عاجل

ماريو دراغي: أبرز محطات "منقذ اليورو" خلال ترأسه البنك المركزي الأوروبي

 محادثة
ماريو دراغي
ماريو دراغي -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أيامٍ قليلة وتنتهي ولاية ماريو دراغي على رأس البنك المركزي الأوروبي، بعد ثماني سنوات أدار خلالها الخبير الاقتصادي الإيطالي سياسات نقدية ومصرفية تتكئ على الكثير من الحنكة والدراية خاصة خلال أزمة الديون بمنطقة اليورو.

دراغي كان شغل في السابق منصب محافظ المصرف المركزي الإيطالي وقبل ذلك كان أحد مديري بنك غولدمان ساكس بلندن، وحقق نجاحات هامّة على صعيد تخفيض حجم الدين الإيطالي، وأسهم في الإصلاح الاقتصادي في روما،

ومن المقرر ان يعقد دراغي، يوم الخميس المقبل، مؤتمره الصحفي الأخير الذي سيعلن خلاله عن سعر الفائدة في البنك المركزي في منطقة اليورو، ليختتم بهذه الإعلان صفحة هامّة في تاريخه المهني، كما في تاريخ المحفل النقدي والمصرفي للاتحاد الأوروبي.

وفيما يلي نستعرض أبرز المحطات التي مرّ فيها دراغي خلال تولّيه منصب رئاسة البنك المركزي الأوروبي.

بعد شهرين من توليه منصبه كرئيس للبنك المركزي الأوروبي، أعلن دراجي، وعلى نحو مفاجئ، تخفيضاً في سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليجاهر في ذلك بخروجه عن السياسة المصرفية لسلفه جان كلود تريشيه.

تموز/يوليو 2012

شهد اقتصادُ منطقة اليورو، في العام 2012، تراجعاً ترافق مع هزّات قوية في أسواق السندات عملت على توطين مشاعر القلق في المحافل الاقتصادية لدول التكتّل، حيث ارتفعت تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها، حينها قرر دراغي أن الوقت قد حان لمعالجة هذا الوضع المضطّرب.

وفي خطاب ألقاه في لانكستر هاوس بلندن، قال دراغي: إن "البنك المركزي الأوروبي مستعد للقيام بكل ما يلزم للحفاظ على اليورو"، ووجدت كلمات دراغي صدّى لها في أسواق التداول العالمية، وقال رئيس قسم الدخل الثابت العالمي في "أليانز جلوبال إنفستمنت"، فرانك ديكسمير، معلقاً: "لقد كانت كلمات صحيحة في الوقت الصحيح، وكان لها تأثير هائل"، أدى في النتيجة إلى إعادة التوازن إلى أسواق منطقة اليورو.

حزيران/يونيو 2014

في الخامس من شهر حزيران/يونيو قبل خمس سنوات، وفيما كان التضخم الاقتصادي يشقّ طريقه على حساب النمو، أعلن البنك المركزي الأوروبي، وفي سابقة هي الأولى من نوعها، عن خفض الفائدة على الودائع بمعدّل 0.1 بالمائة (دون الصفر)، لترتفع بذلك تكلفة الودائع، ما أجبر البنوك على استخدام السيولة في تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة، حيث ارتفعت مخاطر التمويل في أعقاب الأزمة المالية العالمية وأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو، مما تسبب في ركن السيولة لدى المصرف المركزي، الذي بدوره أصبحت له نسبة على الأموال المودعة.

كانون الثاني/يناير 2015

في بداية العام 2015، كان دراغي يرى أن التجارة والتعاون الدوليان يواجهان مخاطر بما قد يهدد الإنتاجية بل نمو الاقتصادات المتقدمة، وقال: "عندما تكون السياسة النقدية ميسرة فإن تخفيف اللوائح قد يؤدي إلى تأجيج الاختلالات المالية".

وأضاف دراغي في كلمة ألقاها خلال المؤتمر السنوي الذي ينظمه مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في جاكسون هول بولاية وايومنج الأميركية أن سياسة التيسير النقدي الحالية تجعل من الخطر تخفيف القواعد المالية، ولم يدلِ دراجي بتعليق على موقف برنامج التيسير الكمي وتوجهات السياسة النقدية لمنطقة اليورو خلال الفترة المقبلة، لكنه ذكر أن المشكلة الأساسية هي كيفية رفع نمو الناتج الإجمالي، وعلى إثر كلمة دراغي صعد اليورو إلى أعلى مستوياته في أكثر من عامين مقابل.

نيسان/أبريل 2015

الاجتماع الشهري للبنك المركزي الأوروبي الذي عقد في فرانكفورت منتصف نيسان/أبريل، شهد حادثا عطله لفترة قصيرة وذلك عندما وثبت ناشطة مناهضة للبنك فوق الطاولة وحاولت الاعتداء على دراغي، مرددة باللغة الإنجليزية "أوقفوا دكتاتورية البنك المركزي الأوروبي".

و كانت الفتاة التي يبدو أنها تنتمي إلى حركة "فيمين" النسائية العالمية التي تنظم احتجاجات في مناطق متعددة من أوروبا والعالم ترتدي قميصا كتب عليه عبارة تدعو إلى نهاية "دكتاتورية البنك المركزي الأوروبي"، وقام رجال الأمن بإبعاد الفتاة الألمانية التي تناهز العشرين من العمر خارج القاعة.

كانون الأول/ديسمبر 2018

في أواخر شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، قرر البنك المركزي الأوروبي إنهاء شراء الأصول في إطار برنامج التيسير الكمي، وشكّل هذا الإجراء خطوة هي الأكبر في تفكيك برنامج التحفيز بعد عشر سنوات من بدء التباطؤ الاقتصادي بمنطقة اليورو.

وبرنامج التسهيل الكمي تمّ اعتماده بغرض تعزيز النمو الاقتصادي والتضخم في منطقة العملة الأوروبية الموحدة، وكان البنك المركزي الأوروبي يهدف إلى ضخ الأموال النقدية من خلال النظام المالي في أيدي الشركات والمستهلكين بشكل يعزز النمو ويرفع التضخم ليصل إلى هدفه بأقل من اثنين في المائة.

أيلول/سبتمبر 2019

في الوقت الذي كانت فيه منطقة اليورو تعيش تحت وطأة تأثيرات سلبية للاقتصاد الكلي، تشتمل على تباطؤ النمو لفترة طويلة، وانخفاض التضخم والتدافع التجاري العالمي، وتباطؤ النمو في ألمانيا، والغموض الذي يغلّف ملف بريكست، والمخاطر السياسية التي تحيط بإيطاليا، في هذه الأجواء قرر البنك المركزي الأوروبي إطلاق حزمة تحفيزات قبيل منتصف شهر أيلول/سبتمبر.

حزمة التحفيزات التي أعلن عنها دراجي تضمّنت أربعة تدابير، خفض أسعار الفائدة، العودة إلى شراء الأصول على نطاق واسع، وعمليات إعادة التمويل المستهدفة طويلة الأجل، وإشارات توجيهية مستقبلية أقوى للمستثمرين.

للمزيد في "يورونيوز"

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox