لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

القارّة القطبية الجنوبية تفقد جليداً في 4 أعوام أكثر مما فقدته نظيرتها الشمالية في 34 عاماً

 محادثة
القارّة القطبية الجنوبية تفقد جليداً في 4 أعوام أكثر مما فقدته نظيرتها الشمالية في 34 عاماً
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يرتبط القطب الشمالي مع نظيره الجنوبي، موضوعياً، بعلاقة ضدّية، ويتجّلى هذا التباين في الكثير من الأمور، لعلّ من ضمنها ما يتعلق بالتحوّلات التي صاحبت ذوبان الجليد البحري خلال الخمسين عاماً الماضية.

وسجّل القطبُ الشمالي ثباتاً دام عقوداً من الزمن لجهة استمرار ذوبان الثلوج، ما جعل منه حاملاً رئيساً لتغير المناخ، الذي سرّع بدوره في عملية ذوبان الجليد ما مكّن السفن من عبور الممر الشمالي الغربي للقطب الذي كان من المستحيل الوصول إليه عبر السفن، وفي غضون ذلك كان الجليد البحري في القطب الجنوبي يزداد بشكل مضطّرد لغاية العام 2014.

وكشفت دراسة جديدة استخدمت فيها بيانات الأقمار الصناعية أنه منذ العام 2014، انخفضت مستويات الجليد البحري في القارة القطبية الجنوبية التي أخذت تتفوق على نظيرتها الشمالية بمعدّلات ذوبان الجليد على نحو بات ينذر بالخطر، فقد فقدت القارة الجنوبية كميات من الجليد في الأعوام الأربعة الماضية قدراً يساوي ما فقده القطب الشمالي خلال السنوات الـ 34 الماضية.

وأثبتت الدراسة، التي وضعها عالم المناخ في مركز "جودارد" لرحلات الفضاء التابع لوكالة ناسا الأمريكية، الدكتور كلير باركنسون، أثبتت أن هناك تراجعاً لكميات الجليد البحري في القارة القطبية الجنوبية وصل إلى أدنى مستويات له منذ 40 عاماً.

ويطرح باركنسون في دراسته العديد من الأسباب التي يمكن أن تكون قد أسهمت في فقدان الجليد، مشيراً في هذا السياق إلى ظاهرة النينيو في العام 2016 حين سجّلت درجات الحرارة ارتفاعاً استمر مدة ثلاثة أشهر ما أدى إلى ثبات الأنظمة الجوية في النصف الشمالي من الكرة الأرضية الأمر الذي أنتجَ زيادة في حدة التطرف بالغلاف الجوي بمناطق متفرقة من العالم.

ويخلص باركنسون في دراسته التي نشرها في مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة الأمريكية إلى أن هناك ترابطاً مادياً بين مكوّنات النظام المناخي العالمي، وحين يحدث خللٌ في أحد تلك المكوّنات فإنه تداعياته تطال مختلف أوجه النظام المناخي.

ويجدر بالذكر أن ظاهرة النينيو المناخية التي شوهدت خلال العقود الماضية سببت فشلاً متكرراً للمحاصيل، وأهلكت قطعان الماشية، ودفعت بملايين الأشخاص في جميع أنحاء إثيوبيا وفي مناطق أفريقية أخرى إلى براثن الجوع وانعدام الأمن الغذائي.

للمزيد في "يورونيوز":