجوههم ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"

ويبدو أن الدافع وراء ظهور البغدادي هو الإعلان عن مسؤولية التنظيم عن تفجيرات عيد القيامة في سريلانكا، والتي أودت بحياة نحو 300 شخص، وهو يعيد للأذهان أيضا آخر تسجيل صوتي لابن لادن حين أعلن مسؤولية تنظيمه عن محاولة الاعتداء على الطائرة الأمريكية التابعة لشركة "نورث وست ايرلاينز" والتي أقلعت يوم عيد الميلاد من مطار أمستردام باتجاه ولاية ديترويت.

إقرأ المزيد على يورونيوز:

لكن الفيديو يعد أيضا بمثابة تأكيد مرئي على استمرار وجود البغدادي على رأس تنظيمه المتطرف، وخاصة بعد إعلان هزيمة التنظيم في معركة الباغوز في شرق سوريا الشهر الماضي، حيث أشارت عدة تقارير إلى احتمال مقتل البغدادي في الهجوم الذي سمي "الأيام الأخيرة" من خلافة ما يعرف باسم تنظيم الدولة الإسلامية.

البغدادي استطاع بظهوره نقل رسالة لأنصاره تحثهم على الانتقام وتؤكد على محاولته شن المزيد من الهجمات، وتقول ريتا كاتز مديرة مجموعة "سايت" الاستخباراتية التي تعنى بتعقب أنشطة التنظيمات الإرهابية، إن الفيديو يوضح "الخطر الكبير" الذي لا يزال البغدادي يمثله كزعيم لتنظيم داعش.

بينما يقول المسؤولون العراقيون والأمريكيون إنهم يعتقدون أن البغدادي يختبئ في منطقة نائية ومعزولة ربما تكون في صحراء سوريا أو العراق ، لكن الفيديو لم يشر إلى موقعه.