لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

إيران تطالب بريطانيا بالإفراج عن ناقلتها وتدعو "القوى الخارجية" لمغادرة الشرق الأوسط

 محادثة
إيران تطالب بريطانيا بالإفراج عن ناقلتها وتدعو "القوى الخارجية" لمغادرة الشرق الأوسط
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أبلغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء بأن إيران تدعو بريطانيا للإفراج الفوري عن ناقلتها النفطية العملاقة التي احتجزها مشاة البحرية الملكية البريطانية الأسبوع الماضي للاشتباه بخرقها عقوبات أوروبية بنقل النفط إلى سوريا.

وقال موسوي "هذه لعبة خطيرة ولها عواقب... الذرائع القانونية للاحتجاز ليست سليمة... الإفراج عن الناقلة في مصلحة جميع الدول... على القوى الخارجية مغادرة المنطقة لأن إيران والدول الإقليمية الأخرى قادرة على ضمان أمن المنطقة".

وحذرت إيران من إجراءات متبادلة إذا لم تفرج بريطانيا عن الناقلة.

صفعة على الوجه

هذا ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن رجل دين بارز قوله اليوم الجمعة إن بريطانيا ستتلقى قريبا "صفعة على الوجه" لأنها احتجزت ناقلة إيرانية الأسبوع الماضي، وذلك في ظل تفاقم التوترات بين طهران والغرب في الخليج.

ووفقا للتلفزيون الإيراني، فقد قال رجل الدين كاظم صديقي للمصلين خلال خطبة الجمعة "مؤسسة إيران القوية ستوجه قريبا صفعة على وجه بريطانيا لأنها تجرأت واحتجزت ناقلة النفط الإيرانية".

الأسطول الأمريكي

قال الأسطول الأمريكي الخامس يوم الخميس إنه يعمل عن كثب مع البحرية الملكية البريطانية وشركاء إقليميين ودوليين لحماية حرية الملاحة وذلك بعد يوم من محاولة ثلاث سفن إيرانية اعتراض طريق ناقلة تابعة لشركة بي.بي خلال مرورها بمضيق هرمز.

وقال نائب الأميرال جيم مالوي قائد الأسطول في بيان "الأسطول الأمريكي الخامس أُحيط علما بالتحرش غير القانوني الذي قامت به البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ومحاولات اعتراض طريق السفينة التجارية البريطانية بريتيش هيريتدج يوم العاشر من يوليو تموز قرب مضيق هرمز".

اتهامات بريطانية

وكانت بريطانيا قد قالت يوم الخميس إن ثلاث سفن إيرانية حاولت اعتراض سبيل ناقلة مملوكة لها لدى مرورها عبر مضيق هرمز، الذي يتحكم في تدفق النفط من الشرق الأوسط للعالم، لكنها انسحبت بعد تحذيرات من سفينة تابعة للبحرية الملكية البريطانية.

وبعد أسبوع من احتجاز بريطانيا ناقلة إيرانية بتهمة انتهاك عقوبات مفروضة على سوريا، قالت لندن إن اعتراض الناقلة (بريتيش هيريتدج) التي تشغلها شركة بي.بي النفطية وقع في مضيق هرمز.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان "السفينة الحربية مونتروز اضطرت للتمركز بين السفن الإيرانية وبريتيش هيريتدج ووجهت تحذيرات شفهية للسفن الإيرانية التي ابتعدت حينها". وحثت بريطانيا السلطات الإيرانية على "تهدئة الوضع في المنطقة".

ورفض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف التقرير البريطاني ونقلت وكالة فارس للأنباء عنه وصفه للمزاعم الواردة فيه بأنها "هراء".

وقال مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئاسة الأركان المشتركة للكونغرس إن ما حدث كان محاولة فيما يبدو من قطع بحرية صغيرة "للاستيلاء" على سفينة تجارية بريطانية.

وأضاف الجنرال مارك ميلي قائد الأركان الحالي للجيش الأمريكي والمرشح لقيادة الأركان المشتركة أن حرية الملاحة مبدأ أساسي وأن مرافقة قطع بحرية عسكرية للسفن التجارية هو أمر محل بحث مع الحلفاء وسيشهد تطورات خلال الأسابيع المقبلة.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات التي استهدفت الملاحة منذ منتصف مايو أيار في أهم شريان ملاحي لقطاع النفط في العالم، وهي اتهامات ترفضها طهران، لكنها أثارت مخاوف من اندلاع حرب بين الخصمين القديمين بعد أن أسقطت إيران طائرة مسيرة أمريكية مما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإصدار أمر بضربات جوية ردا على ذلك ليلغيها قبل التنفيذ بدقائق.

واتخذت المواجهة المتصاعدة بين إيران والغرب منحى آخر الأسبوع الماضي عندما احتجزت قوات مشاة البحرية الملكية البريطانية الناقلة الإيرانية (جريس 1) قبالة ساحل جبل طارق للاشتباه بأنها تخرق عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي بنقل نفط إلى سوريا. وأشار مسؤولون إيرانيون منذ ذلك الحين إلى أن بلادهم قد ترد بعرقلة الملاحة البريطانية.

وقال مصدر أمني بريطاني يوم الخميس إن لندن لا تنوي تخصيص مرافقة أمنية لكل سفينة تجارية بريطانية تمر بمضيق هرمز لكنها رفعت يوم الثلاثاء مستوى أمن السفن إلى الدرجة (3)، وهي أعلى درجة، وذلك بالنسبة للسفن التي ترفع علم بريطانيا في المياه الإيرانية.

وأضاف المصدر "سنكون حازمين في الدفاع عن المصالح البحرية البريطانية في الخليج لكن لا نسعى مطلقا لتصعيد الموقف مع إيران".

وقالت شرطة جبل طارق اليوم الخميس إنها ألقت القبض على قبطان ومسؤول ناقلة النفط الإيرانية جريس 1 بتهمة خرق العقوبات الأوروبية على سوريا مضيفة أنها صادرت منها وثائق وأجهزة الكترونية.

وقالت الشرطة في بيان يوم الخميس "إن التحقيق لا يزال جاريا وإن جريس 1 لا تزال محتجزة".

وقال جون ألترمان مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "أتوقع أن يواصل الإيرانيون تحين الفرص للمضايقة والعرقلة دون الانزلاق إلى حرب".

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني العام الماضي وأعادت فرض عقوبات على إيران وشددتها منذ مايو أيار بهدف وقف صادرات النفط الإيراني بالكامل. وردت إيران بتكثيف عمليات إنتاج وتخصيب اليورانيوم بما يتخطى الحدود المسموح لها بها بموجب الاتفاق.

وغير احتجاز بريطانيا ناقلة إيرانية الأسبوع الماضي من الحسابات الدبلوماسية بعد أسابيع حاولت فيها الدول الأوروبية الحليفة لواشنطن أن تبدو محايدة بعد رفضها لقرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي.

وعلى الرغم من أن الدول الأوروبية لم تحذو حذو واشنطن في فرض عقوبات على إيران فإن هناك عقوبات مفروضة بالفعل من الاتحاد الأوروبي تمنع بيع النفط لسوريا حليفة طهران.

وقال قائد عسكري إيراني كبير يوم الخميس إن بريطانيا والولايات المتحدة ستندمان على احتجاز الناقلة الإيرانية.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية يوم الخميس إن تهديد حرية الملاحة الدولية يستلزم حلا دوليا. وقال الكابتن بيل أوربان المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية في بيان "إن الاقتصاد العالمي يعتمد على التدفق الحر للتجارة ويتعين على كل الدول حماية وصيانة هذا العنصر الحيوي للازدهار العالمي".