لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

مفردة "غزو" تشغل أميركا.. معارضو ترامب يواجهونه بإحصائيات فيسبوك

 محادثة
ترامب بين جمهوره خلال أحد التجمعات الانتخابية في سينسيناتي (أوهايو)
ترامب بين جمهوره خلال أحد التجمعات الانتخابية في سينسيناتي (أوهايو) -
حقوق النشر
REUTERS/Leah Millis
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يرى البعض أن جذور المذبحتين اللتين وقعتا في الولايات المتحدة الأميركية في عطلة نهاية الأسبوع الفائت، تعود، من بين أسباب أخرى، إلى العنف الذي يتضمّنه خطاب الرئيس، دونالد ترامب، في مسألة الهجرة والمهاجرين.

والآن لم يعد ذلك مجرّد رأي، إذ يحاول البعض تقديم إحصائيات تؤكد على ذلك.

ورغم أن ترامب قال منذ يوميْن، خلال مؤتمر صحافي له، إنّ "ليس هناك من مكان للكراهية في الولايات المتحدة" بعد مجزرتيْ تكساس وأوهايو، إلا أن ذلك لم يعفِه من الانتقادات الحادة. كثيرون اليومَ يرون أنه من غير الصائب فصل العنف في الشارع عن الخطاب السياسي الذي اختاره ترامب وغيره من الجمهوريين واليمنيين.

الأوّل من أمس أيضاً، قال ترامب إن المهاجميْن اللذين قتلا 31 شخصاً في ولايتيْ تكساس وأوهايو "مريضان عقلياً"، وهذا ما رأى فيه البعض محاولة من قبله عزل المقتلة عن السياق العام الذي جاءت فيه. كذلك وجّه ترامب أصابع الاتهام إلى الإنترنت بشكل عام، وألعاب الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي، وقال إن كلّ تلك الأمور تشكلّ "طريقاً مفتوحاً أمام الراديكالية".

إحصائيات فيسبوك

طبعاً لم يتقبّل معارضو ترامب في السياسة رأيه، ونشروا إحصائيات لشركة فيسبوك الأميركية، تبيّن كميّة المال التي أنفقها الرئيس خلال الحملة الانتخابية الحالية، على مسائل متعلقة بالهجرة، خصوصاً عند الحدود الجنوبية (المكسيك). لا بل أنهم قدموا أيضاً إحصائيات، بعَدِد المرات التي استخدم فيها ترامب مفردة "غزو" في سياق الحديث عن المهاجرين.

الإحصائيات التي نشرت تخصّ فقط الإعلانات على موقع فيسبوك، علماً أن مراقبين قالوا إنهم لا يرون اختلافاً في الخطاب الذي يستخدمه دونالد ترامب على تويتر. ويجدر هنا التذكير بأن الإحصائيات المخصصة لاستخدام مفردة "غزو"، لا تشمل إلا الإعلانات، أي ما دفع المسؤولون في حملة ترامب الانتخابية لقاءَه مالاً، كي يقوم فيسبوك بدوره بتوزيعها على المستخدمين.

هل يسوق مالُ ترامب لفكرة "غزو" المهاجرين؟

بحسب تقرير فيسبوك إذاً، استخدم ترامب مفردة "غزو" 2199 مرّة منذ كانون الثاني/يناير 2019 في سياق الحديث عن الهجرة، عن الحدود المكسيكية أو حتى عن بناء الجدار وخلافه السياسي شبه الدائم مع الديمقراطيين. والتركيز على هذه المفردة جاء بعد أن استخدمها باتريك كروسيوس، المشتبه به الذي اجتاز نحو ألف كيلومتر باتجاه إل باسو في تكساس بهدف "ردع الغزو اللاتيني لولاية تكساس".

وبحسب ما تقوله صحيفة "ذي غارديان" البريطانية، فإن الإعلانات التي ذكرت مفردة "غزو" تمّت مشاهدتها 5.6 مليون مرّة كحدّ أقصى، بينما كلّفت حملة الرئيس الأميركي 8.7 مليون دولار.

فيسبوك
صورة لحملات إعلانية سوّقها ترامب خلال الحملة الانتخابية الحالية وظهرت فيها مفردة غزوفيسبوكYoussef, Samir

في الإعلان أعلاه كتب الرئيس الأميركي "الأزمة على الحدود الجنوبية أخطر بكثير ممّا تدركه الأكثرية. قمت برحلات عدة إلى الحدود لعرض الغزو الحقيقي الذي يحدث ولكن الديمقراطيين والإعلام الكاذب لن يستمعوا إلى ذلك. حان الوقت لحماية حدودنا...". وفي إعلان آخر سحبه فيسبوك من التداول، كتب ترامب "نتعرض للغزو ولذا سنبني الجدار لصدّه. الديمقراطيون سيحاكموننا ولكننا نريد بلاداً آمنة".

"أحياء موبوءة"

في انتقاد اللغة التي يستخدمها الرئيس الأميركي في خطابه أيضاً، قال معارضوه إنه يستخدم مفردة "موبوء" في كل مرة يتحدّث فيها عن الأحياء أو المدن حيث يعيش الأميركيون من ذوي البشرة السوداء، وأيضاً في وصفه للصومال، البلد حيث ولدت النائب الديمقراطية المتقدمة، وخصمته في السياسة، إلهان عمر.

ووجه الاتهام بالعنصرية إلى ترامب غير مرّة مؤخراً، ووصلت الأمور إلى أن مجلس النواب الأميركي أدانه بعد تصويت أجري في تموز/يوليو الماضي، بسبب تصريحات تتسم بالتمييز العنصري ضد أربع نساء ديمقراطيات من الكونغرس. وكان ترامب قد قال إنه على النائبات الأربع "العودة إلى الأماكن الفاسدة والموبوءة بالجريمة التي أتين منها"، ما أثار ردّة فعل كبيرة أميركياً وعالمياً.

وبعد ذلك بأسابيع قليلة وصف ترامب مقاطعة بالتيمور التي يمثلها النائب الديمقراطي إيليجاه كومينغس في الكونغرس بالمقاطعة "الفوضوية والموبوءة بالجرذان (أو القوارض)"، ما دفع بنانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب، بوصف تغريدات ترامب بالعنصرية.

أيضاً في موقعنا: