عاجل

طهران تبلغ أنقرة معارضتها لأي عمل عسكري تركي في سوريا وتدعو لاحترام سيادة دمشق

 محادثة
مقر المفوضية الأوروبية ـ بروكسل
مقر المفوضية الأوروبية ـ بروكسل -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

طهران تعارض أي عمل عسكري في سوريا..

لا تزال العملية العسكرية التركية المرتقبة على الشمال السوري تثير ردود أفعال عدة تتراوح بين التنديد والتحذير من تداعيات هجوم قد يزيد من تأجج الوضع المتفجر أصلا في المنطقة. فقد أصدرت الخارجية الإيرانية بيانا يدعو انقرة لاحترام السيادة السورية على أراضيها. وقال البيان إن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف أبلغ نظيره التركي مولود جاويش أوغلو أمس الاثنين اعتراض طهران على "عمل عسكري" تركي في سوريا.

ودعى الوزير ظريف في اتصال هاتفي أنقرة لاحترام "وحدة التراب السوري وسيادة دمشق على أراضيها"

أبرز ردود الأفعال الدولية

حضت فرنسا الاثنين تركيا على الامتناع عن أي عملية عسكرية بعد انسحاب الولايات المتحدة من سوريا قد تؤدي الى عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية، ودعت إلى إبقاء الجهاديين الأجانب في معسكرات يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق البلاد.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية "ندعو تركيا إلى تجنب مبادرة من شأنها أن تتعارض مع مصالح التحالف الدولي ضد داعش، وهي جزء منه". وأضافت أن "الاحتجاز مع حراسة مشددة" للجهاديين الأوروبيين في "شمال شرق سوريا" يعتبر "ضرورة أمنية"، في حين تحدث البيت الأبيض عن وضعهم تحت "مسؤولية تركية".

وأضافت المتحدثة أنييس فون در مول في بيان "أن تنظيم داعش الذي انتقل الى العمل السري منذ هزيمته على الأرض، يبقى تهديدا كبيرا لامننا الوطني. ولا يزال لهذا التنظيم موارد وقدرات كبيرة للتحرك".

الاتحاد الأوروبي

أعرب الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين عن معارضته أي هجوم تركي في شمال شرق سوريا لأن استئناف الأعمال القتالية "سيقوض الجهود" المبذولة لحل النزاع، وذلك بعد قرار مفاجئ لواشنطن بسحب القوات الأمريكية من المنطقة.

وقالت مايا كوتشيانيتش المتحدثة باسم رئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيديريكا موغيريني: إن "أي استئناف للمعارك سيزيد من معاناة الشعب السوري ويسبب نزوحاً للسكان ويقوض الجهود السياسية لحل هذا النزاع".

في هذه الأثناء بدأت الولايات المتحدة سحب قواتها من مناطق الشريط الحدودي مع تركيا في شمال سوريا، ما يفتح الطريق أمام تنفيذ أنقرة لتهديدها بشنّ هجوم ضد المقاتلين الأكراد، ودفعت التطورات المتسارعة في الشمال السوري الأمم المتحدة للتحذير من أنها "تستعد للأسوأ" في هذه المنطقة بينما أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن الهجوم قد يبدأ في "أي ليلة وبدون سابق إنذار".

وأكد إردوغان أن الهجوم الذي تخطط له أنقرة في شمال سوريا قد ينطلق في أي وقت بعدما أعلنت واشنطن انها لا تعارض مثل هذه العملية ضد المقاتلين الأكراد، وقال في مؤتمر صحافي "هناك عبارة نكررها على الدوام: يمكننا الدخول (الى سوريا) في أي ليلة بدون سابق انذار. من غير الوارد على الإطلاق بالنسبة الينا التغاضي لفترة أطول عن التهديدات الصادرة عن هذه المجموعات الإرهابية".

وكان البيت الأبيض أعلن يوم أمس الأحد أن القوات الأميركية في شمال سوريا لن تتمركز بعد اليوم قرب الحدود مع تركيا ولن تدعم عملية أنقرة "التي خططت لها طويلاً" في البلاد.

وذكر البيت الأبيض عقب اتصال هاتفي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان "قريبًا، ستمضي تركيا قدمًا في عمليتها التي خططت لها طويلاً في شمال سوريا. لن تدعم القوات المسلحة الأميركية العملية ولن تنخرط فيها. وكون قوات الولايات المتحدة هزمت "الخلافة" على الأرض التي أقامها تنظيم الدولة الإسلامية، فلن تتمركز بعد اليوم في المنطقة مباشرة" عند الحدود مع تركيا، وفق ما جاء في البيان الذي صدر مساء أمس.

وسبق موقف البيت الأبيض بيوم واحد (السبت الماضي) إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إصداره توجيهات بإطلاق عملية عسكرية ضد من وصفهم بـ"الإرهابيين" في شرق الفرات شمالي سوريا، في إشارة إلى المسلحين الأكراد الذين تصنفهم بلاده كـ"إرهابيين".

وتعد الوحدات الكردية شريكاً رئيساً للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في قتال تنظيم الدولة الإسلامية، إذ نجحت هذه الوحدات التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية في دحر التنظيم في مناطق واسعة في شمال شرق سوريا، لكن تركيا تعتبرها مجموعة "إرهابية" وامتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي خاض تمرداً دامياً في الأراضي التركية منذ عام 1984.

مناشدة كردية

وبعد ساعات من إعلان أردوغان، طالبت الإدارة الذاتية الكردية في سوريا المجتمع الدولي بكل مؤسساته بالضغط على تركيا لمنعها من القيام بأي هجوم ضد مناطق سيطرة الأكراد في شمال سوريا، حيث شنّ الجيش التركي هجومين أولهما كان في العام 2016 ضد تنظيم "داعش" والثاني في العام 2018 ضد وحدات حماية الشعب الكردية، وتمكن خلاله العملية الثانية من السيطرة على منطقة عفرين.

استعداد أممي "للأسوأ"

وتعليقاً على هذه التطورات، قال منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية التابع للأمم المتحدة بانوس مومسيس في جنيف "لا نعرف ماذا سيحصل (...) نستعد للأسوأ"، مشيراً إلى وجود "الكثير من التساؤلات التي لم تتم الإجابة عنها" فيما يتعلق بتداعيات العملية.

وأضاف مومسيس أن الأمم المتحدة "على اتصال بجميع الأطراف" على الأرض، مشيراً إلى أن مكتبه لم يُبلّغ مسبقًا بالقرار الأميركي الذي يعد تخليًا فعليًا عن الأكراد الذين كانوا الحليف الأبرز لوانشطن في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وشدد مومسيس على أن أولويات الأمم المتحدة تتركز على ضمان عدم تسبب العملية التركية المرتقبة بأي حالات نزوح والمحافظة على وصول المساعدات الإنسانية وألا تُفرض أي قيود على حرية الحركة، موضحاً أن لدى الأمم المتحدة خطة طوارئ للتعامل مع أي معاناة إضافية للمدنيين لكنها "تأمل في ألا تستدعي الحاجة اللجوء إليها"، على حد قوله.

معارضة إيرانية

وذكرت وسائل الإعلام الحكومية أن وزير الخارجية الإيراني عارض العمل العسكري المحتمل في مكالمة هاتفية مع نظيره التركي،

وقال مذيع تابع لـ" آي آر آي بي" الحكومية الإيرانية: "(محمد جواد) ظريف عارض العمل العسكري وشدد على احترام وحدة أراضي سوريا وسيادتها الوطنية وضرورة مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار والأمن فيها".

للمزيد في "يورونيوز":

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox