لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

ماذا سيحدث لو انتقل المرشح القروي الى الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية التونسية يوم الأحد؟

 محادثة
طفل يحمل لافته لرجل الأعمال التونسي نبيل قروي، المترشح للانتخابات الرئاسية في تونس
طفل يحمل لافته لرجل الأعمال التونسي نبيل قروي، المترشح للانتخابات الرئاسية في تونس -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

تثير قضية المرشح الرئاسي نبيل القروي غير المسبوقة في تونس أسئلة قانونية في حال تمكنه من الفوز في الدورة الأولى من الانتخابات التي تجري في 15 أيلول/سبتمبر، بينما لا يزال في السجن.

ووجهت الى نبيل القروي، مؤسس قناة "نسمة" التلفزيونية وزعيم حزب "قلب تونس"، في الثامن من تموز/يوليو تهمة "تبييض الأموال"، وتم توقيفه في 23 آب/أغسطس، لكنّ الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أكّدت أن ترشحه لا يزال سارياً، ما لم تتم إدانته.

وأبقى القضاء التونسي الجمعة نبيل القروي مسجونا بتهمة تبييض الأموال.

وردّ مساعد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف ابراهيم بوصلاح على أسئلة وكالة فرانس برس في هذا الموضوع.

ماذا يحدث لو انتقل القروي الى الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الأحد؟

هي القضية الأولى من نوعها في تونس. يجب ان أقول هنا إننا أمام فراغ. في حال فوزه، سنكون في مأزق قانوني.

إن بقي في السجن أو تمّ إطلاق سراحه، ستتواصل المشاكل. لم يحاكم والقضية لم تُختم. بالإضافة الى أنه اذا وصل للرئاسة، فلن يتمتع بالحصانة الرئاسية لأنها ليست ذات مفعول رجعي.

لا أستطيع أن أتصوّر ماذا سيحصل. يمكن فقط أن أقدم فرضيات. أخمن ان القضاة سيواجهون ضغطا.

أصوات كثيرة بعيدة من محيط القروي اعتبرت أن عملية التوقيف وراءها تسييس للقضاء. بماذا تردون؟

نحن نطبق القانون. غرفة الاتهام (التي اصدرت مذكرة التوقيف في حق القروي) استندت الى نص قانوني معيّن في المجلة الجزائية. وكان الشأن كذلك في رفض طلب قناة "الحوار التونسي" (التلفزيونية الخاصة) القيام بحوار مع القروي (في السجن)، وذلك بالاستناد الى قانون تنظيم السجون (الذي ينص على أن أقرباء الموقوف أو أشخاصا مرخصا لهم من القضاء فقط يستطيعون زيارته).

لا نعمل تحت ضغط الرأي العام والسياسة أو قناة "نسمة".

لا يتعلق الأمر بضغوطات ولا بمسّ حقوق الانسان ولا بالانقاص من مبدأ المساواة. أؤكد اننا نطبق القانون.

توقيت عملية التوقيف قبل عشرة أيّام من بدء الحملات الانتخابية يطرح تساؤلات.

ملف نبيل القروي صلب. تقدمت منظمة "أنا يقظ" المتخصصة في مقاومة الفساد بشكوى ضده في 2016.

وبرزت معطيات جديدة في التحقيق مؤخرا. وتم توقيف الأخوين القروي في الثامن من يوليو/تموز. وقرّر القاضي بالقطب المالي تجميد أصولهما ومنعهما من السفر. ثم استأنفا القرار وهذا من حقهما التام. تمّ احترام كل الاجراءات.

أكرر أن غرفة الاتهام استندت الى فصل دقيق جدا. المادة الجزائية صلبة يتجاوز عمرها أحيانا مئة سنة بدون إمكان التأويل. ترسانتنا القانونية تجاوزها الزمن.

إذا أردنا انتقاد عملية توقيف القروي فيجب انتقاد النصوص القانونية وليس من قام بتطبيقها.

وكان نبيل القروي، وهو أحد أبرز المرشحين للانتخابات التي تشهدها البلاد يوم الأحد القادم 15 أيلول/ سبتمبر، قد شن إضراباً عن الطعام في السجن للمطالبة بالسماح له بالتصويت، بحسب محاميه.

وقال المحامي رضا بلحاج، الخميس، "بدأ القروي إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ يوم الأربعاء للمطالبة بحقه في التصويت يوم الأحد".

تم احتجاز القروي البالغ من العمر 56 عاماً، ومالك قناة نسمة التلفزيونية، منذ ثلاثة أسابيع على خلفية شبهة التهرب الضريبي وغسيل الأموال.

رويترز
لافتة إعلانية للمترشح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي في تونسرويترز

وتعتبر انتخابات الأحد مفتوحة على كل الاحتمالات. ونادرا ما شهدت البلاد مثيلا لها، وذلك بالنظر الى عدد المرشحين وانقسام العائلات السياسية التي قدمت أكثر من مرشح ومتنافس.

وقال الشاهد لراديو "موزاييك اف ام" الخاص الخميس في أعقاب اختتام حملته الانتخابية في 23 محافظة "هناك ثلاث قوى في الميدان، هناك مورو وقلب تونس (حزب القروي) وتحيا تونس. البقية ليسوا موجودين. يوم 15 أيلول/سبتمبر (يوم الاقتراع) العمل الميداني هو الفاصل".

ومن الأسماء البارزة المرشحة المناهضة للإسلاميين عبير موسي ووزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، بالإضافة الى أستاذ القانون الدستوري المحافظ قيس سعيّد.

ويقول المحلل السياسي حاتم مراد "هذه الانتخابات تحكمها الضبابية بامتياز".

ويرى كثيرون أن الحملات الانتخابية لم تتضمن مقترحات وحلولا حقيقية للأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمرّ بها البلاد، لا سيما في ما يتعلق بالبطالة ونسبة التضخم التي لا تزال مستقرة عند 7 في المئة.

وتراجع ملف مكافحة الارهاب في الحملات لصالح الهموم المعيشية.

وشهدت البلاد بعد ثورة 2011 اعتداءات قام بها جهاديون وقتلوا فيها سياحا وأمنيين وعسكريين. إلا أن الأمن تحسن نسبيا في السنتين الأخيرتين.

حملة أخرى

مع انتهاء الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية، تنطلق ليل الجمعة حملة الانتخابات التشريعية، ما يزيد في تعقيد الأمور لدى الناخبين.

وبذلك، يكون اخر يوم في النشاط الانتخابي بالنسبة للرئاسية وهو السبت، موعدا لانطلاق حملات الأحزاب للتشريعية.

ودفعت وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي في 25 تموز/يوليو الهيئة العليا للانتخابات الى تحديد موعد مبكر للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في تشرين الثاني/نوفمبر. وستجري الانتخابات التشريعية في السادس من تشرين الأول/أكتوبر، ولا شك سيكون لها تأثير على الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية إن حصلت.

وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على غالبية الأصوات بنسبة 50 في المئة زائد واحد، ينتقل المرشحان اللذان حصدا العدد الأكبر من الأصوات الى الدورة الثانية.

ورأت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير نشرته الخميس أن "حدة الصراع الانتخابي تكشف عن حيوية ديمقراطية". ولكن في المقابل هناك "خطر الانحراف عن المسار"، وذلك بسبب "أزمة الثقة" لدى التونسيين تجاه المؤسسات وشراسة التنافس.

ويؤكد الكاتب الصحافي زياد كريشان "تونس لن تنقذ ولن تغرق في 2019".

ويضيف "جرّب التونسيون الإسلاميين ثم الوسطيين وربما يخوضون مغامرات أخرى... أرى أن مكوّنات ومبادئ الديمقراطية لن تتغير".

وشرعت هيئة الانتخابات بتوزيع 14 ألف صندوق اقتراع على 4564 مركز اقتراع، مدعمة بحماية عسكرية.

وانطلق الاقتراع الخميس خارج البلاد في اوروبا والدول العربية والولايات المتحدة واستراليا والتي دعي لها اكثر من 386 ألف ناخب.

وستقام عمليات الفرز في كل مكتب اقتراع. ومن المنتظر أن تقوم منظمات غير حكومية ومراكز استطلاع الراي بنشر تكهناتها الأولية على أن تقدم الهيئة النتائج الأولية يوم 17 أيلول/سبتمبر.