لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

الأميركيون يتراجعون أمام هواوي ووزارة التجارة تعمل على "ترتيب الأوضاع"

 محادثة
عمل غرافيكي يتمحور حول "هواوي وأميركا" وجيل الاتصالات اللاسلكية الخامس
عمل غرافيكي يتمحور حول "هواوي وأميركا" وجيل الاتصالات اللاسلكية الخامس -
حقوق النشر
REUTERS/Dado Ruvic
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

بعد إعلان شركة غوغل الأميركية أمس إلغاء ترخيص نظام التشغيل "أندرويد" الذي تملكه هواوي الصينية، قالت الحكومة الأميركية، اليوم، الثلاثاء، إنها خففت بشكل مؤقت بعض القيود التجارية التي فرضتها الأسبوع الماضي على الشركة.

وأعلنت وزارة التجارة الأميركية تأجيل سريان "بعض العقوبات" التي فرضتها إدارة البيت الأبيض على الشركة الصينية، وذلك لمدة 90 يوماً، تفادياً لتدهور الخدمة التي تؤمنها هواوي لملايين المواطنين الأميركيين.

وإذا ما دققنا فيما قاله وزير التجارة الأميركي أمس، يبدو لنا أن ثمة في القرار الجديد سعي إلى إعطاء الشركات الأميركية، التي تتعامل مع هواوي، الوقت الكافي لاتخاذ الإجراءات المناسبة، قبل استكمال "الحرب".

السلطات الأميركية إذاً تحاول أن تتعامل مع الواقع بطريقة "براغماتية"، إذ من شبه المستحيل بالنسبة إليها فرض رقابة كاملة، دفعة واحدة، على هواوي الصينية، كي لا تقوم بنسف العقود الحالية التي تربط شركات تكنولوجية أميركية بالصينيين، في تجارة تبلغ قيمتها المليارات.

وبموجب القرار الأخير، ستسمح وزارة التجارة لشركة هواوي تكنولوجيز بشراء مواد أميركية الصنع، بهدف استمرار عمل الشبكات القائمة، وتحديث البرامج الموجودة على أجهزة هواوي.

نحن هنا لا نتكلم عن أجهزة الهواتف الخليوية فقط، إنما جميع معدات هواوي اللوجستية، كاللواقط وغيرها، وهي بالمناسبة أكثر انتشاراً في الولايات المتحدة من الهواتف التي لا سوقَ كبيراً لها.

ويجدر التذكير بأن هواوي تعتبر أكبر شركة تكنولوجية لإنتاج المعدات اللوجستية في العالم.

وزارة التجارة الأميركية: ليس تراجعاً بل إعادة تموضع

أمّا فيما يتعلق بالحظر على شراء قطع غيار ومكونات أميركية لتصنيع منتجات جديدة، فهو لا يزال سارياً، وستكون هواوي مجبرة على طلب تراخيص أميركية جديدة إذا ما كانت تنوي الاستمرار بتسويق بضائعها في الولايات المتحدة.

وفي ظل الأوضاع الراهنة، والحرب التجارية بين بكين وواشنطن، لا يبدو أن الولايات المتحدة ستكون منفتحة على إعطاء الشركة الصينية تراخيصَ جديدة، ومن غير المعروف إذا ما كانت هواوي اتخذت القرار بـ"القتال" لكسب السوق الأميركي.

وتقول الحكومة الأميركية إنها فرضت القيود على الشركة الصينية بسبب تورطها في أنشطة تتعارض مع الأمن القومي أو مصالح السياسة الخارجية الأميركية.

وقال ويلبور روس، وزير التجارة الأميركي، في بيان صدر أمس، إن القرار الأخير "يهدف إلى منح شركات الاتصالات التي تعتمد على معدات هواوي الوقت لاتخاذ ترتيبات أخرى".

وأضاف روس "باختصار، سيسمح هذا الترخيص باستمرار العمليات بالنسبة لمستخدمي هواتف هواوي الحاليين وشبكات النطاق العريض في الريف".

ويشير الترخيص، الذي سيظل ساري المفعول حتى 19 آب/أغسطس، إلى أن التغييرات في شبكة إمداد هواوي قد تكون لها عواقب مباشرة وبعيدة المدى وغير مقصودة على عملاء الشركة.

وقال كيفن وولف المحامي في واشنطن وهو أيضا مسؤول سابق في وزارة التجارة "الهدف على ما يبدو هو الحيلولة دون تعطل أنظمة الإنترنت والكمبيوتر والمحمول".

وتابع قائلا "هذا ليس استسلام. هذا ترتيب للأوضاع".

هواوي: الأميركيون يعون قدراتنا جيداً

من يعرف خلفية الصراع التجاري الدائر حالياً بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، يعرف أن لتكنولوجيا اتصالات الجيل الخامس للأنظمة اللاسلكية (5G) حصة الأسد في المواجهة الأخيرة.

والواقع أن قطبي العالم الاقتصاديين يتواجهان سعياً إلى فرض رؤية خاصة لنظام إنترنت عالمي، فيما تبدو هواوي مرتاحة للتقدم الذي أحرزته، على الأراضي الأميركية، وهذا رأي مؤسس الشركة بأي حال، الذي يرى أن واشنطن "لا يمكنها عزل هواوي عن العالم".

في بكين إذاً، قال رن تشنغ في، مؤسس شركة هواوي في مقابلة مع التلفزيون الصيني اليوم، الثلاثاء، إن قرار الحكومة الأميركية بتخفيف القيود التجارية مؤقتاً ليس له تأثير كبير لأن الشركة الصينية اتخذت استعدادتها.

وتابع قائلا إن الجيل الخامس من منتجات هواوي لن يتأثر بالقرار، وتوقع ألا يتمكن أحد من اللحاق بتكنولوجيا الجيل الخامس التي تنتجها شركته، في العامين أو الأعوام الثلاثة القادمة، مضيفا أن الحكومة الأميركية تعي قدرات هواوي جيداً.

ويرى تشنغ في أن "الممارسة الحالية للسياسيين الأميركيين تسيء تقدير قوة هواوي".

من غير الواضح بعد كيف سيتصرف الأميركيون في الشهور المقبلة، ولكن بالنظر إلى تصريح وزير التجارة الأميركي، قد لا يبدو تمديد العمل بالترخيص الحالي، الذي ينتهي مفعوله في 19 آب/أغسطس، مفاجئاً، لا سيما أن وزارة التجارة أعلنت أمس أيضاً "أنها ستجري تقييماً لما إذا كانت ستمدد الترخيص بعد انتهاء مدة التسعين يوماً".

ويسمح الترخيص المؤقت لهواوي بالمشاركة في تطوير القواعد الخاصة بشبكات الجيل الخامس القادمة.

وخلص تقرير نشر أمس، الإثنين، إلى أن التأثير المحتمل للقيود الشديدة على الصادرات التكنولوجية قد يكبد الشركات الأميركية خسائر قد تصل إلى 56.3 مليار دولار على مدى خمس سنوات.

وأضاف التقرير الصادر عن مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار أن الفرص الضائعة تهدد ما يصل إلى 74 ألف وظيفة.