لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

منظمة رقابية تدعو الاتحاد الأوروبي لإنقاذ المهاجرين في البحر

منظمة رقابية تدعو الاتحاد الأوروبي لإنقاذ المهاجرين في البحر
مهاجرون في قارب في البحر المتوسط يحاولون الوصول إلى جزيرة يونانية. صورة من أرشيف رويترز -
حقوق النشر
(Reuters)
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

من جابرييلا باتزينسكا وأليسا دي كاربونيل

لوكسمبورج/بروكسل (رويترز) – قالت منظمة رقابية حقوقية أوروبية يوم الثلاثاء إن الاتحاد الأوروبي ينتهك القانون الدولي بموقفه الآخذ في التشدد إزاء الهجرة ويتعين عليه تكثيف عمليات الإنقاذ البحري، وهو عنصر لم تنص عليه خطة العمل الجديدة للتكتل ومدتها خمسة أعوام.

وأصبح الاتحاد الأوروبي أكثر تشددا إزاء الهجرة منذ أن تفاجأ بارتفاع أعداد الوافدين عبر البحر المتوسط في عام 2015، وهو ما شكل عبئا على الموارد الاجتماعية والأمنية، وكان بمثابة وسيلة لكسب التأييد للتيار اليمني المتطرف والتيار المعارض للاتحاد الأوروبي في جميع أنحاء التكتل.

ومنذ ذلك الحين قام الاتحاد الأوروبي بتعزيز حدوده الخارجية وتشديد قوانين اللجوء، فضلا عن تقديم المساعدة إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي على الحافة الشرقية والجنوبية للبحر الأبيض المتوسط لمساعدتها على احتواء الهجرة إلى أوروبا.

ومن المقرر أن يعيد قادة الدول الأعضاء في الاتحاد وعددهم 28 زعيما التأكيد على التزامهم بهذه السياسات في “خطة العمل الاستراتيجية الجديدة للفترة 2019-2024“، وهي وثيقة من المقرر أن يصدقوا عليها في قمة في بروكسل يومي الخميس والجمعة واطلعت رويترز على مسودتها.

وتنص هذه الخطة على أن “الرقابة الفعالة على الحدود الخارجية هي شرط أساسي لضمان الأمن، ودعم القانون والنظام، وضمان تنفيذ سياسات الاتحاد الأوروبي بشكل صحيح”.

وتظهر بيانات الأمم المتحدة أن عدد الوافدين غير القانونيين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا انخفض من أكثر من مليون شخص في عام 2015 إلى حوالي 141500 شخص في العام الماضي. وعبر أقل من 23 ألف لاجئ ومهاجر البحر إلى أوروبا حتى الآن هذا العام.

وتشير البيانات أيضا إلى أن حوالي 15 ألف شخص قد لقوا حتفهم أو فُقدوا في رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر منذ عام 2015، ومن بينهم أكثر من 500 شخص حتى الآن هذا العام.

وقال مجلس أوروبا، وهو المنظمة الحقوقية الرئيسية في القارة والتي تضم في عضويتها دول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، إن التكتل فشل في واجبه في إنقاذ الأرواح والحيلولة دون عودة الناس إلى الأماكن المعرضون فيها للخطر.

وقال المجلس في تقرير صدر يوم الثلاثاء إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي “أقرت قوانين وسياسات وممارسات كانت في كثير من الأحيان مخالفة لالتزاماتها القانونية نحو ضمان القيام بعمليات البحث والإنقاذ الفعالة، والإنزال السريع والآمن للأشخاص الذين يتم انقاذهم وعلاجهم، ومنع التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة”.

ويوجز التقرير 35 توصية للاتحاد الأوروبي “لإعادة صياغة استجابته وفقا لمعايير حقوق الإنسان“، بما في ذلك التراجع عن تقليص عمليات الإنقاذ البحري وإنهاء الضغط على جماعات الإغاثة التي تقوم بذلك.

وجاء في التقرير أن “الاستعانة بمصادر خارجية” في اسناد مراقبة الحدود لدول ثالثة كان لها “تكلفة بشرية باهظة”.

وأضاف “موت المهاجرين في البحر ليس أمرا مستمرا فحسب، لكن في بعض الحالات يتم اعتراضهم ونقلهم إلى بلدان – مثل ليبيا – حيث يتعرضون غالبا للتعذيب أو الاغتصاب أو العبودية أو الاستغلال أو الاحتجاز غير المحدد وغير القانوني”.

* انقسامات حادة

من الممارسات الأخرى التي أثارت انزعاج المدافعين عن الحقوق هي تكرار منع دول الاتحاد الأوروبي لقوارب الإنقاذ من دخول موانئها، وجعلها تبحر لعدة أيام لتجنب تحمل مسؤولية الأشخاص الذين على متنها.

وقال مجلس أوروبا إن من واجب الاتحاد الأوروبي الواضح بموجب القانون الإنساني الدولي إدارة مهمات الإنقاذ البحري الفعالة وضمان دخول من يتم انقاذهم وتوفير سبل الهجرة القانونية إلى أوروبا.

ومن الأسباب الكامنة وراء إحجام الاتحاد الأوروبي عن الترحيب بالناس الهاربين من الحروب والفقر، الانقسامات الحادة حول كيفية التعامل معهم. وتقول دول الوصول الرئيسية في الاتحاد الأوروبي، ومن بينها اليونان وإيطاليا، إنها لا تستطيع التغلب على مشاكلها الداخلية.

وتريد دول المقصد الثرية مثل ألمانيا وفرنسا من الاتحاد الأوروبي أن تشترك كل الدول في استقبال الناس لكن الحكومات التي يقودها القوميون، ومن بينها بولندا والمجر في شرق التكتل، ترفض استضافة أي من الوافدين الجدد.

ونتيجة الفوضى التي اندلعت عام 2015، أضعف النزاع المثير للانقسام وحدة الاتحاد الأوروبي وزرع ضغائن بين الدول الأعضاء والتي امتدت إلى مجالات سياسية أخرى من الميزانيات ووصولا إلى قضايا المناخ.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة