لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

لماذا عدم الاكتراث بالانتخابات البرلمانية الأوروبية؟

 محادثة
مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل
مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

فيما تشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة امتناع التصويت في الانتخابت البرلمانية الأوروبية المرتقبة في 26 من الشهر الحالي ستكون مرتفعة، فإن النقاشات بشأن هذه الانتخابات على مواقع التواصل الاجتماعي عموما وفي فرنسا مثلا تبدو غير كافية.

فرغم اقتراب الموعد الانتخابي الذي تفصلنا عنه أقل من ثلاثة أسابيع، فإن الاهتمام الجماهيري بهذا الحدث يكاد يكون غائبا، إذ أن الاستطلاعات تشير إلى أن نسبة التصويت لن تتجاوز 45%ن بحسب صحيفة "لوباريسيان" الفرنسية.

لقد كانت نسبة الامتناع عن التصويت في مثل هذه الانتخابات دائما مرتفعة، وهي تزيد عن 40% بقليل، فما هي أسباب غياب هذا الاهتمام؟

رهان يبدو بعيدا

يقول الباحث في العلوم السياسية برونو كوتراس إن الانتخابات الأوروبية يصعب فهمها، وانه تطرح أسئلة بشأن دور النواب الأوروبيين والبرلمان الأوروبي نفسه، ويضيف الباحث أن هذه الانتخابات ثانوية لأنها لا تهدف إلى تقاسم السلطة التنفيذية داخل أوروبا، وفي غياب رئيس فإن الناخبين لا يصوتون سوى لنواب سيحصر سلطتهم فيما بعد المجلس الأوروبي الذي يجمع 27 رئيس دولة أو حكومة، وهنا تبدو أوروبا كهدف بحسب كوتراس بعيدة المنال.

مجموعات منقسمة

يوجد تعارض داخل بعض المجموعات السياسية في البرلمان الأوروبي يمكن ان تفقده المصداقية، إذ أنه يبدو من المعقد أحيانا أن يتعايش نواب يمينيون من مجموعة واحدة، ولكنهم متحدرون بلدان مختلفة، مثل السويد والمجر، ولعل رئييس الوزراء المجري فيكتور أوربان الذي قرر أعضاء حزب الشعب الأوروبي تعليق عضويته في مجموعتهم مثال على ذلك.

في المقابل تظهر دراسات ان النواب المدافعين عن البيئة وحدهم يعيشون في انسجام وتناغم. وبحسب دراسة لمركز "دانستو كوسالتينغ" فإن حوالي 700 ألف تعليق على الانترنت اهتم بالانتخابات الأوروبية، مقابل ما يزيد عن ثلاثة ملايين تعليق اهتم باحتجاجات السترات الصفراء.

مشاريع مازالت تتأخر

ويقول الباحثون إن كثيرين من الناخبين المحتملين ومن خلال نشاطهم على الانترنت، يقولون إنهم يفقدون الحافز وهم على أبواب الانتخابات، لأن أحزابا مثل حزب الرئييس الفرنسي إيمانويل ماكرون "الجمهورية إلى الأمام" وغيره لم يقدم بعد مشروعه لهذه الانتخابات، وهو ما يجعل الناخبين في حيرة من أمرهم لا يعرفون لمن سيصوتون، إضافة إلى ذلك فإن مرشحين على رأس القوائم لا يحظون سوى بأهمية ثانوية.

غياب الاقتراحات القوية

ويلاحظ المراقبون غياب الاقتراحات السياسية التي يمكن أن تغذي النقاش العام وتضبط نسق الحملة الانتخابية، وبحسب الباحثين فإن الناخبين لا يقرأون البرامج بكاملها، وإنما هم يحتفظون بالأفكار القوية، والتي هي غائبة في هذه الانتخابات، ولذلك يتعين على الأحزاب أن تبذل جهودا أكبر للتعبئة، ولكن هل يمكن للتعبئة أن يزيد زخمها بقوة، فتنعكس الصورة قبل 26 أيار/مايو الحالي؟

لقد عرفت العادة أن يزيد اهتمام الناخبين بالانتخابات تدريجيا خلال الأسابيع الأخيرة قبيل التصويت، ولئن كانت أحزاب من أقصى اليمين قد حسمت قرارها، فإن بقية الأحزاب لم تفعل ذلك بعد.

للمزيد على يورونيوز:

سالفيني يدعو إلى التصويت لصالح القوميين لقطع الطريق أمام "الخلافة" في أوروبا

المحكمة الإسبانية العليا تلغي حظر ترشّح بودغمون للانتخابات الأوروبية