لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

هل ستضع انتخابات البرتغال نهايةً للائتلاف اليساري؟

 محادثة
رئيس الحكومة البرتغالية أنطونيو كوستا
رئيس الحكومة البرتغالية أنطونيو كوستا -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يتوجّه الناخبون البرتغاليون إلى صناديق الاقتراع، يوم الأحد القادم، لاختيار ممثليهم في البرلمان لأربع سنوات قادمة، فيما يستعد رئيس الوزراء من يسار الوسط أنطونيو كوستا لإعادة انتخابه رئيساً للحكومة الجديدة.

وإن كان من شبه المؤكد أن كوستا سيتمّ انتخابه لرئاسة الحكومة المقبلة، فليس يقيناً أنه سيحصل على أغلبية مطلقة في الانتخابات البرلمانية، علماً أن الحزب الاشتراكي، الذي يتزعّمه كوستا، يحكمُ حالياً بدعم من حزبين يساريين متطرفين، وهو تحالف معروف باسم "غيرنجونسا".

كوستا، الذي أمّن استقراراً نسبياً لبلاده خلال فترة حكمه السابقة، يأمل في تأمين أغلبية مطلقة لانتخابات الحالية لكي يشكّل حكومةً من دون أن يضطّر لإشراك تحالف "غيرنجوسنا" فيها.

ووفقا لاستطلاعات الرأي، التي نشرت نتائجها يوم الأربعاء الماضي، لا يزال الاشتراكيون الحاكمون في البرتغال بعيدين عن تأمين الأغلبية البرلمانية، كما بيّنت تلك النتائج أن أسهم أحزاب المعارضة الرئيسة قد ارتفعت.

الديمقراطية الاجتماعية

وفي حين أن الأحزاب القومية واليمينية المتطرفة قد عززت مواقعها في عديد من البلاد الأوروبية، غير أن البرتغال، كما يبدو، لا زالت متمسكة بمبادئها الديمقراطية الاجتماعية، وإن كان دوام الحال من المحال.

الائتلاف بين الاشتراكيين والحزب الشيوعي والكتلة اليسارية، في الحكومة السابقة، أمَّن للبلاد أربع سنوات من الاستقرار النسبي، الذي عبّر عنه صندوق النقد الدولي حين أشاد بمؤشرات الاقتصاد الكلي في البرتغال، حيث كان النمو الاقتصادي أعلى من المتوسط الأوروبي في السنوات الأخيرة، ففي العام 2017 بلغ 3.5 بالمائة، وفي العام الماضي بلغ 2.4 بالمائة، كما انخفض معدّل البطالة، إلى 6.3 بالمائة بعد أن كان يبلغ نحو 12 بالمائة، قبل الانتخابات الأخيرة، حينها كان الدين العام يتجاوز نسبة 7 بالمائة، وفي نهاية العام 2018 بلغت نسبة الدين العام 0.4 بالمائة.

تلك "الإنجازات" على الصعيد الاقتصادي، منحت دفعاً قوياً لكوستا، إذ بيّنت استطلاعات الرأي أنه قد يحصل على نسبة تصويت تبلغ 37 بالمائة، لكن ثمة فضيحة قد تفقده الأمل في الحصول على الأغلبية المطلقة.

فضيحة تانكوس

في شهر حزيران/يونيو من العام 2017، سُرقت أسلحة ومتفجرات من داخل منشأة تانكوس العسكرية بالقرب من العاصمة لشبونة، تلك الفضيحة، التي أثارت قلقاً في الأوساط الأوروبية، يبدو أن ثمة من يسعى لاستثمارها في الانتخابات البرتغالية القادمة، فقبل أيام (26 أيلول/سبتمبر الماضي) وجّه لوزير الدفاع السابق، خوسيه أزيريدو لوبيز، تهماً بالاشتباه بتورطه في التستر على عملية سرقة الأسلحة والمتفجرات قبل عامين، إذ يعتقد مكتب المدعي العام البرتغالي أن عملية السرقة كانت مدبرة من قبل جنود للتستر على أحد رفاقهم السابقين وأن الوزير السابق كان على دراية بالأمر.

يقول الصحفي البرتغالي أيتر هيرنانديز المقيم في لشبونة لـ"يورونيوز"، أنه على الرغم من أن هذه الفضيحة لن تحول دون تمكّن كوستا من تشكيل الحكومة القادمة، إلا أنها قد تكلفه استقلاله، فاستطلاعات الرأي تشير إلى أنه خسر في الأسابيع الأخيرة الغالبية المطلقة التي بدا أنه يمتلكها حسب ما بيّنت الاستطلاعات التي أجريت في أوائل شهر أيلول/سبتمبر الماضي.

وقال هيرنانديز "فضيحة تانكوس تجعل الكثيرين من الناخبين يتذكرون الخلافات التي دارت حولها الحكومة الاشتراكية السابقة بقيادة خوسيه سوكراتس، والمتهم حالياً بارتكاب العديد من جرائم الفساد وغسل الأموال".

حكومة يرشحُ منها فضائح

ويضيف الصحفي البرتغالي: "هناك ناخبون سيتفاعلون مع قضية تانكوس ويصوتون للأحزاب الأخرى لتجنب تركيز السلطة في أيدي حكومة يرْشحُ منها مثل هذه الفضائح"، حسب تعبيره.

إذا فشل الاشتراكيون في الفوز بالأغلبية الكاملة في الانتخابات البرلمانية، فحينها سيطرقون أبواب أحزاب أخرى، ويقول المحللون إن توتر العلاقات بين الاشتراكيين واليسار المتشدد قد يدفع كوستا للبحث عن شريك أو شركاء جدد في حكومته المقبلة.

للمزيد في "يورونيوز":